Open toolbar

متظاهرون يشاركون في الاحتجاجات بمنطقة بشدار بوسط الخرطوم - 17 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
الخرطوم/دبي-

أطلقت الشرطة السودانية، الأحد، قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين، جنوب الخرطوم، كانوا يحاولون الوصول إلى القصر الرئاسي وسط العاصمة، ضمن الاحتجاجات المطالبة بحكم مدني للبلاد وإبعاد المكون العسكري عن السلطة.

ومنذ صباح الأحد، انتشرت قوات الأمن في شوارع الخرطوم استباقاً للاحتجاجات، ووضعت كتلا خرسانية على الجسور التي تربط مدن العاصمة (الخرطوم-أم درمان-بحري)، بهدف إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى مقر الجيش، المكان المعتاد للتظاهرات.

كما حوّلت الشرطة مسارات حركة المواصلات العامة، لمنعها من دخول وسط العاصمة، قبل انطلاق التظاهرات التي دعت إليها لجان المقاومة ووجهتها إلى القصر الرئاسي، فيما ظل جسر "المك نمر" المؤدي إلى محيط القصر الرئاسي، مغلقاً منذ تظاهرات الـ"30 من يونيو" .

وقررت لجان المقاومة الداعية للاحتجاجات أن تكون وجهتها القصر الرئاسي، وسط الخرطوم، تحت شعار "السودان الوطن الواحد" في إشارة للأحداث التي شهدها إقليم النيل الأزرق والدعوة لنبذ العنصرية إلى جانب المطالبة بمدنية الحكم وإبعاد المكون العسكري عن السلطة.

وجاء في بيان للتنسيقيات نُشر السبت: "حان الآن موعد توحيد صفوفنا وهتافاتنا في سبيل تحقيق غايتنا المنشودة، ألا وهي الدولة المدنية الديمقراطية".

وأضاف البيان: "في سبيل تحقيق ذلك سنسير في 17 من يوليو في خُطى واحدة الشوارع التي لا تخون نحو تحقيق حلمنا الذي لن نتخلى عنه مهما حاول الأعداء تثبيط همَّتنا".

وكانت آخر تظاهرة حاشدة شهدتها الخرطوم في 30 يونيو الماضي، إذ أسفرت احتجاجات شارك فيها عشرات الآلاف تطالب بالحكم المدني، عن سقوط 9 متظاهرين في مدينة أم درمان، بحسب لجنة الأطباء المركزية.

ومنذ التدابير، التي اتخذها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في أكتوبر الماضي، يشهد السودان اضطرابات سياسية واقتصادية، ويخرج الآلاف للتظاهر بشكل منتظم في الخرطوم العاصمة ومدن أخرى للمطالبة بعودة الحكم المدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين، فيما تقدّر لجنة أطباء السودان المركزية أن نحو 100 شخص على الأقل قضوا وجرح العشرات.

"حكومة كفاءات"

وكان البرهان دعا القوى السياسية والمجتمعية ولجان المقاومة إلى الجلوس على مائدة الحوار الوطني بهدف التوصل إلى رؤية موحدة لتلبية الآمال والتطلعات، وحض القوى السياسية على الاستعداد للانتخابات، "ما يمهد إلى عودة الجيش إلى مهامه الدفاعية". 

وتعهد البرهان بأنه بعد تشكيل حكومة مدنية "سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع لتولي القيادة العليا للقوات النظامية، ويكون مسؤولاً عن مهام الأمن والدفاع".

وجاءت دعوة البرهان، عقب إعلانه، مؤخراً، أن الجيش لن يشارك في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة "الإيقاد"، مشيراً إلى أن الهدف من تلك الخطوة "إفساح المجال للقوى السودانية لتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.