Open toolbar

تساقط حبوب من حصّادة إلى شاحنة أثناء حصاد القمح في أوكرانيا - 10 أغسطس 2017 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

توصّلت تركيا وروسيا إلى اتفاق مبدئي لإعادة شحن المنتجات الزراعية الأوكرانية من ميناء أوديسا على البحر الأسود، لكن كييف لا تزال تشكّك بالاتفاق المقترح، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وعرضت حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساعدة عسكرية لإزالة الألغام قبالة سواحل أوديسا ومرافقة سفن الحبوب، لكن أوكرانيا لم تصادق بعد على هذه الخطة، خشية أن تؤدي إزالة الدفاعات، ممثلة في الألغام، إلى تمكين روسيا من شنّ هجوم على هذا الميناء الحيوي.

ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر أن تركيا تأمل بأن تؤدي موافقة الأمم المتحدة على الاقتراح، إلى تهدئة المخاوف الأمنية، مرجّحة أن يجري وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف محادثات في أنقرة بشأن الخطة، الأربعاء، لم يتضح بعد ما إذا كان سيشارك فيها موفد لكييف.

وقال لافروف في موسكو الاثنين: "أعتقد بأن جيشينا يمكن أن يتفقا على أفضل طريقة لتنظيم ذلك، كي تتمكّن السفن من المرور عبر حقول الألغام التي يجب تطهيرها".

في المقابل اعتبر تاراس كاتشكا، نائب وزير الاقتصاد الأوكراني، أن "روسيا تسعى، من خلال التعليق مسبقاً على التوصّل إلى الاتفاق، لتحميل أوكرانيا مسؤولية تعطيل الإمدادات. ولكن يبقى الواقع أن أزمة الغذاء هي من صنع روسيا وحدها".

إزالة الألغام

أدى الغزو الروسي إلى قطع شحنات الحبوب ومنتجات زراعية أخرى من أوكرانيا، ممّا هدد بنقص في غذاء ملايين الأشخاص في أسواقها التقليدية. ونفت موسكو مسؤوليتها عن التعطيل، لكنها طالبت برفع العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة عليها، التي تحدّ من صادراتها من الأسمدة والمنتجات الزراعية.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن الخطة الروسية التركية ستتيح إزالة الألغام قرب أوديسا، كما تضمن ممراً آمناً للسفن خارج البحر الأسود، برعاية الأمم المتحدة. وتستهدف تركيا إنشاء مركز في إسطنبول لمراقبة الشحنات وتنسيقها، علماً أنها سعت منذ شهور إلى التوسّط في النزاع. وأضافت الوكالة أن أوكرانيا لم تشارك في شكل مباشر بالمحادثات.

وتطالب روسيا أيضاً بتمكينها من فحص السفن المتجهة إلى أوكرانيا، بحثاً عن أسلحة، وهذا شرط رفضته كييف.

صادرات الحبوب الأوكرانية

جاء ذلك فيما أعلنت وزارة الزراعة الأوكرانية الاثنين، أن صادرات البلاد من الحبوب بلغت 47.2 مليون طنّ حتى الآن، في موسم يونيو-يوليو 2021-2022، بما يشمل 148 ألف طنّ في الأيام الخمسة الأولى من الشهر الجاري.

وأضافت أن الكمية الإجمالية تشمل 18.578 مليون طنّ من القمح و22.4 مليون طنّ من الذرة و5.7 مليون طنّ من الشعير، مشيرة إلى أن شحنات الذرة هيمنت على صادرات يونيو، كما أفادت وكالة "رويترز".

وصدّرت أوكرانيا 6 ملايين طنّ من الحبوب شهرياً قبل الغزو الروسي، الذي بدأ في 24 فبراير، لكن هذه الكميات تقلّصت في الأشهر الماضية إلى نحو مليون طنّ.

واعتادت أوكرانيا تصدير غالبية سلعها عبر موانئ بحرية، لكن الغزو الروسي أرغمها على تصدير السلع والحبوب بواسطة السكك الحديد عبر حدودها الغربية، أو عبر موانئ أصغر على نهر الدانوب.

وقال مسؤولون في قطاعَي الزراعة والنقل، إن أوكرانيا تستهدف زيادة طاقتها التصديرية من موانئ نهر الدانوب، ممّا قد يتيح شحن الحبوب لموانئ رومانيا على البحر الأسود.

بوتين يتهم الغرب بالخداع

وشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أن "لا مشكلة في تصدير الحبوب من أوكرانيا"، معتبراً أن الغربيين "يخادعون" حين يتهمون موسكو بالحيلولة دون تصدير الحبوب من أوكرانيا.

وأشار إلى إمكان التصدير عبر ميناءي ماريوبل وبرديانسك الأوكرانيين على بحر أزوف، الذي يؤدي إلى البحر الأسود واللذين سيطرت عليهما موسكو خلال الغزو.

وجدّد بوتين مطالبته كييف بتنظيف مياه موانئ البحر الأسود، التي لا يزال الأوكرانيون يسيطرون عليها، وخصوصاً ميناء أوديسا، من "الألغام"، مؤكداً أن موسكو ستتيح في المقابل عبوراً آمناً للسفن، بحسب وكالة "فرانس برس".

وأدى غزو روسيا لأوكرانيا، وهما قوتان زراعيتان كبريان، تمثلان معاً 30% من صادرات القمح العالمية، إلى ارتفاع الأسعار لتتجاوز مستوياتها التي أدت إلى اندلاع "الربيع العربي" عام 2011 وأعمال شغب بسبب الجوع في عام 2008. وتخشى الأمم المتحدة "إعصار مجاعة"، خصوصاً في البلدان الإفريقية التي تستورد أكثر من نصف قمحها من أوكرانيا أو روسيا، وفق "فرانس برس".

وزار الرئيس السنغالي ماكي سال موسكو الجمعة، وحضّ بوتين على "إدراك" أن الدول الإفريقية "ضحايا" النزاع، علماً أن الأمم المتحدة ترجّح أن يتأثر 1,4 مليار شخص في العالم بنقص القمح والحبوب الأخرى.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.