Open toolbar

صورة بالأقمار الصناعية تظهر تحميل صاروخ كاليبر على متن غواصة روسية في البحر الأسود بميناء سيفاستبول بأوكرانيا– 29 أبريل 2022 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
موسكو-

أفادت وكالة أنباء "إنترفاكس" نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية الخميس، بأن السفن التي تحمل الحبوب يمكنها مغادرة الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود عبر "ممرات إنسانية" وأن موسكو مستعدة لضمان سلامتها.

وأضافت الوكالة أن وزارة الدفاع قالت أيضاً إن روسيا لن تستغل الوضع الإنساني في أوكرانيا لخدمة أهداف ما تسميه موسكو "عمليتها العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.

ومنذ غزو أوكرانيا الذي بدأ قبل أكثر من 3 أشهر، استولت روسيا على أجزاء كبيرة من سواحل جارتها وفرضت حصاراً على موانئ أوكرانيا، لكن موسكو ألقت مراراً باللوم في نقص شحنات الحبوب على العقوبات الغربية وكييف نفسها.

وحذر الكرملين الأربعاء من أن العالم قد يكون على شفا أزمة غذاء كبيرة وألقى باللوم على "القيود غير القانونية" التي فرضتها الدول الغربية على روسيا وقرارات اتخذتها السلطات الأوكرانية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين الأربعاء: "من المحتمل أن نكون على شفا أزمة غذاء كبيرة للغاية مرتبطة بفرض قيود غير قانونية علينا وبتصرفات السلطات الأوكرانية التي قامت بزرع ألغام في الطريق إلى البحر الأسود ولا تقوم بشحن الحبوب من هناك على الرغم من أن روسيا لم تعرقل أي شيء".

حصار بحري

أظهرت معلومات استخباراتية أميركية رُفعت عنها السرية مؤخراً، أن الحصار البحري الروسي أوقف التجارة البحرية في الموانئ الأوكرانية، الأمر الذي وصفه قادة العالم بأنه "هجوم متعمد على سلاسل الإمداد الغذائية العالمية ويثير المخاوف من انعدام الاستقرار السياسي ونقص الغذاء عالمياً".

وتسيطر روسيا الآن على حركة المرور بالكامل في الثلث الشمالي من البحر الأسود، ما يجعل هذه المنطقة غير آمنة للشحن التجاري، وفقاً لوثيقة حكومية أميركية حصلت عليها صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وتسبب الحصار الذي أعقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي، بوقف حركة الملاحة البحرية المدنية، "ما تسبب في حصار الصادرات الزراعية الأوكرانية وتعريض إمدادات الغذاء العالمية للخطر"، حسبما قال مسؤول أميركي، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، للصحيفة.

وتوفر أوكرانيا نحو 10% من صادرات القمح العالمية، والغالبية العظمى من هذه الصادرات نحو 95% في عام 2020 تغادر عبر موانئ البحر الأسود".

ممر إنساني

وكانت روسيا تعهدت في مايو الماضي، بتوفير "ممر إنساني" للسفن التي تحمل أغذية لمغادرة أوكرانيا، لكنها طالبت برفع العقوبات عنها كشرط لتجنب أزمة غذائية عالمية بفعل توقف صادرات الحبوب الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

في المقابل وصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الحصار الروسي بأنه "محاولة متعمدة" لزعزعة استقرار إمدادات الغذاء العالمية.

وقال بلينكن إن "الإمدادات الغذائية لملايين الأوكرانيين وملايين آخرين حول العالم يحتجزها الجيش الروسي حرفياً رهينة".

وكانت أوكرانيا أحد أكبر منتجي الحبوب في العالم، تصدر معظم بضائعها عبر موانئها البحرية لكن منذ الغزو الروسي في 24 فبراير، اضطرت كييف للتصدير عن طريق القطارات أو عبر موانئها الصغيرة المطلة على نهر الدانوب.

ويمثل إنتاج روسيا وأوكرانيا معاً ما يقرب من ثُلث إمدادات القمح العالمية. وتعد أوكرانيا أيضاً من الدول الرئيسية المصدرة للذرة والشعير وزيت عباد الشمس وزيت بذور اللفت (زيت السلجم)، بينما تمثل روسيا وبيلاروس التي دعمت موسكو في تدخلها في أوكرانيا وتخضع أيضاً لعقوبات، أكثر من 40% من الصادرات العالمية من البوتاس الذي يستخدم كسماد.

ويسعى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش للتوسط في "صفقة شاملة" تسمح لأوكرانيا باستئناف صادراتها الغذائية عبر البحر الأسود وزيادة الأغذية والأسمدة الروسية فى الأسواق العالمية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.