Open toolbar

عدد من دوريات حرس الحدود الإسبانية تقف بجانب سياج حديدي يطوق جيب مليلية الإسباني - 4 مارس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
مدريد/الرباط-

لقي 18 من المهاجرين "غير القانونيين" من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء حتفهم، الجمعة، أثناء محاولتهم اقتحام السياج الحدودي انطلاقاً من المغرب للعبور نحو جيب مليلية الإسباني، بحسب مصادر محلية في المغرب.

وأفادت مصادر محلية بإقليم الناظور لوكالة أنباء المغرب العربي، أن 13 من المهاجرين غير القانونين الذين كانوا ضمن تعداد المصابين خلال عملية اقتحام مدينة مليلية، الجمعة، لقوا مصرعهم مساء نفس اليوم، جراء مضاعفات الإصابات البليغة التي كانوا يعانون منها، لترتفع بذلك الحصيلة إلى 18 حالة وفاة بين صفوف المقتحمين، بعد أن أعلنت وزارة الداخلية المغربية، في بيان قبل ذلك بساعات، أن 5 من المهاجرين لقوا حتفهم.

ونفت "نفس المصادر، بشكل قطعي، تسجيل أية حالة وفاة لدى أفراد القوات العمومية".

وقالت السلطات المحلية لإقليم الناظور المغربي في بيان: "أثناء تدخل القوات العمومية لإحباط هذه العملية التي عرفت استعمال المقتحمين لأساليب جد عنيفة، تم تسجيل إصابة 140 من أفراد هذه القوات بجروح متفاوتة الخطورة" فيما أصيب "76 شخصاً من المقتحمين".

بدورها، قالت السلطات الإسبانية إن نحو 2000 مهاجر اقتحموا سياجاً يطوق جيب مليلية الذي تسيطر عليه مدريد، معلنةً تمكّن عشرات الأشخاص من العبور بعد مناوشات عنيفة استمرت ساعتين مع ضباط حرس الحدود.

ويعد هذا الاقتحام أول محاولة جماعية من نوعها منذ تطبيع العلاقات بين مدريد والرباط في مارس الماضي، حين تبنت إسبانيا موقفاً مؤيداً للمغرب بشأن قضية الصحراء.

وبدأت محاولة الاقتحام التي تقول السلطات الإسبانية إنها أدت إلى إصابة 57 مهاجراً و49 شرطياً إسبانياً، الساعة 6:40 من صباح الجمعة بالتوقيت المحلي في مواجهة مقاومة من قوات الأمن المغربية.

وقالت السلطة التي تمثل الحكومة الإسبانية هناك في بيان إن أكثر من 500 مهاجر بدأوا بحلول الساعة 8:40 صباحا دخول مليلية بالقفز فوق سطح نقطة تفتيش حدودية بعدما قطعوا السياج بآلة حادة.

وجاء في البيان أنه تم صد معظمهم لكن نحو 130 رجلاً تمكنوا من دخول مليلية وجرى التعامل معهم في مركز استقبال المهاجرين بالجيب.

وأصبح جيب مليلية، وكذلك سبتة وهو جيب تسطير عليه إسبانيا أيضاً على الساحل الشمالي لإفريقيا، نقطتي عبور معروفتين للمهاجرين غير الشرعيين من إفريقيا الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وقال ناطق باسم الإدارة المحلية في مليلية إنه "رغم الانتشار الأمني الواسع للقوات المغربية التي تتعاون بشكل نشط ومنسق مع القوى الأمنية الإسبانية، تمكنت مجموعة كبيرة من الأشخاص الوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء بطريقة منظمة وعلى نحو متقن وبعنف من اقتحام بوابة الدخول عند الحدود" قبل أن تدخل إلى مليلية.

وفي مايو الماضي، أعلنت مدريد عن اتفاق إسبانيا والمغرب على إعادة فتح الحدود البرية في جيبي سبتة ومليلية، بعدما ظلت مغلقة لعامين، في سياق أزمة دبلوماسية حادة بين الرباط ومدريد، قبل أن يعلن البلدان عن خارطة طريق لطي هذه الصفحة.

وتوصل الطرفان إلى اتفاق مصالحة بفضل تغيير مدريد موقفها إزاء قضية الصحراء، لمصلحة الرباط منتصف مارس الماضي، بتأييدها مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحلّ هذا النزاع.

وشملت خريطة الطريق استئناف الرحلات البحرية، والتعاون في محاربة الهجرة غير النظامية، إضافة إلى عملية عبور المغاربة المقيمين بأوروبا موانئ البلدين.

وأنهت هذه المصالحة أزمة حادة اندلعت بسبب استضافة مدريد لإبراهيم غالي، زعيم البوليساريو، الجبهة التي تطالب باستقلال الصحراء، للعلاج.

وقبيل المصالحة بين البلدين، شهدت مليلية مطلع مارس محاولات دخول كثيفة ضمت أكبرها على الإطلاق 2500 مهاجر. وقد تمكن 500 منهم من الدخول إلى إسبانيا.

وسمحت عودة العلاقات بين البلدين بإعادة فتح المعابر الحدودية بين شمال المغرب وسبتة ومليلية.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.