Open toolbar

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في أعقاب محادثات بشأن أوكرانيا في إسطنبول - 13 يوليو 2022 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
أنقرة/ دبي -

قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن أنقرة تأمل ألا تنطلي ما وصفها بـ"لعبة" بعض المشرعين الأميركيين لإحباط بيع طائرات F 16 إلى تركيا بعد أن أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يضع مزيداً من العقبات أمام أي مشتريات دفاعية تركية.

وسعت تركيا لشراء 40 طائرة من طراز F 16 من إنتاج شركة "لوكهيد مارتن" ومعدات تحديث من الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه يؤيد الصفقة وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يعتقد أنها ستمضي قدماً بعد محادثات مع بايدن.

وفي الأسبوع الماضي أقر مجلس النواب الأميركي تشريعاً يمكن أن يوقف البيع لأنقرة ما لم تقر الإدارة بأن إتمامها ضروري للأمن القومي الأميركي كما يتضمن التشريع وصفاً واضحاً للخطوات التي يتعين أن تُتخذ لضمان ألا تُستخدم الطائرات في طلعات متكررة غير مصرح بها فوق اليونان.

وقال وزير الدفاع التركي، الثلاثاء، إن المحادثات بخصوص صفقة البيع ما زالت جارية وتركيا ترقب العملية عن كثب، وأضاف أن المسؤولين الأميركيين مُدركون لأهمية تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) كحليف في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

وأضاف أكار أن مجموعة من المشرعين "خرجت لإثارة الأمر عن طريق التلاعب والمعلومات المضللة.. نتوقع ألا تنطلي هذه اللعبة على الولايات المتحدة".

وتركيا واليونان على خلاف منذ عقود بشأن مجموعة من القضايا منها مطالبات متعارضة في مياه البحر المتوسط وقبرص المقسمة عرقياً. وتبادلتا الاتهامات بانتهاك القانون الدولي.

وأوقفت أنقرة في الآونة الأخيرة محادثات ثنائية مع أثينا بسبب خلافات بشأن انتهاكات المجال الجوي وجزر في بحر إيجه وقطع أردوغان الحوار مع الرئيس اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بسبب محاولته إحباط مبيعات طائرات F 16 لتركيا أثناء زيارة قام بها لواشنطن هذا العام.

مواجهة بين بايدن والديمقراطيين

مجلة "بوليتيكو" الأميركية، اعتبرت أن عرقلة الكونجرس لعملية البيع، هي أحدث حلقة في سلسلة مواجهات بين إدارة بايدن والمشرعين الديمقراطيين بشأن السياسة الخارجية.

وقالت إن جهود المشرعين الديمقراطيين تجعل من المستحيل على الإدارة الأميركية الوفاء برغبتها المعلنة في بيع المقاتلات لحليفها في الناتو، التي يقول منتقدو الصفقة إنها "تتجه نحو السلطوية وتنتهك سيادة الدول الجارة".

عرقلة مزدوجة

ولا تواجه الصفقة معارضة في مجلس النواب الأميركي الذي صوت أغلبية الديمقراطيين فيه لمنع الصفقة فقط، إذ إن الصفقة تواجه معارضة مماثلة في مجلس الشيوخ. 

وأقر مجلس النواب، الخميس الماضي، مشروع القانون الذي قدمه النائب الديمقراطي عن نيوهامبشير كريس باباس بأصوات 244 مقابل 179، ومن بين هؤلاء 184 ديمقراطياً و60 جمهورياً.

وأثارت تركيا غضب المشرعين الأميركيين بعد شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية S 400 وكذلك انتهاك طياريها للمجال الجوي اليوناني مئات المرات ومحاولة عرقلة انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الناتو، بحسب "بوليتيكو".

رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الديمقراطي بوب مينينديز، قال في مقابلة مع "بوليتيكو" "كيف يمكنك مكافأة أمة تفعل كل هذه الأشياء؟ لا أرى كيف يمكن فعل ذلك. في الوقت الحالي، إذا أرادوا تغيير أساليبهم، فستكون هذه قصة أخرى".

ومينينديز هو أحد أربعة أعضاء يجب الحصول على موافقتهم على صفقات السلاح الأجنبية. ولطالما عارض مينينديز الصفقة، وأصر على موقفه المعارض حتى بعد أن أعلن بايدن في قمة الناتو الشهر الماضي، أنه يرغب في بيع المقاتلات لتركيا.

موقف بايدن، جاء بعد أن تخلت تركيا عن معارضتها انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الناتو، لكن البيت الأبيض نفى وجود علاقة بين الأمرين.

"صعود السلطوية"

المشرعون الأميركيون، قالوا بحسب "بوليتيكو"، إن تركيا لم يكن يجب أن تضع عراقيل أمام انضمام الدولتين للناتو من الأصل، وإضافة إلى ذلك، فإن تركيا تواجه عقوبات أميركية لشرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية S 400، ولانتهاكها المجال الجوي اليوناني مئات المرات في الأسابيع الأخيرة.

وأشار مينينديز في هذا السياق، إلى ما سماه بـ"صعود السلطوية" تحت إدارة الرئيس التركي أردوغان.

النائب الديمقراطي في مجلس النواب فرانك بالون، والذي دعم مشروع قانون عرقلة صفقة البيع، قال أمام مجلس النواب، إنه كان من الضروري تمرير المشروع لأن الإدارة الأميركية "تجاهلت معارضة قوية ومتواصلة في الكونجرس لعملية البيع هذه منذ تقديمها في الخريف الماضي".

وأضاف أن "بيع المقاتلات الأميركية لتركيا على الأرجح، سيؤدي إلى المزيد من الوفيات والدمار في الإقليم".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.