
فرضت الولايات المتحدة، الخميس، قيوداً على التعاملات في الإصدارات الجديدة من الديون السيادية لبيلاروسيا، ووسعت نطاق العقوبات على البلاد عبر استهداف عشرات الأفراد والكيانات في إجراء اتخذ بالتنسيق مع شركائها، ومن بينهم الاتحاد الأوروبي.
وفي بيان مشترك، دعت الولايات المتحدة وحلفاؤها حكومة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، إلى الوقف الفوري والشامل لأنشطة تدبير الهجرة غير الشرعية عبر حدودها مع الاتحاد الأوروبي، حسب ما ذكرت وكالة "رويترز".
وقال البيان: "هؤلاء الذين يقومون بتسهيل العبور غير القانوني للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، سواء في روسيا البيضاء أو في دول ثالثة، يجب أن يعلموا أن لهذا الفعل ثمناً باهظاً".
وزادت واشنطن الضغط على لوكاشينكو من خلال استهداف قطاعات الدفاع والأمن وإنتاج البوتاس في البلاد، وكذلك عدد من المسؤولين ونجل لوكاشينكو في إطار إجراءات تهدف إلى محاسبة بيلاروسيا على دورها المزعوم في تدبير أزمة المهاجرين في أوروبا، حسب ما ذكرت وكالة "رويترز".
وجرى تنسيق العقوبات الأخيرة مع كندا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، وقالت وزارة خارجية بيلاروسيا إنها سترد على عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وأضافت في بيان أن "الهدف من هذه السياسة هو خنق روسيا البيضاء اقتصادياً وتعقيد حياة مواطنيها". وتابعت: "ورداً على ذلك، كما قلنا سابقاً، سنتخذ إجراءات قاسية، غير متماثلة، لكنها ستكون كافية".
ولم تعلق الوزارة على الفور على الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة أو كندا أو بريطانيا.
"هجوم هجين"
جاء هذا الإجراء في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الشرق والغرب بسبب أزمة اللاجئين على الحدود بين بيلاروسيا، الحليفة الوثيقة لروسيا، من جهة، وبولندا وليتوانيا من جهة أخرى.
وتتهم تلك الدول بيلاروسيا بإرسال آلاف المهاجرين وأغلبيتهم من الشرق الأوسط، إلى حدودها في "هجوم هجين" رداً على عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على مينسك، فيما يرفض الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو تلك الاتهامات.
وعبر حلف الأطلسي (الناتو) عن "التضامن" مع أعضائه في الشرق، لكنه احجم عن التدخل المباشر، نظراً إلى أن التهديدات الراهنة "لا ترقى إلى مستوى عدوان فعلي".
وهدأ التوتر الحدودي قليلاً، في وقت بدأ بعض المهاجرين بالعودة إلى العراق، غير أن وارسو وفيلنيوس تصران على أن الأزمة لا تزال بعيدة عن نهايتها.
اقرأ أيضاً:




