قمة جلاسكو.. محاولة عالمية جديدة لتفادي كارثة مناخية

time reading iconدقائق القراءة - 4
زعماء "مجموعة العشرين" يرمون عملة معدنية في "نافورة تريفي" الشهيرة في روما على هامش القمة التي تجمعهم - 31 أكتوبر 2021 - REUTERS
زعماء "مجموعة العشرين" يرمون عملة معدنية في "نافورة تريفي" الشهيرة في روما على هامش القمة التي تجمعهم - 31 أكتوبر 2021 - REUTERS
جلاسجو/دبي- رويترز

يبدأ زعماء العالم الوصول إلى مدينة جلاسكو الأسكتلندية، الأحد، لحضور قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب26)، التي وُصفت بأنها فرصة إما أن تنجح في إنقاذ الكوكب من أشد الآثار الكارثية لتغير المناخ أو تفشل في ذلك فشلاً ذريعاً. 

وتهدف القمة، التي تأجلت عاماً بسبب جائحة كورونا، إلى الإبقاء على ارتفاع درجات حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل التصنيع، وهو الحد الذي يقول العلماء، إنه سيجنب الكوكب أكثر عواقب الاحتباس الحراري تدميراً. 

وسيتطلب تحقيق هذا الهدف، الذي اتُفق عليه في باريس عام 2015، زيادة في الزخم السياسي والمساعي الدبلوماسية الحثيثة، لتعويض عدم كفاية الإجراءات في سياسات المناخ العالمية.

جمع تعهدات وأموال

وينبغي للمؤتمر انتزاع تعهدات أكثر طموحاً لمزيد من خفض الانبعاثات، وجمع المليارات بغية تمويل مكافحة تغير المناخ، في سبيل تنفيذ اتفاقية باريس التي وقعت عليها قرابة 200 دولة بالإجماع. 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لقادة "مجموعة العشرين" الأسبوع الماضي، قبل أيام من قمة تجمعهم أمس واليوم في روما وتركز أيضاً على تغير المناخ: "لنكن واضحين، هناك خطر جسيم لن تتصدى له (قمة) جلاسكو". 

وأضاف: "حتى لو كانت التعهدات الأخيرة واضحة وذات صدقية - وهناك شكوك جادة إزاء بعضها - فما زلنا نتجه نحو كارثة مناخية". 

والتعهدات الحالية للبلدان بخفض الانبعاثات، ستؤدي إلى ارتفاع متوسط حرارة الأرض 2.7 درجات مئوية هذا القرن، وهو ما تقول الأمم المتحدة إنه سيؤدي إلى زيادة الدمار الذي يسببه تغير المناخ بالفعل، من خلال اشتداد العواصف وتعريض المزيد من الناس للحرارة الشديدة، والفيضانات المدمرة والقضاء على الشعاب المرجانية وتدمير الموائل الطبيعية. 

إشارات متباينة

وخرجت إشارات متباينة قبيل قمة جلاسكو؛ إذ وُصف تعهد جديد قطعته الصين، أكبر مصدر للتلوث في العالم، بأنه دون التوقعات، وفرصة ضائعة ستُلقي بظلالها على القمة التي تستمر أسبوعين. ولم ترقَ تعهدات روسيا كذلك إلى المستوى المأمول. 

في المقابل، ستكون عودة الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، إلى محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ ذات فائدة كبيرة للمؤتمر، بعد غياب 4 سنوات في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. 

ولكن مثل العديد من قادة العالم، سيصل الرئيس الأميركي جو بايدن إلى "كوب26" من دون تشريع قوي لوضع تعهده المناخي موضع التنفيذ، في ظل الخلاف الدائر في الكونجرس بشأن كيفية تمويله، وحالة عدم اليقين بشأن ما إذا كان بإمكان الوكالات الأميركية حتى وضع قواعد منظمة لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. 

آمال ضعيفة

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسودة بيان قمة "مجموعة العشرين" أن القادة سيقولون إنهم يهدفون إلى وضع حد لارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية، لكنهم سيتجنبون تقديم التزامات مؤكدة. 

ويعكس البيان المشترك مفاوضات شاقة، لكنه يوضح بالتفصيل القليل من الإجراءات الملموسة للحد من انبعاثات الكربون. 

وتمثل "مجموعة العشرين" نحو 80% من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، وهي تضم 19 دولة والاتحاد الأوروبي تشكل 90% من الاقتصاد العالمي. 

وقالت "رويترز" إن الآمال في أن اجتماع روما قد يمهد الطريق للنجاح في جلاسكو، تضاءلت إلى حد بعيد. 

اقرأ أيضاً: