جونسون: العلاقات البريطانية الأميركية "غير قابلة للتدمير"
العودة العودة

جونسون: العلاقات البريطانية الأميركية "غير قابلة للتدمير"

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (يمين) خلال لقائه الرئيس الأميركي جو بايدن عشية قمة "مجموعة السبع" المنعقدة في لندن - 10 يونيو 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

وصف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون العلاقات البريطانية الأميركية بأنها "غير قابلة للتدمير"، وذلك بعد أول لقاء جمعه بالرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، قبل يوم من قمة قادة "مجموعة السبع".

وقال جونسون خلال مقابلة مع هيئة البث البريطانية، صباح الجمعة: "إنها علاقة.. عميقة وهادفة.. غير قابلة للتدمير، علاقة مستمرة منذ فترة طويلة جداً وأدّت دوراً مهماً في السلام والازدهار في أوروبا والعالم".

وكانت العلاقة بين حليفي الأطلسي ساءت خلال عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بسبب انتقاده أسلوب رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي في التعامل مع مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، ما بلغ حد "بدء ظهور علامات الاهتراء على التحالف مع بريطانيا الذي رعاه رونالد ريغان ومارغريت تاتشر في الثمانينيات"، بحسب وصف وكالة "رويترز" حينئذٍ.

وبدأ بايدن، الأربعاء، أول رحلة خارجية لمدة 8 أيام إلى المملكة المتحدة وبلجيكا وسويسرا، واختار إعطاء أهمية خاصة للعلاقات بين ضفتي الأطلسي، والتي واجهت مشاكل كثيرة خلال رئاسة سلفه.

وخلال اللقاء وجهاً لوجه، الخميس، ناقش جونسون وبايدن 25 مسألة بالتفصيل، بما فيها التوتر الناجم عن "بريسكت" في إيرلندا الشمالية، بحسب وكالة "فرانس برس".

وقلّل جونسون من استياء بايدن بشأن بمحاولات لندن إبطال "بروتوكول إيرلندا الشمالية"، الذي يهدف إلى تجنب عودة الحدود مع إيرلندا (العضو في الاتحاد الأوروبي) وتسبب باضطرابات تجارية بين البر الرئيسي لبريطانيا وإيرلندا الشمالية.

وأوضح أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي وواشنطن و"كل الأطراف لديها مصلحة كبيرة في التأكد من أننا نحافظ على التناسق الأساسي لاتفاق الجمعة العظيمة"، المعروف أيضاً بـ"اتفاق بلفاست" الذي أبرم في عام 1998 وأنهى صراعاً دموياً استمر 3 عقود في المقاطعة الخاضعة للحكم البريطاني.

وتابع جونسون: "أعتقد أنه يمكننا القيام بذلك".

قضية "زوجة الدبلوماسي الهاربة"

كذلك، أثار جونسون مع بايدن قضية وفاة المراهق البريطاني هاري دان في حادث سير تسببت به زوجة دبلوماسي أميركي غادرت بريطانيا بسرعة متذرعة بالحصانة الدبلوماسية.

وأوضح جونسون أن بايدن "يتابع عن كثب هذه القضية.. كما تعلمون، لديه أسبابه الشخصية للتأثر الشديد بهذه المسألة"، في تذكير بأن الرئيس الأميركي فقد زوجته الأولى وابنته بحادث سير عام 1972.

ووفق جونسون، فإن الصعوبة في القضية "تكمن في أن هناك حدوداً لما يمكن للسلطة التنفيذية أن تفعله مع السلطات القانونية والقضائية، لكن الجانبين يعملان معاً".

"علاقة متجذرة"

وتربط الولايات المتحدة وبريطانيا علاقة طويلة ومتشعبة، تشمل جوانب عدة أبرزها الاقتصاد والدفاع والاستخبارات.

اقتصادياً، رغم أن الاتحاد الأوروبي يمثل نحو نصف التجارة الخارجية لبريطانيا، إلا أن الولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري منفرد لبريطانيا بفارق كبير، تليها ألمانيا ثم هولندا وفرنسا والصين.

وتشكّل بريطانيا من جانبها، سابع أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، بعد الصين وكندا والمكسيك واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية.

عسكرياً، خاض البلدان معاً حروباً في أوروبا وكوريا والكويت والعراق ويوغوسلافيا السابقة وأفغانستان وليبيا وسوريا.

وتعتبر بريطانيا حلف شمال الأطلسي "ناتو" الذي تتزعمه الولايات المتحدة، أساس الدفاع عنها. كذلك، تعمل القوات الأميركية من قواعد عدة في بريطانيا، من بينها قواعد "ليكنهيث" و"كروتون" و"مينويذ هيل" الجوية.

استخبارياً، يعدّ التعاون بين الولايات المتحدة وبريطانيا وثيقاً جداً، وهو من المجالات الرئيسية التي يظهر فيها أثر التحالف واضحاً من الناحية العملية.

وخلال الحرب العالمية الثانية، توصل البلدان إلى اتفاق لتبادل الاستخبارات تم توسيع نطاقه لاحقاً ليشمل كندا وأستراليا ونيوزيلندا، وأصبح يعرف باسم "العيون الخمس" Five Eyes.

اقرأ أيضاً:

 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.