
قالت هيئة الطيران المدني الروسية، السبت، إن طائرة ركاب تابعة لشركة "إيرفلوت" الروسية اضطرت إلى تغيير ارتفاعها فوق البحر الأسود لأن طائرة استطلاع تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) دخلت في مسار رحلتها.
وأفادت الشركة المملوكة للدولة، بأن الرحلة "إس.يو501" التي كانت تتجه من تل أبيب إلى موسكو وعلى متنها 142 راكباً، اضطرت إلى خفض ارتفاعها 2000 قدم يوم الجمعة، بعدما أبلغها برج المراقبة الجوية بأن طائرة أخرى دخلت في مسارها.
وأضافت الشركة في بيان منفصل، أن أفراد الطاقم تمكنوا من رؤية الطائرة الأخرى، وهي من طراز سي.إل-600.
وذكرت هيئة الطيران الروسية أن طائرة أخرى أصغر، من طراز "سي.إل-650"، كانت في الطريق من منتجع سوتشي على البحر الأسود إلى سكوبيه (عاصمة مقدونيا الشمالية)، اضطرت أيضاً لتغيير مسارها.
ولم تذكر الهيئة اسم الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي التي تتبع لها طائرة الاستطلاع.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت، الجمعة، أنها دفعت بمقاتلات لمرافقة طائرتَي مراقبة عسكريتين أميركيتين فوق البحر الأسود.
ولم تعلق السفارة الأميركية في موسكو حتى الآن على التقرير الذي نشرته أولاً وكالة "إنترفاكس" للأنباء.
شكوى
وقالت هيئة الطيران الروسية إن زيادة رحلات طائرات حلف الأطلسي في المنطقة "تخلق مخاطر للطائرات المدنية"، وإن موسكو تخطط لتقديم شكوى دبلوماسية بشأنها.
يأتي ذلك في وقت يتصاعد التوتر بين روسيا ودول أعضاء في حلف الناتو بشأن أوكرانيا ومنطقة البحر الأسود.
وتتهم كييف وقوى في حلف الأطلسي روسيا بتعزيز قواتها قرب أوكرانيا تحضيراً لـ"هجوم" تقدّر تقارير استخباراتية أميركية وأوكرانية أن يحصل في يناير 2022. وتستند الاتهامات إلى صور من الأقمار الصناعية.
وتنفي موسكو أي خطة من هذا القبيل متذرعة بأن من حقها نشر قواتها كيفما تشاء على أراضيها، وتتهم كييف بتعزيز قواتها في شرق البلاد، حيث يسيطر الانفصاليون المدعومون من روسيا على جزء كبير من الأراضي الأوكرانية.
وفي نوفمبر الماضي، أجرى الـ"ناتو" مناورات في البحر الأسود، اعتبرتها روسيا "استفزازات" وقالت إنها مستعدة لمواجهتها.
والبحر الأسود، ولا سيما المنطقة القريبة من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، منطقة لها حساسيتها الأمنية الخاصة بالنسبة إلى موسكو.
وفي 18 أكتوبر الماضي، أعلنت روسيا تعليق عمل بعثتها لدى الـ"ناتو" وإغلاق مكتب الارتباط التابع للحلف في موسكو، بعد سحب أوراق اعتماد 8 مندوبين روس لدى الحلف بتهمة التجسس.




