Open toolbar

مسيرة بحرية أميركية قادرة على البقاء في المياه لمدة 6 أشهر - U.S. NAVY

شارك القصة
Resize text
دبي -

تعمل البحرية الأميركية مع عدة دول في الشرق الأوسط لبناء شبكة من المركبات غير المأهولة (مسيّرات) في الوقت الذي تسعى فيه إلى تقييد الجيش الإيراني في المنطقة، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون" تعمل في البرنامج منذ نحو 6 أشهر، لافتةً إلى أنها تأمل بأن يكون البرنامج نموذجاً للعمليات في جميع أنحاء العالم.

يأتي ذلك فيما تصعّد إيران ما تصفه الولايات المتحدة بـ"الأنشطة المزعزعة للاستقرار" في الشرق الأوسط، آخرها محاولة الاستيلاء على سفينة غير مأهولة يديرها الأسطول الخامس في الخليج العربي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، القول إن سفينة تابعة لـ "الحرس الثوري الإيراني" حاولت الاستيلاء على مسيّرة بحرية أميركية، مزودة بكاميرات ورادار وأجهزة استشعار أخرى، لكنها تخلت عن هذا الجهد، الثلاثاء، عندما اقتربت منها سفينة حربية ومروحية أميركيتين.

ورفض مسؤولون أميركيون الكشف عن عدد المركبات غير المأهولة الجوية والبحرية التي تنشرها الولايات المتحدة وحلفاؤها أو إعطاء تفاصيل بشأن مكان وكيفية استخدامها، قائلين إن المعلومات سرية. لكنهم قالوا إن تلك المسيّرات البحرية والجوية "تمنحهم مراقبة أفضل لمياه المنطقة".

100 مسيرة للاستطلاع

وقالت البحرية الأميركية إنها تتوقع بحلول الصيف المقبل أن يتم نشر 100 مسيّرات استطلاع صغيرة تسهم بها دول مختلفة، من قناة السويس في مصر إلى المياه الواقعة قبالة الساحل الإيراني، وذلك بهدف جمع المعلومات الاستخباراتية وإرسالها إلى مركز القيادة في البحرين، حيث يوجد مقر الأسطول الخامس الأميركي.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن النقيب مايكل براسور ، الذي يرأس فرقة العمل التابعة للبحرية الأميركية التي تعمل على بناء أسطول المسيرات في الشرق الأوسط، القول: "أعتقد أننا حقاً على أعتاب ثورة تكنولوجية (للمركبات) غير المأهولة".

ومن مركز العمليات الروبوتية في العاصمة البحرينية المنامة، يراقب أفراد البحرية الأميركية ومتعاقدون من القطاع الخاص تقدم المسيرات. وتعرض شاشات الفيديو تنبيهات حمراء وامضة عندما تحدد المسيرات ما يُسمى "الأهداف المظلمة" أو التهديدات المشتبه بها.

وتستطيع المسيرات التي يمكن أن يطفو بعضها في البحر لمدة تصل إلى 6 أشهر، إرسال صور مفصلة وبيانات أخرى. ويراجع المحللون الصور ويحاولون تحديد ما تظهره.

وقال نائب الأدميرال براد كوبر، القائد الذي يقود الجهود، إن الأسطول أثبت قيمته من خلال الكشف عن نشاط مثل سفينة بحرية صينية تتحرك عبر المنطقة، وعمليات نقل مشبوهة من سفينة إلى أخرى، وسفن تستخدم أجهزة تتبع إلكترونية لإخفاء هوياتها.

وأضاف: "لقد تمكنا من اكتشاف نشاط لم نكن نعرف ببساطة أنه كان يحدث من قبل".

تسليح المسيرات

وذكرت الصحيفة أن المسيرات التي يتم اختبارها الآن غير مسلحة. لكن محللي الدفاع يتوقعون أن تتحرك البحرية نحو تزويد بعضها بالأسلحة في المستقبل، وهو أمر من المرجح أن يثير نقاشاً حاداً.

