
واصل الجيش الإسرائيلي توغله في جنوب لبنان وشن عمليات تفجير ونسفاً للمنازل والقرى، رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما.
وفيما تتجه الأنظار إلى الجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في الأول من سبتمبر، لا تزال المطالب اللبنانية، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار، ووقف هدم المنازل في القرى المحتلة، وتحديد مناطق جديدة للانسحاب الإسرائيلي التدريجي، معلقة من دون حلول.
وفي انتهاك جديد لاتفاق "المنطقة التجريبية"، أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام بأن قوة مشاة إسرائيلية مدعومة بآليات وجرافات توغلت إلى وسط بلدة زوطر الغربية قضاء النبطية، بعد منتصف ليل الجمعة إلى السبت، وعمدت إلى رفع ساتر ترابي على مسافة 100 متر من ساحة البلدة.
وذكرت الوكالة، نقلاً عن سكان القرية، أن الجيش اللبناني لا يزال متمركزاً في موقعه الأساسي وعلى بعد أمتار قليلة من الساتر المستحدث، وسط تحليق مكثف من المسيرات الإسرائلية.
كما تعرضت بلدة الطيبة، مساء الجمعة، لتفجير إسرائيلي، وفق الوكالة اللبنانية، في وقت تعرض مرتفع علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف.
وواصل الجيش الاسرائيلي استهداف بلدة المنصوري في قضاء صور بقصف مدفعي إسرائيلي مركز، أدى إلى احتراق أحد المنازل في البلدة.
وأقدمت القوات الاسرائيلية على تدمير محطة مياه شقرا في قضاء بنت جبيل، كما ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه جرافة للجيش اللبناني أثناء عملها على فتح طريق بلدة المنصوري في قضاء صور، والتي جرى استهدافها على مدى اليومين الماضيين وفقاً للوكالة اللبنانية.
وذكر الجيش اللبناني في بيان، أن أحد جنوده أصيب بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي لجرافة للجيش في بلدة المنصوري - صور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام.
ونفذ الجيش الإسرائيلي أيضاً عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة على الطريق العام في بلدة زوطر الشرقية (بالنبطية)، كما استهدفت دبابة "ميركافا" منازل في المنطقة.
الجنرال كليرفيلد قريباً في بيروت
وأبلغ الرئيس اللبناني جوزاف عون الوزراء، الجمعة، بإحراز "تقدم إيجابي" في مسألتي الحدود مع إسرائيل والأسرى اللبنانيين، خلال المفاوضات التي عقدت في روما، آملاً بأن "تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار".
وأكد عون خلال جلسة للحكومة، أن "الإدارة الأميركية ستعمل على معالجة وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية"، لافتاً إلى أن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، رئيس لجنة التنسيق العسكرية، سيصل إلى بيروت قريباً لمتابعة هذه المواضيع".
ووضع عون الوزراء في أجواء زيارته إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أنها كانت ناجحة "رغم رهان البعض على فشلها"، موضحاً أن الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيداً عن الإعلام كان "إيجابياً"، وأن الرئيس الأميركي "أبدى تفهماً لوضع لبنان، وفتح الكثير من الأبواب".
وأشار إلى أن نتائج اللقاء مع ترمب تُرجمت بـ"رفع الحظر" عن شركات النقل الجوي الأميركية إلى لبنان، "على أمل أن تحطّ طائرات شركة طيران الشرق الأوسط (اللبنانية) في المطارات الأميركية، لا سيما أنها قادرة، من خلال أسطولها الجوي، على الوصول إليها"، وفق قوله.
ولفت عون إلى أنه "يجري العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، يحضره الوزراء المعنيون ويترأس الوفد اللبناني رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون له مردود إيجابي".
كما أطلع عون مجلس الوزراء على نتائج زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبراً أن اللقاء كان "إيجابياً"، لافتاً إلى "استعداد تركيا للمساعدة في مجال الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط".
وقال عون: "لمست حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أي بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر، وطلبتُ منه أيضاً المساعدة في العمل على تمديد مهمة اليونيفيل، من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية".








