Open toolbar

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمام مفاعل بوشهر النووي في إيران - 8 أكتوبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

أرجعت طهران عدم التوصل لاتفاق حتى الآن في محادثات فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، إلى تأخر القرار السياسي الأميركي وإصرار واشنطن على "مقترحات غير مقبولة"، فيما شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لن تتراجع عن خطوطها الحمراء.

وفي تغريدة على تويتر، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الخميس، إن طهران "لن تتراجع عن أي من خطوطها الحمراء ورفع العقوبات" في المحادثات.

وبعد أن بدا إحياء اتفاق 2015، الذي رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، وشيكاً عقب 11 شهراً من المفاوضات، ظهرت عقبة جديدة متمثلة في مطالب روسيا بضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بأن العقوبات الغربية التي تستهدف موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا لن تؤثر على تجارتها مع إيران.

وكانت وكالة أنباء "فارس" شبه الرسمية، نقلت عن رئيسي قوله، الأربعاء، إن "الحكومة تواصل المفاوضات النووية" بما يتفق مع الإطار الذي حدده المرشد الإيراني علي خامنئي، صاحب القول الفصل في قرار طهران.

"مقترحات غير مقبولة"

من جهته، اعتبر علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن الولايات المتحدة ليس لديها الإرادة للتوصل إلى اتفاق خلال المحادثات، وتصر على "مقترحات غير مقبولة، واتفاق سريع بذرائع كاذبة".

وأضاف في تغريدة على تويتر، أنه في ظل تأخر واشنطن في اتخاذ القرار السياسي بشأن الاتفاق النووي، ستصبح المحادثات "أكثر تعقيداً كل ساعة"، ولم يخض في تفاصيل المقترحات الأميركية.

برنامج طهران الصاروخي

وفي سياق متصل، قال موقع "نورنيوز" التابع لأعلى هيئة أمنية إيرانية، إن إحياء الاتفاق النووي "لا يمكن أن يقيد متابعة طهران لبرامجها الصاروخية والفضائية".

وذكر الموقع في تغريدة على تويتر، أن "إيران ليست مستعدة للتفاوض على قدراتها الدفاعية وسياساتها الإقليمية".

وأضاف: "لم يتم الانتهاء من أي نص في محادثات فيينا حتى الآن، ولم تقدم الولايات المتحدة إجابة مقبولة بشأن كيفية حل المشكلات المتبقية التي تقع ضمن الخطوط الحمراء لإيران".

ونقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء عن مصدر لم تسمّه، أن المفاوضين في فيينا ما زالوا يحاولون معالجة بعض القضايا الرئيسية.

وتقول إيران أيضاً إنها تريد ضمانات بعدم تخلي أي رئيس أميركي مجدداً في المستقبل عن الاتفاق النووي. وعادت الوفود المشاركة في المحادثات إلى فيينا بعد تعليقها لعدة أيام عقب مغادرة الوفود الغربية والوفد الإيراني إلى بلدانهم للتشاور.

"مكاسب إضافية" ومطالب روسية

وعلى الرغم من تصريحات المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا إنريكي مورا، بأنه "لم يعد هناك اجتماعات رسمية وأن الوقت حان لاتخاذ قرارات سياسية"، فإن المندوب الروسي بالمحادثات ميخائيل أوليانوف، قال إنه "لا تزال هناك اجتماعات وعدد من القضايا العالقة بحاجة إلى حل".

واعتبرت واشنطن أن موقف روسيا "خارج سياق" القضية لعدم وجود رابط بين العقوبات الجديدة والتعاون في إطار الاتفاق النووي، بينما أبدت باريس "قلقها" من أن تتسبب المطالب الجديدة بتأخير إضافي في إنجاز الاتفاق.

واتهمت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، الثلاثاء، روسيا بالسعي لجني فوائد إضافية من مشاركتها في جهود استعادة الاتفاق النووي.

وحذرت القوى الغربية روسيا من إفشال الاتفاق، الذي يعد "شبه مكتمل" لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال للاتفاق النووي، فيما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن دبلوماسي رفيع قوله، إن الاتحاد الأوروبي رفض المطالب الروسية "بشكل قاطع"، وأضاف أن الروس يعلمون "أن لا علاقة لها بخطة العمل المشتركة".

وكان وزير الخارجية سيرجي لافروف قال الأسبوع الماضي، إن بلاده تطالب بـ"ضمانات مكتوبة" من الولايات المتحدة بأن العقوبات على روسيا لن تضر تعاونها مع إيران بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015 الذي تسعى طهران وواشنطن لإحيائه.

وأضاف لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره القرغيزستاني رسلان قزقباييف: "نريد ضمان أن تلك العقوبات لن تمس بأي حال النظام التجاري والاقتصادي وعلاقات الاستثمار، وفقاً لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)".

وأوضح أن بلاده تطالب بـ"ضمانات مكتوبة بأن العملية الراهنة التي بدأتها الولايات المتحدة لن تضر بأي حال حقنا في التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري الكامل والحر والتعاون العسكري الفني" مع إيران.

وبلغت المباحثات فيينا التي تشارك فيها واشنطن بكل غير مباشر، مرحلة متقدمة لكن بدون حسم كل التباينات. وطالبت دول غربية بإنجازها هذا الأسبوع خصوصاً في ظل تسارع أنشطة إيران النووية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.