Open toolbar

العلم الروسي على قمة مصنع ديزل في حقل ياركتا النفطي المملوك لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - 10 مارس 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
موسكو/ دبي -

حذر نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الأربعاء، من أن روسيا لن تورد النفط إلى السوق العالمي إذا فُرض سقف للأسعار، وسط محاولات من الغرب للحد من عائدات النفط الروسي.

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن نوفاك قوله للتلفزيون الروسي: "إذا كانت هذه الأسعار التي يتحدثون عنها أقل من تكلفة إنتاج النفط، عندئذ فإن روسيا بالطبع لن تضمن توريد هذا النفط إلى الأسواق العالمية. هذا يعني أننا ببساطة لن نعمل بخسارة".

وناقشت الولايات المتحدة وحلفاؤها، الأسبوع الماضي خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة الـ20، وضع سقف لسعر النفط الروسي بين 40-60 دولاراً للبرميل.

وعقدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، اجتماعات وصفتها بـ"المثمرة" بشأن تحديد سقف مقترح لأسعار النفط الروسي مع مجموعة من الدول، على هامش اجتماع لوزراء مالية مجموعة الـ20.

وقالت يلين إن اجتماعاتها على المستوى الثنائي ومشاركتها في الجلسات الأوسع لمجموعة الـ20 بإندونيسيا، ركزت على الكلفة البشرية والاقتصادية لغزو روسيا لأوكرانيا، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى "نددت بشكل قاطع تماماً بالأفعال (الروسية) المخزية".

تحديد السعر

وفي نهاية يونيو الماضي، اتفق زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع على بحث تحديد حد أقصى محتمل لأسعار النفط والغاز الروسيين، في محاولة للحد من قدرة موسكو على تمويل غزوها لأوكرانيا.

وبحسب وكالة "بلومبرغ"، فإن إدارة بايدن تعتبر الحد البالغ 40 دولاراً منخفضاً للغاية، مشيرةً إلى أن الهدف هو خفض إيرادات موسكو لحربها في أوكرانيا، لكن الخطر يكمن في أنه إذا تم تنفيذ الإجراءات بشكل سيئ قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

وابتعدت إدارة بايدن حتى الآن عن فرض عقوبات ثانوية خارج أراضيها لفرض قيود على روسيا، وعادة ما يُنظر إلى مثل هذه التحركات بقلق بين بعض الحلفاء الأوروبيين.

وعلى الرغم من الإشارة إلى سقف سعر النفط في اجتماع مجموعة الدول السبع، لكن هناك الكثير من الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب، إذ ما تزال الفكرة بحاجة إلى توضيح، وتعترضها عدة عقبات. ومع ذلك فإن المناقشات مستمرة لمحاولة التوصل إلى اقتراح ملموس، بحسب "بلومبرغ".

تحذير روسي

وحصلت روسيا على 24 مليار دولار من بيع الطاقة لكل من الصين والهند خلال 3 أشهر فقط من غزوها لأوكرانيا، ما يظهر كيف يحدّ ارتفاع الأسعار العالمية من جهود الولايات المتحدة وأوروبا الرامية لمعاقبة الرئيس فلاديمير بوتين.

وأنفقت الصين نحو 18.9 مليار دولار على شراء النفط والغاز والفحم الروسي خلال الأشهر الـ3 حتى نهاية مايو، ما يمثل ضعف المبلغ تقريباً قبل عام، وفقاً لأحدث بيانات جمركية.

كما أنفقت الهند نحو 5.1 مليار دولار في نفس الفترة، ما يزيد بـ5 أضعاف عن العام الماضي. وتُمثل هذه الحصيلة نحو 13 مليار دولار إضافية في إيرادات روسيا من كلا البلدين مقارنة بالأشهر نفسها في عام 2021.

والأسبوع الماضي، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن محاولات دول مجموعة السبع تحديد سقف لسعر النفط الروسي قد تؤدي في الواقع إلى ارتفاع الأسعار.

وأضافت في إفادة أسبوعية: "هذه الخطط مناهضة لقواعد السوق ومحفوفة بالمخاطر".

وكان مسؤول كبير بوزارة الخزانة الأميركية لم يتم الكشف عن اسمه قال، الثلاثاء، إن السعر العالمي للنفط قد يرتفع 40% إلى حوالى 140 دولاراً للبرميل إذا لم يتم فرض سقف مقترح لسعر الخام الروسي، إلى جانب إعفاءات من العقوبات تسمح بشحنات بأقل من هذا السعر.

وذكر المسؤول أن الهدف تحديد السعر عند مستوى يغطي كلفة إنتاج روسيا، بحيث يتم تحفيز موسكو على مواصلة تصدير النفط، لكن ليس بأسعار مرتفعة بما يكفي للسماح لها بتمويل حربها ضد أوكرانيا.

وبينما يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض حظر تدريجي على النفط الروسي وحظر التأمين البحري على أي ناقلة تحمل الخام الروسي، وهي خطوة من المتوقع أن تحاكيها بريطانيا، ترى يلين أن فرض سقف سعري وسيلة للحفاظ على تدفق النفط وتجنب المزيد من ارتفاع الأسعار، فيما قد يؤدي إلى الركود.

واقترحت واشنطن "استثناء سعرياً" يلغي ذلك الحظر على التأمين البحري للشحنات التي تقل عن السعر المتفق عليه لمنع حبس ملايين البراميل من إنتاج النفط الروسي اليومي بسبب غياب التأمين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.