Open toolbar

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (إلى اليمين) ووزير الخارجية أنتوني بلينكين يتحدثان مع المراسلين بعد عودتهما من رحلتهما إلى كييف، أوكرانيا- 25 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
بولندا/ دبي-

أجرى وزيرا الخارجيّة والدفاع الأميركيَين أنتوني بلينكن ولويد أوستن محادثات في كييف، الأحد، تضمنت عودة الدبلوماسيين الأميركيين تدريجياً إلى أوكرانيا وتعيين سفير جديد، وتقديم مساعدات جديدة، في أوّل زيارة لمسؤولين أميركيّين إلى البلاد منذ بدء الغزو الروسي.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لويد أوستن على الحدود البولندية الأوكرانية، الاثنين، إن روسيا فشلت في تحقيق أهدافها من الغزو ضد أوكرانيا، مشدداً على أنه سيقدم "رسالة قوية" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الحاجة إلى إنهاء الحرب.

وأضاف: "شددت خلال اجتماع للأمم المتحدة الجمعة، على ضرورة إنهاء الحرب وفتح ممرات إنسانية لمساعدة المدنيين. تواصل روسيا محاولة تعنيف أجزاء من أوكرانيا بوحشية".

وأكد بلينكن أن الرحلة إلى كييف كانت فرصة لـ"التعبير مباشرة عن دعمنا القوي المستمر للحكومة الأوكرانية. الأوكرانيون يدافعون عن أرضهم بمساندتنا ومساعدة الحلفاء حول العالم".

وتابع: "الاستراتيجية التي وضعناها هي الدعم القوي والتضامن مع أوكرانيا وهو دعم عبّرت عنه 30 دولة ويأتي بنتائجه الإيجابية"، لافتاً إلى أن "روسيا فشلت في تحقيق أهدافها بينما أوكرانيا نجحت".

وأكد بلينكن أن روسيا هدفها "إضعاف أوكرانيا وانتزاع سياستها، وأن موسكو تطمح في تدمير اقتصاد كييف وجيشها، لكننا نرى عكس ذلك، لأن الجيش قوي وصامد"، مشيراً إلى دعم بلاده لأوكرانيا اقتصادياً.

وتطرق وزير الخارجية الأميركي لحلف شمال الأطلسي "الناتو" قائلاً إنه "متضامن أكثر من أي وقت مضى وأن مزيداً من الدول تسعى للانضمام للحلف. لا نعلم كيف سيتطور مسار الحرب، لكننا نعلم أن أوكرانيا ذات سيادة واستقلال. سنستمر بدعم أوكرانيا لتحقيق النجاح".

وأضاف بلينكن: "استقلينا القطار من بولندا لكييف وبدا الأمر طبيعياً، لكن هذا يتناقض مع ما يحدث بالجنوب من فظائع ترتكبها قوات الجيش الروسية"، لافتاً إلى أن اللقاء استغرق 3 ساعات.

أوكرانيا "يمكنها أن تربح" 

من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أنه يمكن لأوكرانيا أن تربح الحرب ضد روسيا إذا كانت لديها المعدات المناسبة.

وقال للصحافيين: "الخطوة الأولى لربح (الحرب) هي الثقة بإمكانية الفوز. هم يعتقدون أن بإمكاننا الفوز" مضيفاً: "نعتقد أن بإمكاننا الفوز، يمكنهم الفوز إذا كانت لديهم المعدات المناسبة".

وأضاف أوستن: "وصلنا لنتائج مثمرة خلال الاجتماع الذي عقدناه مع نظرائنا الأوكرانيين. عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن امتنانه لما قدمته الولايات المتحدة من مساعدات بأسرع طريقة ممكنة. ركزنا خلال الاجتماع على مجموعة العوامل التي ستساعدنا على تحقيق الانتصار في أوكرانيا والبناء من أجل المستقبل".

وتابع: "جرى خلال الاجتماع التطرق للدعم الأمني والأمور الأساسية المتعلقة بالدفاع وتعزيز القدرات الأمنية للجيش الأوكراني".

ولفت أوستن إلى أن زيلينسكي كان "ممتناً لكل ما تفعله الولايات المتحدة، ولكنه يركز على ما يحتاج إليه بعد ذلك من أجل تحقيق النجاح".