وأثار مشرعون أميركيون مخاوف بشأن خطط البحرية لبناء مسيرات بحرية أكبر حجماً، وهو برنامج قد يكلف مليارات الدولارات. ولا يزال يتعين على الجيش تحديد كيفية الاستفادة من المسيرات الصغيرة وحمايتها من الهجوم والتصرف بناءً على المعلومات التي تنقلها.

وتأتي عمليات المسيرات الأميركية في الوقت الذي يتزايد فيه القلق بشأن نفوذ إيران المتزايد في أحد أهم المسارات الاقتصادية في العالم. ونشرت طهران سفناً وغواصات مجهزة بمسيرات، وحذرت من أنها مستعدة لاستخدامها.

وقال عبد الرحيم موسوي، القائد العام للجيش الإيراني، للصحافيين بالتزامن مع زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن مؤخراً إلى المنطقة: "إذا ارتكب الأعداء خطأً، فإن هذه المسيرات ستقدم لهم رداً مؤسفاً".

واتهمت الولايات المتحدة إيران باستخدام مسيرات لاستهداف ناقلة تجارية تابعة لإسرائيل قبالة سواحل إيران العام الماضي في هجوم أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الطاقم. وقالت إيران إنها لم تنفذ الضربة.

"تهديد مباشر"

وفي يوليو، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس إن القوات الإيرانية "تشكل تهديداً مباشراً للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي".

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن أشخاص مطلعين على العمليات، أن إسرائيل ضربت العام الماضي سفينة شحن إيرانية يشتبه في أنها تجسست في البحر الأحمر. وعرقل الانفجار السفينة وأرسلت إيران بديلاً لها.

وعندما تم اكتشاف سفينة إيرانية، الثلاثاء، وهي تسحب واحدة من مسيّرات "سيلدرون" التابعة للبحرية الأميركية التي يبلغ طولها 23 قدماً والتي كانت تجري عملية مراقبة في وسط الخليج، حذرت القوات الأميركية السفينة من أن هذه المسيرة مملوكة للولايات المتحدة. وقالت القوات إن الإيرانيين أسقطوا خط السحب وغادروا المنطقة في نهاية المطاف.

وأفادت وكالة "نور نيوز" الإيرانية المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي في البلاد، بأن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني احتجزت المركبة الأميركية لتأمين ممرات شحن آمنة وقررت من تلقاء نفسها الإفراج عنها بعد إطلاع سفينة الدورية الأميركية على الأمن والملاحة الآمنة.

وذكرت "وول ستريت جورنال" أنه في وقت سابق من هذا العام، أنشأت الولايات المتحدة فرقة عمل عسكرية جديدة للتركيز على البحر الأحمر، لافتة إلى أن إسرائيل، التي أقامت علاقات دبلوماسية مع البحرين في عام 2020 كجزء من اتفاقات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة، أصبح لديها لأول مرة مستشار عسكري يعمل من مقر الأسطول الخامس في المنامة.

وتختبر البحرية الأميركية مجموعة من المركبات غير المأهولة، بما في ذلك واحدة تشبه القارب السريع ويمكن أن تصل سرعتها إلى ما يقرب من 90 ميلاً في الساعة. كما أنها تعمل بمركبات على غرار مسيرات "بريداتور" ومسيرات "سيلدرون"، والتي يمكنها البقاء في البحر لمدة ستة أشهر.

وبحسب الصحيفة، سيكون الاختبار الحقيقي لتلك المركبات هو ما إذا كانت توفر معلومات استخبارية تؤدي إلى اتخاذ إجراء، مثل مصادرة بضائع مهربة.

وقالت ستاسي بيتيجون، مديرة برنامج الدفاع في مركز الأمن الأميركي الجديد: "مجرد المراقبة وحدها قد تحد من سلوك إيران، فإذا أدرك (الإيرانيون) أنهم لن تجري متابعتهم ومن ثم يفعلوا أي شيء، فقد لا يكون ذلك رادعاً كبيراً".  

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.