Open toolbar
"قناة السويس": التعويض المعروض من مالكي "إيفر غيفن" غير مناسب
العودة العودة

"قناة السويس": التعويض المعروض من مالكي "إيفر غيفن" غير مناسب

رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع يتحدث في مقابلة بمكتبه في الإسماعيلية، 27 مايو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
الإسماعيلية- قناة السويس:

قال رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، لـ"رويترز"، الخميس، إنه كان بمقدور قبطان سفينة الحاويات العملاقة "إيفر غيفن" التي جنحت في قناة السويس في مارس الماضي، أن يختار عدم دخول القناة أثناء فترة الطقس السيئ، مؤكداً أن الهيئة قدمت تسهيلات كثيرة لمالكي السفينة إلا أن عرض التعويضات الذي تقدموا به "لا يرتقي للمستوى المطلوب".

تأتي تصريحات ربيع وسط نزاع بشأن التعويضات مع الجهة المالكة للسفينة إيفر غيفن وجهة التأمين عليها. وتحتجز هيئة قناة السويس السفينة بأمر قضائي منذ تعويمها قبل نحو شهرين.

وأوضح ربيع، أن السفينة واجهت مشكلات جمّة في التوجيه بسبب السرعة العالية وحجم الدفة، وكان بمقدور قبطانها أن يختار عدم دخول المجرى الملاحي.

أخطاء كثيرة

وقال ربيع في مقابلة في مقر هيئة قناة السويس في مدينة الإسماعيلية: "هو عارف إمكانيات مركبه وقدراتها وحجمها واستخدام الدفة واستخدام الماكينات، وبالتالي ممكن يقول أنا مش عايز أخش (أدخل) أنا حاسس إن الجو مش ملائم ليّا.. فاحنا، بنوافق على طول".

وأضاف أن السفينة العملاقة كانت تتحرك، قبل أن تعلق، بسرعة نحو 25 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يفوق كثيراً السرعة المناسبة لدخول الممر الجنوبي الضيق للقناة التي تتراوح بين 8 و9 كيلومترات في الساعة. وأشار إلى أن تلك السرعة تسببت في عجز قاربي القطر المصاحبين للسفينة عن المساعدة حتى لا تجنح.

وقال ربيع: "السرعة كانت عالية جداً، والدفة مكانتش مطابقة على السنتر بتاع قناة السويس". وتابع: "طبعاً كان فيها عيوب فنية، كان في أخطاء كتير، من ضمن العيوب... إن الدفة بتاعتها حجمها لا يتناسب مع حجم المركب، وبالتالي تأثيرها على السفينة مع السرعة العالية اللي هو كان ماشي بيها في منطقة ضيقة تأثيرها ضعيف جداً".

وعلقت إيفر غيفن عرضياً لتسد مجرى القناة وسط رياح عاتية في الـ23 من مارس، ما أوقف الملاحة في الاتجاهين، وعطل حركة التجارة العالمية.

خسائر مادية

وأشار ربيع إلى أن هيئة قناة السويس، التي تكبدت خسائر مادية، وتضررت سمعتها بسبب الواقعة، خفضت مبلغ التعويض الذي تطالب به بعد أن تلقت تقديراً للشحنة التي على متن إيفر غيفن بقيمة 775 مليون دولار، وهو ما يقل كثيراً عن التقدير المبدئي الذي استندت إليه في البداية، وهو 3 مليارات دولار وأضاف أن قيمة السفينة تبلغ 140 مليون دولار.

وقال "ربيع": "طبيعي من غير المنطقي إن سعر التعويضات اللي أنت طالبه يكون أكبر من سعر المركب والبضاعة".

وأوضح: "أجرينا محادثات كتير بالنسبة للتفاوض مع الشركة المالكة، وقدمنا تسهيلات كتير جداً ليهم... ونزلنا بالسعر بتاعنا حوالي 40%، وقلنا كمان يبقى على تسهيلات لكن بصراحة هما العرض اللي بيقدموه لا يرتقي للمستوى اللي إحنا بنتكلم فيه".

ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة للنظر في طلب التعويضات يوم السبت. 

وقال ربيع إنه إلى حين صدور حكم قضائي فإن المحكمة وحدها تملك سلطة الإفراج عن السفينة وعن شحنتها. 

اعتراض الشركة المالكة

ويعترض فريق قانوني يمثل شركة شوي كيسن اليابانية المالكة للسفينة على احتجازها وعلى مبلغ التعويض المطلوب، ويقول إن هيئة قناة السويس أخطأت عندما سمحت للسفينة بدخول المجرى الملاحي خلال موجة طقس سيئ وكذلك عدم توفير قاطرات.

وقال عضو في الفريق القانوني الممثل للشركة المالكة للسفينة لـ"رويترز "، السبت إن هيئة قناة السويس لم تثبت وجود أي عيب في السفينة.

وطلبت هيئة قناة السويس في البداية تعويضاً قدره 916 مليون دولار عن الأضرار الناجمة عن إغلاق المجرى المائي، لكنها خفضت المبلغ بعد ذلك إلى 550 مليون دولار مع إيداع 200 مليون دولار منه لإنهاء احتجاز السفينة.

وأضافت الهيئة أن الشركة المالكة للسفينة عرضت دفع تعويض قدره 150 مليون دولار. ولم تعلق شركة شوي كيسن على المفاوضات.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.