وحول تتبع مسار الأسلحة المقدمة لأوكرانيا، أشار أوستن إلى صعوبة ذلك بالنسبة للولايات المتحدة، حيث لا توجد قوات أميركية على الأرض، مؤكداً أنه "تحدث إلى الأوكرانيين للتأكد من أن الأسلحة يتم تعقبها على أفضل وجه ممكن".

عودة الدبلوماسيين

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، إن بلينكن وأوستن توجها إلى بولندا السبت ثم براً إلى أوكرانيا الأحد، حيث التقيا الرئيس فولوديمير زيلينسكي وعدد من كبار المسؤولين.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيعين رسمياً الاثنين بريدجيت برينك السفيرة الأميركية الحالية لدى سلوفاكيا، سفيرةً لواشنطن في أوكرانيا، وهو المنصب الذي ظل شاغراً لأكثر من عامين.

وذكر المسؤول في حديثه للصحافيين أثناء انتظار بلينكن وأوستن على الجانب البولندي من الحدود، أنه "منذ بدء الأعمال العدائية، كان لدينا فريق عبر الحدود في بولندا يتولى هذا العمل نيابة عنا".

وتابع "بدءاً من هذا الأسبوع، سيتمكن أعضاء هذا الفريق من التوجه يومياً إلى أوكرانيا"، مضيفاً أنه "في نهاية المطاف، سيستأنفون وجودهم في كييف اعتباراً من هذا الأسبوع".

دعم غربي لأوكرانيا

وأحجم المسؤول عن التحدث بالتفصيل عن سفر الوزيرين أو الترتيبات الأمنية المتعلقة بذلك، لكن الزيارة تهدف الزيارة إلى إظهار الدعم الغربي لأوكرانيا.

وتعهد الوزيران اللذان أعربا عن تضامنهما مع زيلينسكي، بتقديم مساعدة جديدة بقيمة 713 مليون دولار للحكومة الأوكرانية ولدول في المنطقة، حيث أثار الغزو الروسي مخاوف من مزيد من العدوان من قبل موسكو.

وأضاف المسؤول أن بلينكن وأوستن أبلغا الرئيس الأوكراني بأن واشنطن ستقدم 322 مليون دولار لأوكرانيا في إطار مساعدات عسكرية خارجية جديدة، ليصل إجمالي المساعدات الأمنية لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي إلى نحو 3.7 مليار دولار.

وقال المسؤول: "ستوفر هذه المساعدات الدعم للقدرات التي تحتاجها أوكرانيا، وخاصة القتال في دونباس". وأضاف أن المساعدات "ستساعد أيضاً القوات المسلحة الأوكرانية على الانتقال إلى أسلحة وأنظمة دفاع جوي أكثر تطوراً".

مساعدات عسكرية

وأشار المسؤول إلى أن نحو 400 مليون دولار من المساعدات العسكرية الخارجية الجديدة ستذهب إلى 15 دولة أخرى، في وسط وشرق أوروبا والبلقان.

وفي وقت سابق، قالت "رويترز"، إنه من المنتظر أن تطلب أوكرانيا خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي أسلحة أكثر قوة، في محاولة لتعزيز دفاعات البلاد بمواجهة الغزو الروسي.

وبعد أن أجبرت المقاومة الأوكرانية روسيا على الانسحاب من محيط كييف، يتركز هجوم موسكو الآن على منطقة دونباس الشرقية وجنوب البلاد.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، أظهرت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" استعداداً مستمراً لتزويد كييف بمعدات أثقل وأنظمة أسلحة أكثر تقدماً.

موسكو تطالب واشنطن بوقف دعم كييف

من جانبه، قال السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف، الاثنين، إن موسكو أرسلت مذكرة إلى واشنطن تطالب فيها الولايات المتحدة بـ"وقف إمداد كييف بالأسلحة".

وأضاف في تصريحات لقناة "روسيا 24" وأوردتها وكالة "تاس": "قيمة الأسلحة التي سيتم إرسالها لأوكرانيا بلغت 800 مليون دولار. هذا مبلغ ضخم، وهذا لا يساهم في أي بحث عن حل دبلوماسي أو تسوية".

وتابع: "أكدنا أن إمداد الولايات المتحدة لأوكرانيا بالأسلحة أمر غير مقبول، وطالبنا بوقف هذه الأنواع من الممارسات. تسعى واشنطن لدفع المخاطر وتصعيد الموقف".

ولفت إلى أن الهدف "منع روسيا من الوقوف بحزم على قدميها، ومنع احترام المصالح الروسية أو سماع صوت روسيا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.