Open toolbar

الفنانة السورية الراحلة أنطوانيت نجيب - facebook/artists.syndicate.sy

شارك القصة
Resize text
دمشق/ دبي/ بيروت -

توفيت الممثلة السورية البارزة أنطوانيت نجيب، الأربعاء، عن 92 عاماً، بعد مسيرة طويلة شاركت خلالها بعشرات المسلسلات والمسرحيات والأفلام، وفق ما أفادت نقابة الفنانين.

ونعت صفحة نقابة الفنانين - فرع دمشق "رحيل الزميلة القديرة أنطوانيت نجيب"، وشارك عدد كبير من الممثلين والمؤثرين على الشبكات الاجتماعية الخبر مع عبارات التعزية.

وتعرّضت نجيب لوعكات صحيّة عدة خلال الفترة الماضية، دخلت على إثرها قسم العناية المركزة، وتراجعت حالتها الصحية بعد خضوعها لجلسات غسيل كلى دورية. 

وتنحدرُ نجيب من مدينة درعا في جنوب سوريا، وهي من أكبر الممثلات السوريات سنّاً، واسمها الكامل أنطوانيت نجيب البالوغ، وزوجها الفنان الراحل يوسف شويري.

بين المسرح والسينما والتلفزيون

وبدأت نجيب حياتها الفنية في أواخر ستينيات القرن العشرين، واشتُهرت لاحقاً بأدوار الأم في الدراما السورية، وساهمت في نجاح مسلسلات وصل صداها إلى كل العالم العربي، مثل مسلسلات "صح النوم" من بطولة الممثل السوري دريد لحام في مطلع السبعينيات، و"الفصول الأربعة" نهاية القرن الفائت، و"مرايا" من بطولة الممثل السوري ياسر العظمة.

وقدمت نجيب خلال مسيرتها الفنية الطويلة عشرات الأعمال الفنية في التلفزيون والسينما والمسرح.
ومن بين المسلسلات المعروفة التي شاركت فيها، "حمام القيشاني" و"أوراق خريفية" و"عائلتي وأنا" و"دنيا" و"الخوالي".

كما كان لها حضور قوي في الأعمال المسرحية خلال القرن الماضي، مع أعمال بينها "حط بالخرج"، و"الأشجار تموت واقفة"، و"سراديب الصنايعية".

"جيل المواجهة"

وقال الممثل عباس النوري الذي عمل مع الراحلة في بداياته وشهدت على تجاربه الأولى في زمن الأبيض والأسود: "تعرّفت عليها في التلفزيون العربي السوري، مع نجوم جيلها من أعمدة الدراما السورية الذين تعلّمنا منهم الكثير، إذ كنا أول جيل دخل عالم التمثيل بشهادات جامعية مع مجموعة من الممثلين في المسرح الجامعي، مثل سلوم حداد وبسام كوسا والراحل نزيه السرحان"، مشيراً إلى أنه شارك معها في مسلسلات "البيادر"، و"الوسيط"، و"الطبيبة" الذي كان أول مسلسل سوري ملوّن.

وأضاف النوري لـ"الشرق": "أهمية أنطوانيت نجيب تكمن في انتماءها إلى الجيل الأول في تاريخ الدراما السورية، وهو جيل دخل في صراع وصدام مع المجتمع حاملاً طموحات صعبة بمواجهة كل التقاليد والعادات السائدة".

وتابع: "اختلفت تجاربها وتنوّعت بين المسرح والإذاعة والتلفزيون، لكن رغم هذه الغزارة كان جيلها يعيش يومه بصعوبة، وكان خوفه من عدم استمرار التجربة يومي ومؤرق، وهو همّ حمله هذا الجيل على أكتافه". 

وختم: "أنطوانيت ليست شخصية مارقة على مشروع التمثيل السوري، بل كانت مهووسة بالتجديد والبحث عن الاختلاف وتطوير أدواتها، وهي من القلائل من جيلها الذين برزوا ووضحت تجربتهم".

"حضور محبّب"

وقال الممثل السوري عبد المنعم عمايري لـ"الشرق" إن الراحلة "كانت رائعة بكافة المقاييس، سواء بشخصيتها وعلاقتها مع الفنانين وعقلانتيها وتفهّمها، أو سواء بفنّها الذي قدّمته على أكمل وجه بروعة حبّها للناس ولبلدها وللتمثيل، كانت إنسانة متعاونة وتتمتع بخفة دمّ وحضور جميل محبّب".  

ونعى الفنانة الراحلة عدد كبير من الفنانين عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ كتب  المخرج السوري محمّد زهير رجب على فيسبوك قائلاً "رحلت حبيبة الكل، القلب الطيب المحب".

كما نعاها المطرب السوري جورج وسوف في حسابه على تويتر، ناشراً صورة جمعتهما على المسرح قبل سنوات قائلاً: "هالصورة عالمسرح غالية عليّ، الله يرحم الفنانة الكبيرة أنطوانيت نجيب وتكون نفسها بالسما".

واستعادت الفنانة السورية سلاف فواخرجي على فيسبوك، ذكريات عملها في بداياتها مع الفنانة الراحلة قائلة: "وداعا أيتها الغالية يا ابنة الجولان الحبيب، لروحك الرحمة وكل السلام".

وكانت آخر أعمال أنطوانيت نجيب، مسلسل بعنوان "ألم مستمر"، الذي عُرض في فبراير الماضي، وشاركت فيه مع فايز قزف وشكران مرتجى.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.