Open toolbar
مؤتمر باريس.. "عقوبات محتملة" على مفسدي خارطة طريق ليبيا
العودة العودة

مؤتمر باريس.. "عقوبات محتملة" على مفسدي خارطة طريق ليبيا

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي يصل إلى مأدبة عشاء في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس، 11 نوفمبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
باريس-

تجتمع قوى عالمية في فرنسا، الجمعة، للدفع من أجل إجراء انتخابات في ليبيا بحلول نهاية العام، وإقرار جهود لإخراج القوات الأجنبية من البلاد، بالرغم من التشاحن السياسي المتنامي الذي يهدد بإفشال عملية سلام مستمرة منذ عام.

وذكرت مسودة لنتائج مؤتمر باريس بشأن ليبيا، الجمعة، أن من يحاولون عرقلة الانتخابات والانتقال السياسي في البلاد سيحاسبون وقد يواجهون عقوبات من الأمم المتحدة.
              
وحثت المسودة التي اطّلعت عليها "رويترز" جميع الأطراف على الالتزام بجدول زمني للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي من المقرر أن تبدأ في 24 ديسمبر.
              
كما دعت أيضاً إلى تنفيذ خطة قائمة لسحب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا دون تأخير.

وفي العام الماضي، حدّدت خارطة طريق تدعمها الأمم المتحدة 24 ديسمبر موعداً مستهدفاً لانتخابات ليبيا، كما شُّكِلت أيضاً حكومة وحدة مؤقتة، لتولي السلطة من إدارتين متنافستين في الشرق والغرب متحاربتين منذ سنوات.

الأسرة الدولية تجتمع في باريس

ويستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤتمر الذي يعقد بعد ظهر الجمعة بحضور قادة نحو ثلاثين دولة بينها بلدان تشارك في التنظيم مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، ومن الجانب الليبي رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة.

وسيلقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كلمة عبر الفيديو. 

وسيحضر المؤتمر أيضاً رؤوساء ومسؤولون من معظم الدول الأطراف في الأزمة الليبية أو في تسويتها بما في ذلك نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إضافة إلى وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمارمة، بينما يمثل تركيا، نائب وزير الخارجية سادات أونال.

وأوضح الإليزيه أن "الهدف من هذا المؤتمر هو توفير الدعم الدولي لاستمرار الانتقال السياسي الجاري وإجراء الانتخابات في موعدها". 

ومع ذلك، تبقى الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر والانتخابات التشريعية التي ستجرى بعد شهر، غير مؤكدة وسط تجدد الخلافات بين المعسكرين المتنافسين. 

وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن "الانتخابات قريبة"، مؤكدة أن "استقرار البلاد على المحك"، وأن "المعطلين الذين (يريدون تعطيل الدينامية الحالية) يتربصون بها، ويحاولون إخراج العملية عن مسارها".

وتابعت أن الهدف هو "جعل العملية الانتخابية غير قابلة للنقاش ولا يمكن التراجع عنها"، والتأكد بعد ذلك من أن نتيجة الانتخابات "يتم احترامها".

"نصب فخ"

ويعد المؤتمر فرصة لإنهاء عدم الاستقرار والحرب المستمرين منذ 10 سنوات تقريباً، عقب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011، وأطاحت بمعمر القذافي، واجتذبت منذ ذلك الحين قوى إقليمية في تهديد للاستقرار على نطاق أوسع بمنطقة البحر المتوسط.

ومع خلافات بشأن الأساس القانوني للانتخابات، قد ترفض فصائل رئيسية من الطرفين التصويت، ما قد يسفر عن انقسام عنيف آخر.

وقال مسؤول بالرئاسة الفرنسية للصحفيين في إفادة قبيل الاجتماع إنه في حين باتت الانتخابات قريبة فإن الوضع لا يزال هشاً. وأضاف المسؤول طالباً عدم الكشف عن هويته أن هناك بعض الأطراف المستعدة لاستغلال أي غموض لدعم مصالحها الخاصة.

وتابع: "من الواضح أنهم ينتظرون لنصب فخ للعملية الانتخابية، ومحاولة إخراجها عن مسارها".

"إخراج الجنود الأجانب"

ومع أن باريس كانت تسعى في بادئ الأمر إلى حضور الرئيسين التركي والروسي، فقد أرسلت أنقرة وموسكو ممثلين أقل مستوى من ذلك، وهو ما قد يدل على التعقيدات المتعلقة بإخراج القوات الأجنبية.

وتلقت حكومة طرابلس السابقة دعماً من قوات نظامية تركية في ليبيا كمستشارين، ومن مقاتلين سوريين حلفاء، حسب ما قالت الحكومة التركية، في حين أكد دبلوماسيون أنه من غير المرجح قيام تركيا بتحرك قبل خروج قوات من الشرق.

وذكرت القوات المتمركزة في شرق ليبيا، الخميس، أنها وافقت على ترحيل 300 من المرتزقة الأجانب من الأراضي الخاضعة لسيطرتها وذلك بعد طلب من فرنسا.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.