Open toolbar

جندي روسي يحرس محطة زابوريجيا للطاقة النوويّة في جنوب شرق أوكرانيا - 1 مايو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
زابوريجيا (أوكرانيا)-

تمكّنت "الشرق" من زيارة محطة زابوريجيا للطاقة النوويّة، الأكبر في أوكرانيا وأوروبا، والتي أثار استيلاء الجيش الروسي عليها قلق المجتمع الدولي، وذلك ضمن جولة نظمها الجيش الروسي للصحافيين في المنطقة.

وخلال زيارة المحطة الواقعة جنوب شرق أوكرانيا، نقلت مراسلة "الشرق" عن القوات الروسية المتواجدة هناك، تأكيدها أن الوضع مستقر ولا يوجد أي خطر.

ونفت موسكو تصريحات سابقة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأن المفاعل الأول في المحطة النووية تعرض للقصف.

المفاعلات سليمة

وخلال زيارة "الشرق"، بدت حاضنة المفاعلات سليمة، والكوادر الأوكرانية التي كانت تعمل في المحطة واصلت عملها المعتاد.

ولم يتسن لـ"الشرق" مقابلة أيّ من موظّفي الموقع أو القائمين عليه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن الحرس الوطني الروسي وخلال عملية تمشيط المنطقة والمفاعلات، عثر على عدد كبير من الذخيرة والأسلحة وقامت بمصادرتها.

وسيطرت القوّات الروسيّة أوائل مارس على هذه المحطّة الواقعة في مدينة إنيرجودار في جنوب شرق أوكرانيا.

وأثارت الاشتباكات التي دارت هناك، مخاوف لدى المجتمع الدولي من كارثة نوويّة مماثلة لتلك التي حدثت عام 1986 في تشيرنوبيل. 

أضرار مادية

من جانبها، رصدت وكالة "فرانس برس" ما قالت إنه "أضرار في المحطة النووية"، إذ بدت واجهة مبنى إداري واسع كان يُستخدم مركزاً لتدريب العاملين في المحطة، متفحمةً جراء النيران، بينما تحطمت الكثير من النوافذ.

لكن لم يظهر أيّ أثر لإطلاق نار أو لِقصف على المكعبات الستة التي تعلوها قبب حُمر، وتحتوي على المفاعلات التي بدأ بناؤها في ثمانينات القرن المنصرم.

واعتبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي، أن الوضع "مقلق" في المحطة، التي لم يتمكن خبراؤها من الوصول إليها منذ أن سيطرت عليها موسكو. 

غير أن الميجور جنرال فاليري فاسيلييف، المتخصّص في المسائل النووية والكيماوية، والذي أرسلته موسكو على عجَل لتأمين الموقع، أكد أن المحطة "تعمل بشكل طبيعي، ووفقاً للمعايير النووية والإشعاعية والبيئية".

بيع الكهرباء لأوروبا

ولم يرتدِ أي من الجنود القلائل الذين يؤمنون الحراسة من وراء أكوام من أكياس الرمل، معدات أو أقنعة تحمي من الإشعاع.

وقال أندرييه شيفتشيك، الرئيس الجديد لبلدية إنيرجودار الموالي لموسكو، إن "كلّ شيء على ما يرام هنا!".

وأضاف "نحن مستعدّون لبيع الكهرباء لأوروبا. نرحب بأي مشترٍ. إنها رخيصة جداً!"، قبل أن يغادر في سيارة دفع رباعي مغطاة بأعلام روسية، وفق "فرانس برس".

رغم ذلك، لا يزال هناك غموض كبير يُحيط بعملية تشغيل المحطة والتي لا تزال فرق أوكرانية هي من تؤمّنها.

صعوبات اقتصادية

وفي سياق متصل، شهدت مدينة ميليتوبول الواقعة بمنطقة زابوريجيا، معارك قصيرة في نقاط عدة من ضواحيها، قبل أن تسيطر عليها القوات الروسية.

وبحسب مراسلة "الشرق" غادرت الشركات والهيئات الأوكرانية المدينة، ما خلق صعوبات اقتصادية للسكان المحليين، الذين يتلقون مساعدات إنسانية من الجانب الروسي.

وبدأت المنطقة أيضاً التعامل بعملة الروبل الروسية، إلى جانب الجريفنا الأوكرانية تسهيلاً للتعاملات اليومية.

إلى جانب ذلك، أعادت السلطات المحلية رموز عيد النصر، التي كانت تمنعها حكومة كييف في البلاد وذلك مع اقتراب الاحتفالات بعيد النصر في موسكو.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.