Open toolbar

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد خلال مؤتمر صحافي في القدس. 24 أغسطس 2022 - UPI

شارك القصة
Resize text
القدس -

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، الأربعاء، الاتفاق النووي المطروح بين القوى العالمية وإيران، بأنه "اتفاق سيئ لا يمكن قبوله بنصه الحالي"، معتبراً أنه "لا يناسب المعايير التي وضعها الرئيس الأميركي جو بايدن نفسه".

واعتبر لبيد، في مؤتمر صحافي بالقدس، أن الاتفاق الذي لا يزال ينتظر رد الولايات المتحدة على ملاحظات إيران على المسودة التي طرحها الاتحاد الأوروبي، يمنح إيران أموالاً "ستنفق على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وترويج الإرهاب".

وشدد على أنه أوضح خلال محادثاته مع قادة الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، أن إسرائيل "لن تلتزم" بالاتفاق النووي إذا تم توقيعه، وأنها ستتحرك ضد إيران لمنعها من أن تصبح قوة نووية، مضيفاً: "لا ننوي العيش تحت تهديد نووي توجهه لنا إيران".

وقال لبيد إن بلاده "لا تعارض أي اتفاق مهما كان"، ولكنها تعارض الاتفاق الحالي "لأنه سيئ"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل تجري "حواراً مفتوحاً" مع الإدارة الأميركية بشأن كافة القضايا المختلف عليها.

وأضاف: "أقدر استعداد الأميركيين للاستماع إلينا والعمل معنا"، مؤكداً أن الولايات المتحدة كانت ولازال "أقرب حليف لنا"، وأن الرئيس بايدن "من أفضل الأصدقاء لإسرائيل على مر تاريخها".

واعتبر أن الاتفاق النووي يعرض استقلالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية لـ"الخطر"، كما أنه "يخلق ضغوطاً سياسية تهدف لإغلاق الملفات المفتوحة بدون استكمال تحقيق مهني فيها".

وكان لبيد يشير هنا إلى الطلبات الإيرانية بإنهاء تحقيق الوكالة الذرية في آثار يورانيوم تم العثور عليها في مواقع نووية إيرانية لم يعلن عنها.

وأعلنت طهران، الأربعاء، أنها لا تعتزم تنفيذ أي اتفاقات ولا وقف برنامجها النووي، في ظل "الاتهامات" التي تطال إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تتهم طهران بعدم تقديم "أجوبة واضحة" بشأن آثار اليورانيوم المكتشفة في بعض مواقعها غير المعلنة.

ونقلت وكالة "أنباء الطلبة" عن مستشار الوفد الإيراني المفاوض في محادثات فيينا محمد مرندي، قوله الأربعاء، إنه لن يتم تنفيذ اتفاق ولن يتوقف برنامج طهران النووي طالما لم یغلق ملف "الاتهامات المزورة" في مجلس محافظي الوکالة الدولية للطاقة الذرية بشکل دائم".

"تنازلات أوروبية"

وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، ما وصفه باستعداد أوروبا لـ"تقديم تنازلات" أخرى لإيران، وكذلك استعداداها لتغيير خطوطها الحمراء أمام المطالب الإيرانية. 

وقال لبيد: "طرحت أوروبا قبل أسبوع أمام الإيرانيين ما سمته (المقترح الأخير) للعودة إلى الاتفاق النووي. وصرحوا بأنه يجب قبوله أو رفضه. الإيرانيون لم يقولوا نعم أو لا، ولكنهم أرسلوا مسودة خاصة بهم تحتوي على تعديلات ومطالب أخرى. ومنذئذ تجرى مباحثات حول ذلك. ومرة أخرى يقدم الإيرانيون مطالب والمفاوضون الأوروبيون مستعدون لتقديم المزيد من التنازلات".

وتابع: "هذه ليست المرة الأولى، الدول الغربية تواصل وضع الخطوط الحمراء، ثم يتجاهلها الإيرانيون أو يغيرونها. إذا لم يقبل الإيرانيون بهذا المقترح، فلماذا لا يترك العالم المفاوضات؟".

"100 مليار لزعزعة الاستقرار"

رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن "الاتفاق المطروح حالياً على الطاولة هو اتفاق سيئ سيمنح إيران 100 مليار دولار سنوياً، هذه الأموال لن تصرف على بناء مدارس أو مستشفيات. هذه الـ100 مليار دولار ستصرف على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وعلى ترويج الإرهاب في كل أنحاء العالم". 

وتابع: "هذه الأموال ستمول الحرس الثوري وقوات الباسيج التي تقمع الشعب الإيراني وهي ستمول المزيد من الهجمات على قواعد أميركية في الشرق الأوسط وتعزيز حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، إنها ستصرف على تعزيز البرنامج النووي".

"مرحلة النهاية"

ولفت لبيد إلى أنه تحدث في الأيام الأخيرة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتز، كما أنه يجري "محادثات حثيثة" مع البريطانيين "يومياً تقريباً".

وذكر أنه أبلغهم أن المفاوضات مع الإيرانيين "وصلت إلى مرحلة يجب التوقف فيها والقول كفى".

ولفت إلى أنه أوضح للجميع أن إسرائيل "لن تكون ملزمة بالاتفاق" إذا تم التوقيع عليه، وأنها ستتحرك "من أجل منع إيران من التحول إلى دولة نووية".

وتابع: "لا ننوي العيش تحت تهديد نووي يوجهه إلينا نظام متطرف وعنيف. هذا لن يحدث لأننا لن نسمح بحدوث ذلك".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.