Open toolbar
مختبر أميركي يحقق "تقدماً تاريخياً" في عملية الاندماج النووي 
العودة العودة

مختبر أميركي يحقق "تقدماً تاريخياً" في عملية الاندماج النووي 

فنيو مركز "ناشيونال إيجنيشن فاسيليتي" لدى تعديل الألياف البصرية لتوليد أشعة الليزر - Twitter/@lasers_llnl

شارك القصة
Resize text
واشنطن -

أعلن مختبر أميركي عن "تقدم تاريخي" بعدما نجح في إنتاج الطاقة بكميات أكبر من أي وقت مضى بفضل الاندماج النووي، ما أثار حماسة علماء كثيرين حول العالم.

وأشار الباحثون في بيان إلى أن التجربة التي أجريت في الثامن من أغسطس بمركز "ناشيونال إيجنيشن فاسيليتي" بولاية كاليفورنيا "كانت ممكنة من خلال مستوى تركيز ضوء الليزر" لا يقل عن 192، "على هدف بحجم رصاصة صيد".

وأفضى ذلك إلى "إنتاج بقعة ساخنة بقطر شعرة وتوليد أكثر من 10 كوادريليون (مليون مليار) واط عن طريق الاندماج خلال 100 تريليون (مليون مليون) جزء من الثانية".

وهذه طاقة أكبر بـ8 مرات من تلك المنتجة خلال التجارب الأخيرة التي أجريت في الربيع.

ويشكل الاندماج النووي طاقة المستقبل بحسب المروجين له، خصوصاً لأنه ينتج القليل من المخلفات ولا تنبعث منه غازات مسببة للاحتباس الحراري.

وهو يختلف عن تقنية الانشطار المستخدمة حالياً في محطات الطاقة النووية والتي تقوم على كسر روابط النوى الذرية الثقيلة لتوليد طاقة.

الاندماج العكسي

أما الاندماج فهو العملية العكسية، إذ يتم خلاله "تزويج" نواتين ذريتين خفيفتين لإنشاء نواة ثقيلة. في هذه الحالة، يؤدي تمازج نظيرين (متغيرات ذرية) للهيدروجين إلى توليد الهيليوم.

وهذه العملية تحصل في النجوم، بما يشمل الشمس في مجموعتنا الشمسية.

وقال البيان إن "هذا الاختراق يقرّب الباحثين بدرجة كبيرة من عتبة الاشتعال"، أي اللحظة التي تتجاوز فيها الطاقة المنتجة تلك المستخدمة في إثارة التفاعل.

وثمة استعدادات جارية حالياً لإعادة إجراء هذه التجربة، وهي ستستغرق "أشهراً عدة"، بحسب البيان الذي أوضح أنه سيتم نشر بيانات تفصيلية عن هذه التجربة في مجلة علمية.

وقال مدير مختبر لورانس ليفرمور الوطني الذي يتبع له مركز "إن آي إف" كيم بوديل إن "هذه النتيجة تشكل خرقاً تاريخياً على صعيد الأبحاث المتعلقة بالاندماج بحصر القصور الذاتي".

وعلق البروفيسور ستيفن روز، وهو المدير المشارك لمركز الأبحاث في هذا المجال بجامعة "إمبريال كولدج" في العاصمة البريطانية لندن، بأن فرق مركز "ناشيونال إيغنيشن فاسيليتي" أنجزت "عملاً غير عادي". 

وأضاف: "هذا أهم تقدم في الاندماج بحصر القصور الذاتي منذ بدايته في عام 1972".

غير أن المدير المشارك للمركز عينه في لندن جيرمي شيتندن قال إن "تحويل هذا المفهوم إلى مصدر للطاقة الكهربائية المتجددة قد يكون عملية طويلة وسيتطلب التغلب على تحديات فنية كبيرة".

وفي فرنسا، يهدف مشروع "إيتر" الدولي أيضاً إلى التحكم في إنتاج الطاقة عن طريق اندماج الهيدروجين. وبدأ تجميع المفاعل قبل عام في مقاطعة بوش دو رون جنوبي البلاد.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.