Open toolbar

أنتوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية بالولايات المتحدة خلال إحاطة بشأن مواجهة كورونا في البيت الأبيض - 1 ديسمبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن أنتوني فاوتشي، خبير الأمراض المعدية، الذي ساعد في توجيه دفة استجابة الولايات المتحدة لجائحة كورونا على مدى إدارتين، قوله إنه من المرجح أن يتقاعد بحلول نهاية ولاية الرئيس جو بايدن.

فاوتشي البالغ من العمر 81 عاماً، هو أحد أشهر قادة الصحة العامة الأميركية أثناء فترة تفشي الفيروس، وظهر كثيراً في الإحاطات الإعلامية الصادرة عن البيت الأبيض، وفي التلفزيون الوطني، إضافة إلى منافذ إعلامية أخرى. 

وخلال تلك الفترة أعرب خبير الأمراض المعدية عن آرائه بجلاء وحسم، وبلهجته المميزة في ما يتعلق بمخاطر الفيروس، وضرورة اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، ما أثار انتقادات بعض الجمهوريين. 

وتولى فاوتشي منصب كبير المستشارين الطبيين للرئيس بايدن، إلى جانب إدارته المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، والذي تولى قيادته منذ عام 1984، وعاصر 7 رؤساء للولايات المتحدة. 

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن فاوتشي، الاثنين، قوله إنه لم يحدد بعد الموعد بدقة، لكنه خطط للتنحي عن منصبه بحلول نهاية ولاية بايدن في يناير 2025، موضحاً أنه "في وقت ما بين الحين ولآخر، سأتنحى عن منصبي الحالي، وأسلك اتجاهات أخرى في مسيرتي المهنية". 

كانت مجلة "بوليتيكو" كشفت في وقت سابق عن خطط فاوتشي للتقاعد.

وفيما لم يستجب البيت الأبيض في الحال لطلب "وول ستريت جورنال" للتعليق، أشارت الصحيفة إلى أن فاوتشي "أصيب بالفيروس أخيراً وعانى من بعض الأعراض الخفيفة، وتم علاجه بمضاد للفيروسات، ومر بفترة تعافي قصيرة طالته خلالها بعض الأعراض الخفيفة، واستمرت بضعة أيام بعد انتهائه من العلاج".

شكر وانتقاد وتهديد

ومنذ بدء الجائحة، حظي فاوتشي بإشادة الديمقراطيين على تعامله مع الجائحة، فيما طالته انتقادات بعض الجمهوريين الذين شككوا في قراراته، وانتشرت تهديدات له عبر شبكة الإنترنت، فتم تخصيص حراسة أمنية مسلحة لحمايته في عام 2020.

واضطلع المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية بدور مهم في التطور السريع الذي شهدته اللقاحات، وكوجه رائد في استجابة الصحة العامة الأميركية للجائحة، حظي فاوتشي بشهرة من نوع ما بعدما ابتاعت المطاعم والمتاجر "دونات" ودمي تجسد شخصيته، إضافة إلى لافتات تحمل عبارة "شكراً دكتور فاوتشي". 

وواجه فاوتشي انتقادات لاذعة وهجوم حاد نتيجة تأييده الإجراءات الاحترازية، مثل ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي، ومعارضته العلنية للعلاجات غير المثبتة، مثل عقار "هيدروكسي كلوروكين" المضاد للملاريا، الذي أيده بقوة الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترمب، وآخرون. 

وقبل تفشي وباء كورونا، حظي فاوتشي بدعم موسع من الحزبين، وتتزين جدران حجرة مكتبه بصور بعض الرؤساء الذين خدم في عهدهم، وفي عام 2008 منحه الرئيس الأسبق جورج بوش، وسام الحرية الرئاسي لجهوده في مواجهة فيروس الإيدز.   

ونقلت "وول ستريت جورنال"عن فاوتشي قوله: "أشعر بالفخر بحقيقة أنني شرفت بتقديم المشورة لـ7 رؤساء بشأن الأمرض المعدية الناشئة والمتكررة". 

وكمدير للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية على مدى ما يقرب من 4 عقود، قاد فاوتشي أبحاث الوقاية وتطوير العلاجات واللقاحات لفيروس الإيدز، والأمراض المعدية الأخرى، بما في ذلك السل والملاريا والإيبولا. 

وكان فاوتشي مهندس "خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز" (PEPFAR)، وهي برنامج بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتم إطلاقه في عهد بوش، واستمر عبر إدارات لاحقة، ووضع ملايين الأفراد من العالم الثالث على قائمة العلاج بالعقاقير المنقذة للحياة.  

وقال فاوتشي، إن "خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز تحظى بمكانة مميزة بين الأشياء التي أفتخر بها".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.