إيران تزيد تخصيب اليورانيوم.. و"حلقة مفرغة" في محادثات فيينا | الشرق للأخبار

إيران تزيد تخصيب اليورانيوم إلى 60%.. و"حلقة مفرغة" في محادثات فيينا

time reading iconدقائق القراءة - 6
منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم على بعد 250 كيلومتراً جنوب العاصمة الإيرانية طهران - 9 أبريل 2007 - AP
منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم على بعد 250 كيلومتراً جنوب العاصمة الإيرانية طهران - 9 أبريل 2007 - AP

أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، أن بلاده بدأت تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 60% في منشأة نطنز النووية، في الوقت الذي اعتبرت فيه وكالة "بلومبرغ" أن المحادثات التي تشهدها العاصمة النمساوية فيينا، من أجل العودة للاتفاق النووي المبرم في 2015 "تدور في حلقة مفرغة"، بشأن  كيفية مزامنة رفع العقوبات الأميركية مع تخلص إيران من القدرات النووية التي طورتها خلال الفترة الماضية. 

وقال محمد قاليباف رئيس البرلمان الإيراني، الجمعة، إن طهران نجحت في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي أعلى نسبة تصل إليها مستويات تخصيب اليورانيوم في إيران بما يتعارض مع الحد الذي يسمح به الاتفاق النووي والذي لا يتجاوز 3.67%. 

وشدد نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رئيس وفد المفاوضات "غير المباشرة" التي تعقد في فيينا، على ضرورة "القيام بعمل جاد وعملي من الجانب الأميركي بشأن رفع العقوبات عن بلاده"، لإحياء الاتفاق النووي 2015.

وكتب قاليباف، في تغريدة على تويتر، "يشرفني أن أعلن أنه في الساعة 00.40 تمكن العلماء الإيرانيون من إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 60%".

وجاء الإعلان عن زيادة تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز، بعد أيام من انفجار في الموقع، حملت طهران، إسرائيل مسؤوليته. 

وفي مقابلة مع وكالة أنباء "إيسنا" الإيرانية، قال صالحي، إن 60% من اليورانيوم المخصب سيُستخدم لإنتاج أنواع مختلفة من الأدوية المشعة.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة "بلومبرغ" عن كبير المفاوضين الإيرانيين قوله، الخميس، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تحديد العقوبات التي ترغب في رفعها عن إيران من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات. وفي المقابل، ستعلن إيران عن "الخطوات التي ستتخذها لتقليص نشاطها النووي"، وفقاً لما قاله نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على هامش الجولة الأخيرة من المباحثات مع القوى العالمية في فيينا.

وقال عراقجي لتلفزيون "برس تي في" الإيراني، "يتعين عليهم رفع العقوبات عنا"، موضحاً: "دون قوائم محددة، لا أعتقد أننا سنحقق أي تقدم".

وبحسب "بلومبرغ"، تسعى هذه المفاوضات إلى استعادة الاتفاق التاريخي المعطل، ورسم ملامح المسار الذي ستخوضه كل من واشنطن وطهران، التي ضاعفت من نشاطها التخصيبي على مدى الأعوام الثلاثة الماضية رداً على العقوبات التي فرضتها عليها إدارة ترمب، من أجل العودة إلى الامتثال الكامل.

هجوم نطنز

وبدلاً من التهدئة والتخفيف من حدة التوترات، تعمقت الأزمة الناجمة عن البرنامج النووي الإيراني، الأحد، حيث ضاعفت إيران نشاطاتها النووية، بدأت في تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 60%، القريبة من درجة التخصيب اللازمة لتصنيع الأسلحة 90%.

واتهمت طهران، إسرائيل بتنفيذ هذا الهجوم الأخير ضمن سلسلة من الاشتباكات بين الخصمين الإقليميين. 

وبحسب "بلومبرغ"، "لم يسهب عراقجي في ذكر مزيد من التفاصيل"، لكن إيران دعت الولايات المتحدة إلى رفع جميع العقوبات المفروضة على اقتصادها منذ يناير 2017، عندما تقلد الرئيس السابق دونالد ترمب سدة البيت الأبيض، وليس فقط العقوبات التي أعاد فرضها عقب خروجه من الاتفاق النووي في العام التالي.

وبحسب عراقجي، أدى عدم إدانة بريطانيا وفرنسا وألمانيا لهجوم "نطنز"، إلى زعزعة ثقة إيران في الدول الأوروبية الثلاث التي تتولى تنسيق المباحثات.

وتسبب الهجوم الذي تعرضت له المنشأة النووية الأهم في إيران، في تعطيل عمليات تخصيب اليورانيوم لعدة أيام.

وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، حذر مما وصفه بـ"نفاد الوقت بشأن معالجة القضايا التي هددت مراراً بدفع إيران إلى أتون صراع مفتوح ضد بعض جيرانها".

ومؤخراً، تبادلت طهران وإسرائيل الاتهامات بشأن الهجمات المتبادلة على السفن التي تسير عبر الخطوط البحرية الرئيسية للحصول على النفط.

وتعارض الحكومة الإسرائيلية اتفاقية 2015، ولا تريد من الولايات المتحدة رفع العقوبات عن طهران من دون التوصل إلى اتفاق جديد يعالج صواريخها البالستية، والقوات الإقليمية التي تقاتل إسرائيل بالوكالة عنها.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن محادثات الخميس، بدأت داخل فندق "غراند"، المقر السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في الوقت الذي ردد فيه متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني ، هتافات معادية للقيادة الإيرانية، برغم إجراءات الإغلاق الصارم التي تخيم على العاصمة النمساوية بسبب وباءكورونا.

ونظم الاجتماع نائب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي، إنريكي مورا، حيث تناقل الدبلوماسيون الرسائل ذهاباً وإياباً مع نظرائهم الأميركيين الذين تواجدوا في الشارع بعد أن اعترضت إيران على حضورهم، حتى معاودة واشنطن الانضمام إلى الاتفاق النووي كمشارك رسمي.

ودخلت الأطراف المتحاورة في "حلقة مفرغة" بشأن كيفية مزامنة رفع العقوبات الأميركية مع تخلص إيران من المواد النووية والقدرات التي طورتها رداً على هذه العقوبات، حسبما أكدت "بلومبرغ". 

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال إفادة في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، الأربعاء: "إننا ملتزمون بمتابعة هذه العملية، لكن السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت إيران كذلك"، مضيفاً: "هذا ما سنكتشفه".

ووصف بلينكن القرار الإيراني بالبدء في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات أعلى بأنه "استفزازي". وأضاف: "هذه الخطوة تشكك في جدية إيران بشأن المحادثات النووية".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات