بعد أفغانستان واتفاق "أوكوس".. الناتو يجتمع لمواجهة الانقسام | الشرق للأخبار

بعد أفغانستان واتفاق "أوكوس".. "الناتو" يجتمع لمواجهة الانقسام الداخلي

time reading iconدقائق القراءة - 5
علم حلف شمال الأطلسي "الناتو" خلال قمة قادته التي عقدت في بروكسل - 25 مايو 2017 - Getty Images
علم حلف شمال الأطلسي "الناتو" خلال قمة قادته التي عقدت في بروكسل - 25 مايو 2017 - Getty Images
بروكسل -

دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، الأربعاء، إلى عدم السماح للخلافات بشأن الانسحاب من أفغانستان، بإحداث انقسامات داخل الحلف، وذلك عشية اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء لتقييم الأخطاء.

وأثار قرار الرئيس الأميركي جو بايدن، أغسطس الماضي، إنهاء أطول حروب واشنطن، والانسحاب من أفغانستان بعد 20 عاماً من التدخل العسكري الغربي، انتقادات دول حليفة للولايات المتحدة.

كما هز الحلف أيضاً نزاع منفصل بين باريس وواشنطن بشأن اتفاقية "أوكوس" الدفاعية الجديدة التي تجمع بين الولايات المتحدة، وأستراليا، وبريطانيا، وأدت إلى حرمان باريس من عقد ضخم لبيع غواصات لكانبرا بقيمة 66 مليار دولار.

"خلافات داخل الناتو"

وقال ستولتنبرج للصحافيين، إن "الخلافات في الآراء بشأن أوكوس وأفغانستان داخل الحلف لن تُبدل من الحاجة الأساسية، والرسالة بأن على أوروبا وأميركا الشمالية أن تقفا معاً".

وأضاف، "نواجه عالماً أكثر تنافسية، إضافة إلى المزيد من التخاصم بين الدول، لذا الأهم أن تتكاتف الدول الثلاثين داخل الحلف".

ويجتمع وزراء دفاع دول الناتو في بروكسل، الخميس، في أول محادثات مباشرة منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان وبدء عمليات الإجلاء الجوية.

ويعتزم الحلف إجراء مراجعة و"استخلاص للدروس" من مشاركته العسكرية في أفغانستان التي استمرت نحو عقدين، وانتهت بطريقة كارثية. وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قبل الاجتماع "سنناقش دور حلف شمال الأطلسي ما بعد أفغانستان".

وبشأن أفغانستان، أكد أمين عام الناتو، على أنه "من السابق لأوانه استخلاص نتائج نهائية"، مشدداً على ضرورة "عدم التوصل إلى نتيجة خاطئة"، وتابع: "نعتقد أنه لا يجب علينا الانخراط مجدداً في عمليات عسكرية مشتركة مع الحلفاء لمحاربة التطرف أو الإرهاب".

وأشار ستولتنبرج إلى حدوث "مشاورات واسعة" بين الولايات المتحدة وحلفاء آخرين بشأن قرار الانسحاب.

وأضاف "كانت الرؤية واضحة بالنسبة إلينا حول خطر عودة طالبان"، موضحاً: "لكننا كنا على دراية أيضاً بأن بديل البقاء ينطوي على المزيد من العنف والقتال، وأيضاً حاجتنا على الأرجح لزيادة عدد قوات حلف شمال الأطلسي".

تهديد صيني

وبعيداً عن الخلافات الداخلية، يواجه حلف الناتو تهديدات أخرى صينية وروسية، وأثارت تدريبات عسكرية بدأتها روسيا والصين، للمرة الأولى، مطلع أغسطس، مخاوف محللين غربيين، بشأن تطويرهما قدرات عملياتية مشتركة، خاصة في ظل توتر علاقات البلدين مع الولايات المتحدة، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز".

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، في يونيو الماضي، إنه يجب على زعماء دول الحلف "وضع سياسة مشتركة أقوى لمواجهة الهيمنة المتزايدة للصين".

وذكر في مقابلة مع قناة "سي بي سي" الكندية، إن الصين تملك ثاني أكبر ميزانية دفاعية في العالم وأكبر بحرية، وتستثمر بشكل هائل في المعدات العسكرية الحديثة، وهذا "يؤثر في أمننا".

وأضاف: "الصين لا تشاركنا قيمنا. نرى ذلك في طريقة قمعها للاحتجاجات الديمقراطية في هونج كونج واضطهادها أقليات مثل الأويجور" في غرب الصين، وكذلك استخدامها التكنولوجيا الحديثة لمراقبة سكانها "بطريقة غير مسبوقة".

وأشار ستولتنبرج إلى أن الصين "عندما يُقدم بلد ما على شيء لا يعجبها، ترد بطريقة عدوانية". وأقر بأنه كان هناك بعض "النقاشات الصعبة" بين دول الحلف خلال وجود دونالد ترمب في البيت الأبيض.

تدهور مستمر

وفي أحدث مؤشرٍ على تدهور العلاقات بين موسكو والغرب، علّقت روسيا، الاثنين، عمل بعثتها لدى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، كما أعلنت إغلاق مكتب الارتباط التابع للحلف، بعد سحب أوراق اعتماد 8 مندوبين روس لدى الحلف بتهمة "التجسس".

وتوترت العلاقات بين موسكو والغرب منذ سنوات، لكن الدافع الفوري للخطوة الروسية كان واقعة "التجسس"، إذ لا تزال موسكو تقيم علاقات دبلوماسية مع حكومات التحالف بشكل فردي.

اقرأ أيضاً:

 

تصنيفات