Open toolbar

موقع أثري يعود للعصرين اليوناني والروماني في مدينة الإسكندرية - 27 أغسطس 2021 - وزارة السياحة والآثار المصرية

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الجمعة، نجاح البعثة الأثرية المصرية في منطقة آثار إسكندرية بالكشف عن بقايا ضاحية سكنية وتجارية من العصرين اليوناني والروماني، وذلك أثناء أعمال الحفر التي تتم في منطقة الشاطبي.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مصطفي وزيري، إن أهمية هذا الكشف ترجع إلى أنه يلقي الضوء على الأنشطة المختلفة التي كانت تتم عند الأسوار الخارجية للعاصمة المصرية في العصرين اليوناني والروماني.

ووفقاً لبيان الوزارة، أضاف وزيري، أن تلك الأنشطة كانت تضم أماكن لاستراحة المسافرين وزائري المدينة لحين الحصول على التصاريح اللازمة للدخول، وكذلك أماكن لفحص وتحديد الضرائب على السلع الواردة للمدينة من جهة الشرق.

 

تفاصيل الاكتشافات

ولفت وزيري، إلى أن الدراسات الأوليّة التي تمت على بقايا الضاحية المكتشفة، أوضحت أنها كانت تتكون من شارع رئيسي تتعامد عليه شوارع فرعية، مرتبطة جميعها بشبكة صرف صحي، مضيفا أن استخدام هذه الضاحية استمر لفترة طويلة امتدت تقريباً ما بين القرنين الثاني قبل الميلاد والرابع بعد الميلاد.

بدوره، أشار رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أيمن عشماوي، إلى أن البعثة قامت بالكشف عن عدد من آبار للمياه منحوتة في الصخر بالإضافة إلى شبكة ضخمة من الصهاريج النفقية مغطاة بطبقة من الملاط الوردي لتخزين مياه الآبار والأمطار والفيضان لاستخدامها في مواسم الجفاف.

وقال إن عدد هذه الآبار والصهاريج تخطى الـ 40 بئراً وصهريجاً تم العثور داخلها على عدد من الأواني الفخارية والمسارج وبعض التماثيل، الأمر الذي يشير إلى الكثافة السكانية لهذه الضاحية.

من جانبها، صرحت رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، نادية خضر، أنه تم الكشف أيضاً عن بقايا مقصورة بها حوض ربما تم تكريسها للمعبودتين  "أثينا" و "ديميترا"، واللتان عُرفتا كربتان للصيد والصيادين حيث عثر على أجزاء من تماثيل لكل منهما، إضافة إلى العثور على بقايا حجرة بجانب المقصورة، تحتوي على مجموعة من الأفران الصغيرة التي استخدمت في حرق الأضاحي والطهي للقائمين على المقصورة، بالإضافة إلى بقايا أمفورات وأجران صغيرة لتخزين الحبوب.

 

تماثيل الأبطال الأسطوريين

وفي السياق ذاته، كشف مدير عام آثار الإسكندرية، خالد أبو الحمد، أن الدراسات أثبتت أن الضاحية المكتشفة كانت تحتوي على سوق تجاري به ورش ومحال لبيع الأواني النذرية ولصناعة وبيع التماثيل للمعبودات والأبطال الأسطوريين والأباطرة والمشاهير.

وأشار إلى أنه تم العثور على قوالب صناعة هذه التماثيل وتمثال نصفي من الألباستر رائع الصنع لأحد الأباطرة الرومان.

وأضاف أنه تم العثور على عدد كبير من بقايا أمفورات وتمائم ومشغولات معدنية، وما يقرب من 700 عملة أثرية وأطباق وأواني مختلفة الأشكال والأحجام، إضافة إلى كميات كبيرة من الأدوات المرتبطة بأنشطة صناعية مثل أثقال النول وشباك الصيد.

وأضاف الأثري إبراهيم مصطفي، رئيس البعثة، أن الآثار المكتشفة بهذه الضاحية تشير إلى أنها كانت مرتبطة بشكل كبير بحركة التجارة الوافدة إلى المدينة وأنشطة الصيد وصناعة الأدوات المرتبطة بها.

 

أعمال حفر لمدة 9 أشهر

ولفت إلى أن أغلب المكتشفات في ورشة صناعة التماثيل تشير إلى أن زبائن هذه الورشة كانوا من الصيادين، حيث تم العثور على تماثيل المعبودات المرتبطة بالصيد، إضافة إلى تماثيل الأبطال الأسطوريين والإسكندر الأكبر والتي اعتبرت تمائم لرعاية المحاربين، كما ارتبطت المنطقة ببيع القرابين والأواني النذرية التي كانت تقدم عادة للمتوفيين في مقابرهم في الجبانة الشرقية.

وحول تفاصيل أعمال الحفر بالموقع، قال إنها استمرت على مدار 9 أشهر كاملة، وإنه جاري حالياً الأعمال النهائية لتوثيق الموقع باستخدام التصوير ثلاثي الأبعاد وتقنيات الرفع الطبوغرافي الحديثة.

وأضاف أنه من المقرر نقل اللقي الأثرية إلى معامل الترميم التابعة للوزارة لإجراء أعمال الترميم اللازمة لها ومحاولة إعادة تجميع بقايا التماثيل المكتشفة.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.