Open toolbar

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يلقي كلمة خلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة أنقرة. 5 يناير 2023 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

توقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، أن يجتمع مع نظيره السوري بشار الأسد في إطار جهود من أجل السلام، وذلك بعد أعلى المحادثات المعلنة مستوى بين أنقرة وحكومة دمشق منذ بدء الأزمة السورية في 2011.

وأضاف أردوغان خلال كلمة في أنقرة، أنه من المقرر عقد اجتماع ثلاثي يضم وزراء خارجية كل من تركيا وروسيا وسوريا، لأول مرة من أجل المزيد من تعزيز التواصل بعد محادثات بين وزراء الدفاع الأسبوع الماضي.

ودعا الرئيس التركي في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الحكومة السورية إلى أن "يتخذ بعض الخطوات من أجل الحصول على نتيجة ملموسة بشأن الملف السوري".

ولفت إلى ضرورة "اتخاذ خطوات ملموسة لتطهير المناطق السورية المتاخمة للحدود التركية، ولا سيما تل رفعت ومنبج، من تنظيم وحدات حماية الشعب الذراع السورية لتنظيم حزب العمال الكردستاني" الذي تعتبره أنقرة " تنظيم إرهابي".

وتأتي التصريحات التركية بعد ساعات من لقاء جمع الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان إفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف مع سفير دمشق في موسكو بشار الجعفري.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن بيان للخارجية الروسية أنه "تم خلال اللقاء مناقشة مسهبة لمجمل الأوضاع في سورية ومحيطها، بما يتوافق مع مبادئ وحدة سورية وسلامة أراضيها وسيادتها".

والأسبوع الماضي، عُقد في موسكو اجتماع ضمّ وزراء الدفاع الروسي والتركي والسوري، في أول لقاء رسمي يعقد على مستوى وزاري بين تركيا وسوريا منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011 وما نجم عنها من توتر للعلاقات بين الجارتين.

وعود بـ"استمرار الدعم"

وتُعتبر تركيا من أبرز داعمي المعارضة السورية منذ اندلاع النزاع في جارتها الجنوبية (سوريا)، لكن بعد أن دعا مراراً نظيره السوري بشار الأسد مراراً الى التنحّي، ووصفه بـ"القاتل"، لكن أردوغان لم يستبعد في الآونة الأخيرة إمكانية الاجتماع بالأسد شخصياً.

وفي منتصف ديسمبر الماضي أعلن أردوغان أنّه يمكن أن يلتقي الأسد بعد اجتماعات بين البلدين على مستوى وزيري الدفاع ثم الخارجية.

ومع بدء النزاع في سوريا عام 2011 عارضت تركيا بشدة نظام الأسد، ودعمت فصائل سورية معارضة التي تعرب حالياً عن قلقها بشأن التقارب السوري التركي.

وما إن تم الإعلان عن لقاء موسكو، حتى اندلعت تظاهرات في شمال سوريا تندد بالتقارب التركي مع سوريا والأسد، ما دفع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى عقد اجتماع مع قادة المعارضة السورية، الثلاثاء الماضي، لتهدئة مخاوفهم.

"مؤشرات إيجابية"

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، الأربعاء، إن بلاده "لم تخذل المعارضة السورية إطلاقاً حتى اليوم"، مشيراً في لقاء تلفزيوني إلى أن "المقاربة الرئيسية لتركيا تجاه المسألة السورية، هي مواصلة المسار الدستوري والمفاوضات السياسية في ضوء قرار الأمم المتحدة ذات الصلة".

وفي معرض رده على سؤال فيما إذا كانت هناك نتائج ملموسة حققتها تركيا من اللقاء الثلاثي في موسكو، لفت قالن إلى أنه "كان الأول وستتبعه لقاءات أخرى"، موضحاً أن "المخاوف الرئيسية لتركيا بشأن سوريا تتمثل في استمرار الحرب والتهديدات الإرهابية وتفاقم الأزمة الإنسانية".

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت دمشق مستعدة للإقدام على خطوات عقب اجتماع موسكو، أجاب قالن "كانت هناك رسائل ومؤشرات إيجابية في الاجتماع الذي عقد في 28 ديسمبر الماضي، وأنه يتعين تحويل ذلك إلى قرارات والتزامات".

وأضاف أنه "إذا تجاوبت دمشق مع النوايا الحسنة لتركيا، وأبدت العزيمة للمضي قدماً في هذا المسار، فإنه يمكن لتركيا الإقدام بسهولة على خطوات في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وعودة اللاجئين، عبر التنسيق الوثيق مع روسيا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.