Open toolbar

القوات الأوكرانية تجلس على عربة مدرعة أثناء عودتها من خط المواجهة قرب مدينة سلوفيانسك في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا. 1 يونيو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
سوليدار (أوكرانيا) -

أعلنت أوكرانيا، الخميس، أن روسيا تحتل 20% من أراضي البلاد، فيما اعتبر الكرملين أن الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لكييف لن يؤثر على أهداف موسكو من العملية العسكرية، التي دخلت يومها الـ99.

وفي كلمة مصورة أمام برلمان لوكسمبورج، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن "روسيا والقوات الموالية لها تحتل حالياً 20% من أراضي أوكرانيا".

وتابع قائلاً: "علينا الدفاع عن أنفسنا ضد الجيش الروسي بأكمله تقريباً. جميع التشكيلات العسكرية الروسية الجاهزة للقتال متورطة في هذا العدوان"، مضيفاً أن الخطوط الأمامية للمعركة تمتد عبر أكثر من 1000 كيلومتر.

في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن خطط الولايات المتحدة لبيع 4 طائرات مسيرة لكييف من طراز "MQ-1C Gray Eagle" التي يمكن تزويدها بصواريخ "هيلفاير" لاستخدامها في ساحة المعركة ضد روسيا لن تغير معايير "العملية العسكرية في أوكرانيا".

وأضاف بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: "تقديم أسلحة (غربية) إلى أوكرانيا لا يغير من معايير ومحددات العملية الخاصة. أهدافها ستتحقق، لكن هذا سيجلب المزيد من المعاناة لأوكرانيا".

دعم أميركي.. و"وضع صعب"

وتنتظر أوكرانيا الحصول على راجمات صواريخ متطورة وعد بها الرئيس الأميركي جو بايدن، من شأنها أن تغير موازين القوى على الأرض.

وأقرت واشنطن حزمة مساعدات عسكرية جديدة تشمل "أنظمة مدفعية صاروخية عالية الحركة والذخيرة، و5 رادارات مضادة للمدفعية، ورادارين للمراقبة الجوية، و1000 صاروخ جافلين و50 منصة إطلاق، و6 آلاف سلاح مضاد للدروع، و15 ألف قذيفة مدفعية عيار 155 ملم، و4 مروحيات من طراز مي-17، و15 مركبة تكتيكية، وقطع غيار ومعدات".

وكانت وزارة الدفاع البريطانية قالت في تحديثها اليومي لاستخباراتها العسكرية، إن روسيا سيطرت على معظم مدينة سيفيرودونيتسك الصناعية الاستراتيجية في إقليم دونباس.

وأضافت الوزارة على تويتر، أن أوكرانيا لا تزال على الأرجح تسيطر على خط النهر في مواقع العبور بين سيفيرودونيتسك وبلدة ليسيتشانسك المجاورة وفي مدينة ليمان، لافتة إلى أن القوات الأوكرانية دمرت الجسور القائمة في كلا الموقعين.

وبعد فشل هجوم خاطف لإسقاط النظام في كييف، يركز الجيش الروسي جهوده للسيطرة على منطقة دونباس التي تشهد حرب استنزاف بعد نزاع مستمر منذ 3 أشهر تقريباً. ويبدو أن التكتيك الذي تعتمده موسكو لقضم أجزاء من منطقة دونباس تدريجياً، يؤتي ثماره.

وأعلن الحاكم الأوكراني لمنطقة لوغانسك الواقعة في حوض دونباس، سيرجي جايداي، ليل الأربعاء الخميس، أن "القوات الروسية باتت تسيطر على 80% من سيفيرودونيتسك" فيما المعارك مستعرة.

وقال قائد القوات الأوكرانية فاليري زالوجني، في بيان صادر عن الجيش ليل الأربعاء الخميس: "يسجل الوضع الأصعب في منطقة لوغانسك حيث يحاول العدو السيطرة على مواقع قواتنا".

وأضاف خلال اتصال هاتفي مع رئيس هيئة الأركان الفرنسية الجنرال تييري بوركهارد، الأربعاء: "يتمتع العدو بتفوق ميداني على صعيد القصف المدفعي" حسبما أفادت كييف.

وتابع الجنرال الأوكراني: "يطرح ذلك مسألة انتقال قواتنا بأسرع وقت ممكن إلى استخدام أسلحة كتلك المتوافرة لدى حلف شمال الأطلسي، سيؤدي ذلك إلى إنقاذ أرواح". 

عشرات الضحايا يومياً

وبعد أكثر من 3 أشهر على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، أعلن الانفصاليون الموالون للروس في ضاحية مدينة دونيتسك، الأربعاء، أنهم قطعوا طريقين يسمحان بوصول الإمدادات إلى مدينة أفدييفكا القريبة التي تسيطر عليها القوات الأوكرانية.

وتخسر هذه القوات يومياً ما قد يصل إلى 100 جندي بحسب حديث الرئيس الأوكراني مع صحيفة وشبكة "نيوز ماكس" نشر الأربعاء.

وقال زيلينسكي (44 عاماً): "الوضع في الشرق صعب للغاية (..) نخسر 60 إلى 100 جندي يومياً في القتال فيما يجرح نحو 500".

استفتاء روسي

في جنوب البلاد، يقلق الأوكرانيون من احتمال ضم المناطق التي سيطرت عليها القوات الروسية، إذ إن موسكو تتحدث عن إجراء استفتاءات اعتباراً من يوليو لضمها.

وتحاول الدول الغربية تشغيل الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود ولا سيما مرفأ أوديسا (جنوب) المنفذ الرئيسي لتصدير الإنتاج الزراعي الأوكراني من أجل تنشيط صادرات الحبوب التي تعتبر أوكرانيا أحد المنتجين الرئيسيين لها في العالم.

ويتعذر تصدير ما لا يقل عن 20 مليون طن من الحبوب الأوكرانية بسبب حصار روسي ما يزيد من احتمالات حدوث أزمة غذائية عالمية.

وستكون إقامة "ممرات آمنة" لنقل هذه الحبوب على جدول زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى تركيا في 8 يونيو، حسبما أفادت أنقرة.

العمل تحت القصف

في ضاحية كييف لم يتوقف مصنع تسار- خليبي عن إمداد العاصمة بالخبز على الرغم من الحرب.

ويستمر المصنع في العمل وإن كان بشكل محدود مع جزء ضئيل من العاملين فيه البالغ عددهم 800 شخص، بينهم نحو 20 يبيتون في طابق سفلي في المصنع الذي ينتج 16 طناً من الخبز يومياً مقابل 100 طن قبل الحرب.

وعندما تصدح صافرات الإنذار ينزل العمال إلى طوابق تحت الأرض وتتراكم قطع الخبز أمام الأفران في المصنع.

وقال أولكسندر تاريننيكو مدير مجموعة "خليبيني إينفيسيتسي" المالكة للمصنع إن السكان "يشكروننا لأننا نستمر بالعمل حتى تحت القصف".

وبعدما دفع الغزو الروسي، فنلندا والسويد إلى طلب الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) تتواصل تداعياته الجيوستراتيجية، إذ صوت الدنماركيون بغالبية كبيرة، الأربعاء، في استفتاء لانضمام بلدهم إلى سياسة الاتحاد الأوروبي الدفاعية بعدما رفضوا ذلك على مدى 3 عقود.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.