Open toolbar

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريز في العاصمة الإسبانية مدريد- 7 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
مدريد-

اتّهمت الحكومة الإسبانية الجزائر، الخميس، بوقف التبادلات التجارية الثنائية بشكل شبه كامل، باستثناء الغاز، مناقضة بذلك النفي الجزائري، في خضم أزمة دبلوماسية بين البلدين حول الصحراء.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريز في مقابلة أجرتها معه المحطة الإذاعية الرسمية: "على الرغم من التصريحات الجزائرية التي تقول إن الأمر ليس سوى تخيلات عن سوء نية من جانب إسبانيا، هناك عملياً وقف للعمليات" التجارية الثنائية من جانب الجزائر.

ومطلع يونيو، أعلنت "الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية" في الجزائر فرض قيود على التعامل مع إسبانيا بعد ساعات قليلة من تعليق معاهدة صداقة مع مدريد.

وحذّر الاتحاد الأوروبي الجزائر من تداعيات القيود التجارية، التي فرضتها على إسبانيا، معتبراً أنها تشكل على ما يبدو "انتهاكاً لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، خصوصاً في مجال التجارة والاستثمار".

نفي الجزائر

ونفت بعثة الجزائر لدى الاتحاد الأوروبي صحة هذه المعلومات، معتبرة في بيان أنه "في ما يتعلق بإجراء الحكومة المزعوم بوقف المعاملات الجارية مع شريك أوروبي، فإنه موجود فقط في أذهان من يدعونه ومن سارعوا إلى استنكاره".

كما نفت الجزائر أي اضطراب في تسليم الغاز لإسبانيا، ومع ذلك أعلنت مدريد أنها رصدت "شللاً شبه تام في عمليات التجارة الخارجية مع الجزائر، سواء الواردات أو الصادرات، باستثناء موارد الطاقة" أي الغاز، وفق ما أشارت إليه وزيرة الدولة الإسبانية لشؤون التجارة زيانا مينديز، مشددة على أن الأمر يترجم "شللاً في التدفق في الاتجاهين".

والخميس، أكد ألباريز أنه سيدافع "بحزم" عن مصالح إسبانيا في هذا الملف، قائلاً إن بلاده ستحيل كل التعاملات المتوقفة على اللجنة الأوروبية لطلب تفسيرات من جانب الجزائر.

وجاء تعليق الجزائر "معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون"، التي أبرمتها عام 2002 مع إسبانيا، بعد تغيير مدريد موقفها بشأن الصحراء.

وفي العام 2021، صدّرت إسبانيا إلى الجزائر منتجات بقيمة 1,96 مليار دولار واستوردت منها ما قيمته 4,92 مليارات دولار، علماً بأن منتجات قطاع الطاقة شكّلت الغالبية الساحقة (أكثر من 90%) مما استوردته مدريد من الجزائر، وخصوصاً الغاز، وفق الحكومة الإسبانية.

سبب الخلاف

وفي 18 مارس الماضي، قال الديوان الملكي المغربي إن رئيس الحكومة الإسبانية أكد في رسالة للملك محمد السادس أن مدريد تعترف بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للرباط، وأنها تعتبر "مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف"، الأمر الذي أثار غضب الجزائر.

وفي 7 أبريل، وصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الرباط، حيث جدد التأكيد على الموقف بخصوص ملف الصحراء، معتبراً أن "المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية" من أجل تسوية الخلاف. 

وجاءت زيارة رئيس الوزراء الإسباني إلى الرباط، بعد أزمة دبلوماسية بين البلدين دامت قرابة العام عقب استقبال إسبانيا زعيم جبهة "البوليساريو" إبراهيم غالي للعلاج، قبل أن ينهيها إعلان إسبانيا تأييد الخطة المغربية لحل النزاع في الصحراء، والتي تقضي بمنح أقاليم المنطقة حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.