Open toolbar

مطبخ متحرك يمكنه إطعام 3 آلاف لاجئ بالقرب من الحدود المجرية الأوكرانية. في 1 مارس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
جفنيتسه-

بادر رجل في جمهورية التشيك إلى تحويل موقع يملكه إلى مخيم للاجئين ومطعم في غرب العاصمة براغ، حيث يقدم أطباقاً أوكرانية تقليدية، تحضرها نساء هربن من غزو روسيا لبلادهن.

وتضم قائمة الأطباق المقدمة في هذا المطعم الواقع في جفنيتسه، غرب براغ، أطعمة تقليدية من بينها حساء البورش، وهولوبتسي (ملفوف محشي) وبوهراتش (يخنة) وبامبوشكي (خبز بالثوم).

وكان ستيفان أورسوس الذي اشترى الموقع قبل عامين، يدير الموقع كمطعم معظم أطباقه آسيوية، قبل أن يتغير هدفه عندما استقبل 40 لاجئاً أوكرانياً، يمثل الأطفال أكثر من نصفهم قبل بضعة أسابيع.

لا أحد يرغب باستضافتهم

ويقول أورسوس "نستقبل نساءً لا صلة لهن بجمهورية التشيك وأوكرانيين من غجر الروما لا يرغب أحد في استضافتهم وكذلك مرضى".

وافتتح أورسوس المطعم بعدما توقف عن ممارسة عمله السابق، المتمثل بتنظيم مهرجانات الأطباق جراء جائحة كورونا. وكانت قائمة الأطباق تضم أنواعاً عدة من الحساء الفيتنامي وأطباقاً آسيوية أخرى، إضافة إلى البيتزا.

ويقول أورسوس بينما تُسمَع ضحكات أطفال يقودون دراجات هوائية "عندما بدأت الجائحة كان علينا المباشرة بالعمل سريعاً ومن دون تحضير مسبق، لأننا فقدنا وظائفنا. وحالياً، نقوم بالأمر نفسه مرة جديدة مع هذا المطعم الأوكراني الذي يقدّم أطباقاً متنوعة لكن الأساسي منها أوكراني".

وبينما يلعب الأطفال على دراجاتهم الهوائية، تنكب أمهاتهم على إعداد أطباق البامبوشكي وحساء البورش والبوجراتش.

أطباق متنوعة

وتقول إينّا إيلينسكايا من مدينة أوديسا الساحلية الواقعة في جنوب أوكرانيا: "نود أن نعرّف الجميع على تاريخ مطبخنا، لذلك نُعدّ أطباقاً أوكرانية ونقدّمها".

وبدأ المطعم بتقديم طبقي الهولوبتسي والبلماني، ويمثل الأخير نوعاً من الفطائر المحشوة باللحم. وتقول إيلينسكايا: "نرغب كذلك في تحضير الفارانيكي"، وهو نوع آخر من الفطائر، بينما يمتلئ المطعم بأشخاص يودّون تجربة أطباق لم يأكلوها من قبل.

وبعدما تذوّقت طبق بوهراتش حضّرته اللاجئات، تقول فيرونيكا ستارا، وهي واحدة من سكان جفنيتسه، لوكالة "فرانس برس": "أحببت الفكرة، وكان البوهراتش لذيذاً جداً. سأزور المطعم مرة أخرى بالتأكيد"، مضيفةً أنّ "السيدات يعرفن بالفعل كيفية تحضير الأطباق".

الشعور بالامتنان

ووصلت إيلينسكايا، وهي أم لخمسة أطفال، إلى جمهورية التشيك مع زوجها وتعتزم الاستقرار هناك، بينما بقيت شقيقتها في أوديسا.

وجمهورية التشيك عضو في الاتحاد الأوروبي ويبلغ عدد سكانها 10 ملايين و700 ألف نسمة، وكانت تضمّ أقلية أوكرانية قبل اندلاع الحرب، فيما تستضيف حتى اليوم أكثر من 270 ألف لاجئ من أوكرانيا.

تقول إيلينسكايا "أعلم أنّ الوضع مروع في أوديسا. ونجحنا في المغادرة باكراً حتى لا يرى أطفالنا ما يحدث هناك حالياً. نشعر حقاً بالامتنان لوجودنا هنا".

شاهد أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.