Open toolbar

صورة لإطلاق الصاروخ الباليستي العابر للقارات في كوريا الشمالية - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تعتزم كوريا الشمالية تفجير أول قنبلة نووية لها منذ أربع سنوات، خلال تجارب مرتقبة في أبريل المقبل، وذلك في خضم خلاف بين الولايات المتحدة وروسيا والصين بشأن العقوبات، وهو ما يجعل فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة على بيونج يانج أمراً "غير محتمل"، وفق ما أوردت "بلومبرغ".

وذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية بما في ذلك صحيفة "دونجا إلبو"، أنه تم مشاهدة عمال يحفرون ممراً جديداً في موقع بيونج جيه-ري، حيث أجرت كوريا الشمالية جميع تجاربها النووية الست السابقة.

وأشارت صحيفة "دونجا إلبو" نقلاً عن مسؤول أمني لم تحدد هويته، إلى أن الاختبار قد يأتي في أقرب وقت، وربما شهر أبريل المقبل، عندما يستعد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون للاحتفال بالذكرى السنوية الـ110 لميلاد جده، مؤسس الدولة كيم إيل سونج.

وجاءت التقارير الجديدة، بعدما وجه كيم تحذيراً جديداً للولايات المتحدة، بشأن عزمه تطوير "قدرات ضرب قوية"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، الاثنين.

وقال كيم إن الأسلحة "ستجعل كوريا الشمالية أكثر أمناً"، وتواجه "كل التهديدات والابتزاز من قبل الإمبرياليين".

وذكرت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية، الثلاثاء، نقلاً عن مصدر لم تسمه، أن الولايات المتحدة ستجتمع هذا الأسبوع في هاواي لمناقشة قضايا من بينها إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات في كوريا الشمالية.

موقف الصين وروسيا

وذكرت "بلومبرغ" أن العقوبات الغربية التي استهدفت روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، بالإضافة إلى العقوبات الأميركية المفروضة على الصين، ستجعل أي تحرك في مجلس الأمن لمعاقبة كوريا الشمالية "أمراً صعباً".

وستتطلب أي إجراءات إضافية من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعماً من روسيا، وكذلك الصين، التي انتقدت الضغوط الغربية على موسكو اقتصادياً.

وكان تردد موسكو وبكين واضحاً خلال اجتماع مجلس الأمن، الجمعة، لمناقشة إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات، هو الأول منذ نوفمبر 2017. ورفضت روسيا عقوبات ضد كوريا الشمالية، ودعت لقرار تمت صياغته مع الصين يعطي الأولوية للمفاوضات.

ويُظهر الرد في مجلس الأمن على اختبار كوريا الشمالية صواريخ باليستية عابرة للقارات، مدى تحول المشهد الجيوسياسي منذ عام 2017، عندما هدّد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بيونج يانج بـ"النار والغضب"، وحصل حينها على دعم من الصين وروسيا لعقوبات الأمم المتحدة الصارمة.

وبعد ذلك شن ترمب حرباً تجارية على الصين، وفتح محادثات مباشرة مع كيم، ما دفع الرئيس الصيني شي جين بينج لإصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية.

وكوريا الشمالية كانت واحدة من خمس دول أعضاء في الأمم المتحدة، صوتت الشهر الماضي ضد قرار يدين الغزو الروسي لأوكرانيا. وأصدرت بيونج يانج بياناً دافعت فيه عن الهجوم.

الاستمرار في تطوير الأسحلة

ورغم العقوبات التي تعاني منها كوريا الشمالية، إلا أنها استمرت في تطوير مجموعة جددية من الصواريخ، برؤوس حربية أصغر وأكثر تقدماً، لتشكل خطراً كبيراً على الولايات المتحدة.

ووفق "بلومبرغ"، فإن الصواريخ الجديد لكوريا الشمالية، ستزيد من نفوذ كيم، إذا قرر العودة إلى محادثات نزع السلاح النووي، وتخفيف العقوبات التي تخنق اقتصاد بلاده.

في الأيام الأخيرة من ولاية ترمب، وضع كيم خارطة طريق مدتها خمس سنوات لبرنامجه النووي، والذي تضمن جعل الرؤوس الحربية أصغر حجماً وأخف وزناً، وكذلك أكثر قوة.

ومن بين الأسلحة التي حددتها بيونج يانج لتطويرها، الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والمصممة للتهرب من المضادات الصاروخية الأميركية، وضرب القواعد الأميركية في كوريا الجنوبية واليابان، وهي الصواريخ التي قالت بيونج يانج إنها اختبرتها في الأشهر الأخيرة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.