Open toolbar

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني - farsnews.ir

شارك القصة
Resize text
دبي-

حذرت إيران من أن تشريعاً مقترحاً في مجلس الشيوخ الأميركي يستهدف تقييم "التهديدات" التي تشكلها طهران وسبل التصدي لها، قد يتسبب في عرقلة جهود إدارة الرئيس جو بايدن المتعثرة في إطار محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي.

ويهدف مشروع قانون قدمه مشرعون من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) إلى المجلس، يُعرف باسم "قانون قدرات الأسلحة النووية لإيرانية لعام 2022"، إلى إجبار الحكومة على تقييم المخاطر التي تشكلها طهران، والتوصل إلى استراتيجية للتصدي لها، بحسب وكالة "بلومبرغ" الأميركية.

ويأتي تقديم التشريع الأميركي وسط محاولات لاستئناف جولة أخرى من الجهود الدبلوماسية تهدف إلى إحياء الاتفاق الإيراني الذي خفف العقوبات المفروضة على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية.

وربما يؤدي إحياء الاتفاق إلى استئناف صادرات النفط الإيرانية الرئيسية إلى الأسواق العالمية الواقعة تحت ضغط شديد. 

والأسبوع الماضي، حذّر بايدن خلال زيارته إلى إسرائيل، من أن إدارته لن تنتظر إلى الأبد للعودة إلى الاتفاق النووي.

"قرار سياسي"

ورداً على أسئلة "بلومبرغ"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، الأربعاء، إن "إيران تعتبر الولايات المتحدة ومؤسساتها وحدة موحدة، وأي إجراء غير بناء من قبل الحكومة الأميركية سيؤثر بشكل طبيعي على مسار المحادثات، وطهران ستعدل إجراءاتها بناءً على ذلك".

وأضاف كنعاني للصحافيين في طهران، أن الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل "يتابع الاستعدادات للجولة المقبلة من المحادثات". 

وأفاد بأنه "لا توجد مشكلة أساسية للتوصل إلى اتفاق باستثناء أن الأميركيين بحاجة إلى اتخاذ قرار سياسي".

"مراقبة" برنامج إيران

وقال مقدما مشروع القانون من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السناتور الديمقراطي بوب مينينديز، والسناتور الجمهوري ليندسي جراهام، إن تشريعهما ضروري لاستكمال البيانات من المراقبين النوويين العالميين.

وأضاف مينينديز، الثلاثاء، في بيان: "لا يوجد سبب يمنع الكونجرس الأميركي من تلقي أحدث المعلومات بشأن أنشطة إيران النووية والصاروخية الباليستية".

وأضاف جراهام: "بغض النظر عما يحدث للمفاوضات النووية الإيرانية، يجب أن نراقب البرنامج النووي الإيراني بعناية".

ويُلزم مشروع القانون إدارة بايدن بإنشاء فرقة عمل، سيتعين عليها دمج المعلومات الاستخباراتية من إسرائيل، وتقديم تقارير تقييمات محدثة لقدرات إيران النووية كل 120 يوماً.

ويأتي تقديم مشروع القانون في الوقت الذي يستعد فيه الديمقراطيون بقيادة بايدن لخوض معركة للاحتفاظ بالسيطرة على الجناح التشريعي للحكومة في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس نوفمبر المقبل.

ويعني التوقيت أنه من المحتمل أن يحظى التشريع بدعم واسع في صفوف الحزبين، لا سيما وأن معارضة الاتفاق النووي مع طهران كانت أحد الجوانب القليلة للاتفاق في الكونجرس منذ إبرامه في عام 2015.

وفي حال تمرير التشريع والتوقيع عليه ليصبح قانوناً، فمن شأنه أيضاً أن يجبر البيت الأبيض على وضع خطط دبلوماسية وعسكرية أميركية لمواجهة التهديدات الإيرانية.

"استقلال" الوكالة الذرية

وفي تعقيب على التشريع، حذّر طارق رؤوف، المسؤول السابق عن سياسة حظر الانتشار النووي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن "إضافة تقييمات استخباراتية إلى نتائج الوكالة الدولية للطاقة الذرية من شأنه أن يُقوّض سلامة تقارير الوكالة، وكذلك استقلاليتها".

ونقلت "بلومبرغ" عن رؤوف قوله إن "التشريع يهدد بإلحاق الضرر بنظام التحقق النووي الدولي من خلال التشكيك في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يكون مفتشوها هم الوحيدون الذين يمكنهم إجراء عمليات تفتيش متطفلة في الموقع".

بينما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنه ليس لديها تعليق على مشروع قانون مجلس الشيوخ المقترح أو تأثيره على عمليات المراقبة في رد بالبريد الإلكتروني.

وفي أبريل 2021، بدأت مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي، تهدف لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المبرم في 2015، وإعادة إيران إلى الوفاء الكامل بالتزاماتها في مقابل رفع العقوبات الأميركية عنها. وتوقفت هذه المحادثات منذ مارس الماضي.

واستضافت قطر في يونيو الماضي، محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بهدف إعادة مفاوضات فيينا إلى مسارها الصحيح، لكن تلك المحادثات انهارت بعد يومين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.