Open toolbar

ممثل روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميخائيل أوليانوف بفيينا - 12 يونيو 2021. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
فيينا / دبي-

قال مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، الأربعاء، إن طلبات بلاده "لا تعرقل" محادثات فيينا الجارية لاستعادة الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني، والتي لم تصل إلى نهايتها بعد بسبب "القضايا العالقة"، في حين أكد دبلوماسي رفيع لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن الاتحاد الأوروبي "رفض المطالب الروسية بشكل قاطع".

وأضاف أوليانوف في تصريحات لـ"الشرق"، أن "هناك تكهنات في ما يتعلق بالموقف الروسي من محادثات فيينا، رغم أن المحادثات لم تصل إلى نهايتها حتى الآن"، مشيراً إلى أنه "لم يتم الانتهاء من نص الاتفاق النووي النهائي".

وأظهرت تصريحات مسؤولين من إيران وروسيا والولايات المتحدة بوادر خلاف في وجهات النظر بين البلدين بشأن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية في المحادثات النووية في فيينا، إذ اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن العقوبات الأميركية على بلاده أصبحت "حجر عثرة" أمام العودة للاتفاق النووي الإيراني، مطالباً بـ"تقديم ضمانات مكتوبة" من واشنطن بألّا تؤثر العقوبات المفروضة على بلاده، في تعاونها مع طهران.

وقال أوليانوف إن طلبات بلاده "أوسع من التعاون في المجال النووي، وتمتد إلى ضرورة استثناء جميع العلاقات التجارية والاقتصادية مع إيران من العقوبات الحالية والمستقبلية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن "وجهة النظر الأخرى غير إيجابية حول المطالب".

وشدد على حق بلاده "في الطلب ككافة الأطراف في مفاوضات فيينا، وهذا شيء طبيعي"، معرباً عن عدم اعتقاده بأن "الطلبات ستؤثر في مسار الوصول إلى اتفاق نووي".

علاقات موسكو وبكين بطهران

وأشار المبعوث الروسي إلى أن "أحد أهداف خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) هو ضمان المحافظة على علاقات تجارية واقتصادية مع العالم"، موضحاً أن موسكو وبكين من "أكثر البلدان التي ظلت تساهم في الاقتصاد الإيراني خلال فترة عقوبات الضغط الأقصى على طهران".

وأضاف أنه "وبعد أن خرج الاتحاد الأوروبي كلياً من السوق الإيرانية، رفعت روسيا حجم التبادل التجاري مع إيران، ففي العام الماضي وصلت إلى 84% تحت العقوبات المفروضة"، مطالباً بعدم التدخل في علاقات بلاده التجارية مع طهران.

وعن مدى فاعلية الدور الروسي في المحادثات، قال أوليانوف إن "روسيا أكثر من ساهم في تقدم المحادثات النووية، وبالطبع لا يمكن القول إننا نخلق المشاكل فيها".

وعادت اجتماعات مفاوضات فيينا بعد توقفها لعدة أيام عقب مغادرة الوفود الغربية والوفد الإيراني إلى بلدانهم للتشاور، ورغم تصريح المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا إنريكي مورا بأنه "لم يعد هناك اجتماعات رسمية وأن الوقت حان لاتخاذ قرارات سياسية لإنهاء محادثات فيينا"، قال مندوب روسيا إنه "لا تزال هناك اجتماعات وعدد من القضايا عالقة وبحاجة إلى حل".

وعن دور روسيا بعد الانتهاء من مسوّدة الاتفاق النووي، قال المبعوث الروسي "عندما نحصل على نص نهائي في فيينا سيتم إرساله إلى موسكو للقرار النهائي، وهذا إجراء روتيني معتاد"، مضيفاً أن بلاده "تجري هذه المفاوضات منذ أبريل، ولم تتأخر مطلقاً في عملية اتخاذ القرار".

وتابع: "ومع الظروف الحالية، التي تواجه روسيا كالعقوبات المفروضة، لدينا الحق في حماية مصالحنا في مجال الطاقة النووية، وكذلك في سياق أوسع".

وحذرت القوى الغربية روسيا من إفشال الاتفاق، الذي يعد "شبه مكتمل" لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال للاتفاق النووي المبرم عام 2015، فيما نقل مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" لورانس نورمان عن دبلوماسي رفيع قوله، إن الاتحاد الأوروبي رفض المطالب الروسية "بشكل قاطع"، وأضاف أن الروس يعلمون "أن لا علاقة لها بخطة العمل المشتركة".

تأكيدات أميركية

بدورها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي في الإحاطة الصحافية، إن "أميركا وروسيا هدفهما مشترك على صعيد اتفاق إيران النووي"، مؤكدةً أن واشنطن "مستمرة في التواصل مع كافة الأطراف بما فيهم موسكو بشأن مواصلة المحادثات".

وقال دبلوماسيون لوكالة "رويترز" إن الأطراف المشاركة في محادثات فيينا "تسارع" في إيجاد حل للمطالب الروسية، التي تهدد بإفشال المفاوضات، فيما أعربت واشنطن عن عدم رغبتها في التواصل مع موسكو بشأن هذه المسألة.

وعقب لقاء مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، الأربعاء، مبعوث الاتحاد الأوروبي، قال دبلوماسي غربي لـ"رويترز" إنه "لا يوجد حل حتى الآن لمطالب روسيا".

من جهته، أكد دبلوماسي أوروبي أن "روسيا تطالب بضمانات شاملة بشأن التجارة بين موسكو وطهران"، مضيفاً أنه "ليس من المرجح أن تنتهي المحادثات هذا الأسبوع".

وأكد مصدر مطلع وقريب من الفريق الإيراني المفاوض في فيينا لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن المفاوضات تنتظر حالياً "قرار ورد الولايات المتحدة"، متهماً فريق واشنطن بـ"عرقلة الوصول لاتفاق جيد عبر التباطؤ في اتخاذ القرار السياسي".

ويركز الغرب على ضرورة عودة إيران لاحترام التزاماتها المتعلقة بالبرنامج النووي، بينما تطالب طهران برفع العقوبات والتحقق من ذلك، وضمان عدم انسحاب واشنطن مجدداً.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.