Open toolbar

ملك بريطانيا الجديد تشارلز الثالث مع والدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية في لندن. 14 أكتوبر 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

بعدما أعلن قصر باكنجهام وفاة الملكة إليزابيث الثانية، الخميس، تولى ابنها تشارلز العرش، ليصبح ملكاً لبريطانيا بعد 64 عاماً أمضاها في منصب ولي العهد.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إن "الملكة إليزابيث الثانية توفيت"، وإن "الملك تشارلز وزوجته كاميلا سيبقيان إلى جانبها"، معلنةً رسمياً أن تشارلز "لم يعد ولياً للعهد، وأصبح الملك الجديد لبريطانيا".

واستقر تشارلز على اختيار لقب "تشارلز الثالث" لقباً ملكياً، حسبما قالت رئيسة الوزراء ليز ترس في خطابها الذي ينعي الملكة الراحلة، فيما كان بإمكانه اختيار أي من أسمائه الأخرى، ومن بينها "الملك آرثر".

لم يعد ولياً أبدياً للعهد

بعدما تبوأت الملكة الراحلة العرش لمدة قياسية بلغت 70 عاماً، خلفها الملك تشارلز الثالث (73 عاماً)، تلقائياً، عملاً ببروتوكول الأسرة الملكية في بريطانيا.

الملك الجديد تشارلز، والذي عرف بلقب "ولي العهد الأبدي" نظراً لطول فترة بقاء والدته على العرش، نعى الملكة إليزابيث، واصفاً إياها بأنها كانت "ملكة عزيزة وأمّاً محبوبة".

وأضاف في أول بيان له كملك: "رحيل والدتي المحبوبة جلالة الملكة، لحظة حزينة للغاية بالنسبة لي ولجميع أفراد عائلتي".

وتابع: "نأسف بشدة لوفاة ملكة عزيزة وأمّ محبوبة.. أعلم أنّ جميع أنحاء البلاد والممالك والكومنولث ستشعر بعمق بخسارتها، وكذلك عدد لا يحصى من الناس في جميع أنحاء العالم".

ترَس تبايع الملك

أما رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة ليز ترس، فأنهت خطابها للأمة بشأن وفاة الملكة بالقول: "ليحفظ الله الملك"، في تغيير للعبارة الشهيرة "ليحفظ الله الملكة"، التي تم ترديدها على مدى 70 عاماً، وصارت عبارة راسخة في بريطانيا.

ولد تشارلز آرثر جورج، المعروف سابقاً بأمير ويلز ودوق كورنول ودوق روثيساي، وإيرل كاريك، وبارون رينفرو، والأمير والراعي الكبير لاسكتلندا، والابن الأكبر للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، في 14 نوفمبر 1948، قبل نحو 4 أعوام من تولي والدته عرش بريطانيا في يونيو 1952.

وتلقى تشارلز تعليمه في مدارس خاصة داخلية، وهي تجربة مريرة تحدث عنها في وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في تسعينيات القرن الماضي. وسلط مسلسل The Crown الضوء عليها كجزء أساسي من تكوينه.

وتعرف المدارس الداخلية البريطانية بصرامتها الشديدة، ورغم طلب تشارلز ألا ينضم إليها وتعاطف الملكة معه، إلا أن الأمير فيليب والده أصر على بقائه فيها.

وبعد انتهاء تعليمه المدرسي، التحق تشارلز بكلية "ترينيتي" في "جامعة كامبريدج"  التي تخرج فيها عام 1971.

كما أمضى تشارلز فترة في "جامعة ويلز" لتعلم الويلزية (اللغة التاريخية الخاصة بالمقاطعة)، قبل أن يصبح أميراً لويلز، التحق بعدها بالقوات الملكية الجوية، وعرف عنه مهارته كطيار، كما خدم في البحرية الملكية.

لحظة فارقة في حياته

اتخذت حياة تشارلز كعضو في العائلة المالكة منعطفاً كبيراً بعد ارتباطه بالأميرة ديانا سبنسر، إذ تزوجا في حفل أسطوري تم بثه تلفزيونياً وشاهده مئات الملايين حول العالم.

وفي 21 يونيو 1982، أنجبت ديانا وريثاً للعرش ليخلف تشارلز وهو الأمير ويليام، قبل أن تنجب الأمير هاري في سبتمبر 1984.

وشابت علاقة ديانا وتشارلز الكثير من الفضائح، من ضمنها تسريب مكالمات لتشارلز مع كاميلا باركر بولز (زوجته الحالية)، والتي كان ولي العهد (في حينه) على علاقة بها قبل وأثناء زواجه من ديانا، ما أدى إلى تضرر زواجه بشكل كبير.

وحاول الزوجان الحفاظ على صورة عامة جيدة، لكن التسريبات لاحقتهما، وركزت كثيراً على ديانا، إذ لحق بها "باباراتزي" (مصورو الفضائح والمشاهير) حتى لحظاتها الأخيرة.

ووصلت العلاقة بين تشارلز وديانا إلى طريق مسدود، بعدما أجرت الأميرة مقابلة مع برنامج "بانوراما" على "بي بي سي"، وقالت فيها عبارتها الشهيرة: "لقد أصبح الزواج مزدحماً للغاية.. هناك 3 منا في هذا الزواج".

وأعلن الزوجان انفصالهما بشكل رسمي في عام 1996، ولكنهما كانا يعيشان بشكل منفصل منذ 1992.

وتوفيت ديانا بعدها بعام (في أغسطس 1997) بعدما طاردها الباباراتزي مع صديقها المصري دودي الفايد، لترتطم سيارتها، التي كان يقودها سائق مخمور بأحد أنفاق باريس.

وفارقت الأميرة ديانا الحياة بعد ساعات قليلة من وصولها المستشفى، فيما توفي الفايد والسائق هنري بول فوراً، أما الحارس الخاص لديانا فنجا من الموت، ولكن ذاكرته تضررت، ما جعله لا يذكر أياً من تفاصيل الحادث.

وتقول التقارير إن تشارلز تلقى خبر وفاة ديانا في الرابعة فجراً، ليوقظ ابنيه باكياً ويعلمهما بوفاة أمهما.

ووصل تشارلز إلى المستشفى في باريس على متن طائرة تابعة للقوات الجوية الملكية برفقة شقيقتي ديانا، لإلقاء نظرة الوداع على جثمانها قبل نقلها إلى لندن.

وتزوج تشارلز من كاميلا باركر بولز في 9 أبريل 2005، وأصبحت الأخيرة بعد الزواج دوقة كورنول.  وكان لافتاً عدم حصولها (كاميلا) على لقب أميرة ويلز التي كانت تحمله ديانا قبل وفاتها، مراعاة للشعور العام الذي فضل ديانا بشكل كبير. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.