Open toolbar

النائبة الجمهورية مارجوري تيلور جرين تتحدث خلال مسيرة في ولاية جورجيا - 27 مايو 2021 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

يختلف أعضاء اليمين المتطرف الجمهوريون في الكونجرس الأميركي، بشأن تجريم الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ يتبنّى البعض موقفاً يميل لتأييد روسيا، فيما يدعم معظم الشعب الأميركي أوكرانيا، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وقالت الصحيفة إن النائبة مارجوري جرين، دافعت بشدة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بقولها لإذاعة محلية: "استمرّت أوكرانيا في استفزاز الدب (روسيا) التي غزتها.. لن تحقق أوكرانيا نصراً.. وروسيا ستنجح في غزوها".

من جانبه، وصف النائب ماديسون كاوثورن، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه "بلطجي"، مضيفاً في تسجيل مصوّر: "تذكروا أن الحكومة الأوكرانية فاسدة بشكل لا يُصدّق.. وتبنّت أيديولوجيات الصحوة اليسارية".

وقوبلت تعليقات كاوثورن التي بثّها التلفزيون الرسمي الروسي بانتظام، في إطار حرب معلومات يشنّها الكرملين، بانتقادات وجّهها مشرّعون جمهوريون، بينهم السيناتور توم تيليس الذي قال عبر تويتر: "عندما تعيد الدعاية الروسية (البروباجندا) بث تعليقاتك لمرات عدة..".

"صوتان منعزلان"

وانتقدت السيناتور الجمهورية، جوني إرنست، تصريحات كاوثورن، بقولها خلال جلسة لمجلس الشيوخ: "الأوكرانيون يريدون أن يكونوا أحراراً.. قاتلوا من أجل ذلك خلال السنوات الـ30 الماضية، وثمة خطأ في مجرّد تسليمهم إلى قاتل حقيقي يُدعى بوتين.. أقول لزميلي في المجلس (كاوثورن وجرين).. إن روسيا هي التي تغزو أوكرانيا، لا العكس".

وفي السياق، وصف زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ،ميتش ماكونيل، جرين وكاوثورن بأنهما "صوتان منعزلان"، مشيراً إلى أن "الأغلبية العظمى من الحزب الجمهوري، سواء في الكونجرس أو في كل أنحاء البلاد، يقفون تماماً مع الأوكرانيين"، في حديث لشبكة "سي بي إس نيوز".

وأظهر استطلاع للرأي أعدّته مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية ومعهد "يوجوف" الأسبوع الماضي، أن 83% من الديمقراطيين والجمهوريين قالوا إنهم "يتعاطفون" مع أوكرانيا أكثر ممّا مع روسيا. كما وجد الاستطلاع أن لدى %87 من الديمقراطيين وجهة نظر سلبية إزاء بوتين، مقارنة بـ83% لدى الجمهوريين.

"تبدّل" موقف ترمب

وقد يتبنّى جرين وكاوثورن آراءً يمينية متطرفة في الكونجرس، لكن بعضهم يعزو خطابهما إلى أبرز شخصية في الحزب الجمهوري، وهو الرئيس السابق دونالد ترمب.

وقالت مستشارة سابقة لنائب الرئيس السابق مايك بنس، أوليفيا تروي: "ترمب هو الزعيم في المقام الأول، من حيث تلك التعليقات"، مضيفةً أن جرين وكاوثورن "هما جناح ترمب في الحزب الجمهوري" و"أبرز مؤيّديه وحلفائه".

وتابعت أنها "ليست مندهشة" لهذا الأمر، نظراً إلى كونهما من أنصار نظريات المؤامرة، معتبرة أنهما "سيكذبان بشأن كل شيء" لمجرد إثارة ضجيج إعلامي.

ولدى اندلاع الحرب في أوكرانيا الشهر الماضي، أعرب ترمب عن إعجابه ببوتين، ووصفه بأنه "عبقري" و"ذكي جداً". لكن الرئيس السابق، الذي يلمّح إلى خوضه انتخابات الرئاسة في عام 2024، بدّل رأيه وبات يقول الآن إنه كان سيتخذ موقفاً أكثر صرامة ضد روسيا من الإدارة الحالية، بحسب "فايننشال تايمز".

واعتبر الخبير الجمهوري المخضرم في استطلاعات الرأي فرانك لونتز، أن ترمب "قارئ ذكي للرأي العام، وأدرك بسرعة أن الجمهور، حتى جمهوره، انقلب ضده، لذلك ترى الآن خطاً مختلفاً جداً عمّا رأيت سابقاً".

"مأزق" القادة الجمهوريين

الصحيفة البريطانية بدورها، رجّحت ألا يحذو جرين وكاوثورن حذو ترمب، إذ لا يزالان يحظيان بثقة قيادة الحزب، رغم تعرّضهما لانتقادات شديدة نتيجة موقفهما من روسيا.

وسُئل زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي، عن وصف كاوثورن زيلينسكي بأنه "بلطجي"، فأجاب: "ماديسون مخطئ.. إذا كان هناك أيّ بلطجي في هذا العالم، فهو بوتين". ولكن عندما سُئل هل يؤيّد إعادة انتخاب كاوثورن، أجاب مكارثي: "نعم".

وأشارت "فاينانشال تايمز" إلى أن جرين وكاوثورن كانا ضمن 8 من 210 نواب جمهوريين صوّتوا الأسبوع الماضي، ضد إجراء لإلغاء العلاقات التجارية الطبيعية مع روسيا.

وذكّرت بتجريد جرين من مهماتها في لجنة نيابية العام الماضي، بعد دعمها جماعة "كيو آنون" اليمينية المتطرفة ونظريات مؤامرة متعلّقة بهجمات 11 سبتمبر 2001.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.