Open toolbar

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في بروكسل - 14 يونيو 2021 - Twitter/trpresidency

شارك القصة
Resize text
إسطنبول -

أعلنت وزارة الخارجية التركية، الجمعة، استدعاء السفير اليوناني بأنقرة تنديداً بـ"توفير اليونان ملاذاً للمنظمات الإرهابية على أراضيها"، وتنظيم مظاهرة لتنظيم "حزب العمال الكردستاني" الذي تصنفه أنقرة "إرهابياً" حول السفارة التركية في أثينا.

ومن جهة أخرى، اعتبر حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، أن تسليح اليونان لجزر بحر إيجة يعني أنها "تفضّل أن تسلك طريقاً غير قانوني مسدوداً"، على حد تعبيره.

وقال نائب رئيس الحزب، والمتحدث باسمه عمر جيليك على "تويتر"، إنه لا يمكن قبول التصريحات اليونانية ضد تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، كما لا يمكن تحقيق أي هدف بهذه "الدعايات العدائية"، وفق وصفه.

وأردف: "الحكومة اليونانية لا تستطيع حل المشاكل عن طريق كتابة عرائض إلى دول أخرى تتضمن شكاوى ضد تركيا"، في إشارة إلى اتهام أنقرة لرئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعرقلة صفقة طائرات F-16 الأميركية لتركيا خلال زيارته لواشنطن مايو الماضي.

وأضاف: "أنشطة تركيا في وطننا الأزرق (المياه الإقليمية) تستند إلى حقوقنا السيادية والقانون. ويجب على اليونان استخدام لغة حذرة بشأن حقوقنا ومصالحنا".

ولفت جيليك إلى أن "التصريحات المتطرفة" الصادرة عن الدول الأخرى (لم يحددها)، "لا تعني أي شيء أمام مجالنا السيادي والقانون"، بحسب قوله.

الحل على طاولة المفاوضات

ودعا المتحدث باسم الحزب الحاكم في تركيا، الحكومة اليونانية إلى أن "تقيّم جيداً ما تنتظره الدول الأخرى منها مقابل الدعم الذي تقدمه لها"، موضحاً أن الجانب اليوناني يجب أن يفهم أن أضمن طريقة في هذا الصدد هي حل المشاكل على طاولة المفاوضات مع تركيا.

وتابع جيليك: "اليونان عبر تسليحها الجزر (في بحر إيجة) تفضّل أن تسلك طريقاً غير قانوني. وهذا طريق مسدود".

واعتبر المسؤول التركي أن الدول التي تدعم انتهاك اليونان للقانون بمنطق "التضامن القبلي، لا تمتلك نوايا حسنة حيال العلاقات التركية-اليونانية"، مبيناً أن تصريحات فرنسا "الاستفزازية" المستمرة في هذا الصدد "تقوض الحلول الدبلوماسية"، على حد قوله.

ودعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، اليونان في نزاعها مع تركيا بشأن جزر بحر إيجة، مندداً بأي تشكيك في "السيادة" اليونانية عليها.

وقال ماكرون بعد قمة أوروبية في بروكسل: "أعرب رئيس الوزراء اليوناني بشدة عن قلق اليونان ومخاوفها المشروعة، وأدان التصريحات التي أدلى بها عدد من المسؤولين الأتراك شككوا في سيادة اليونان على عدة جزر".

وأضاف أمام الصحافيين: "أود أن أؤكد هنا دعم كل الأوروبيين وخاصة فرنسا".

تسليح جزر بحر إيجة

والثلاثاء، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في تصريح صحفي، إن اليونان انتهكت الوضع القائم في جزر شرق بحر إيجة، وأكد أن عليها نزع الأسلحة وإلا فسيبدأ بحث مسألة سيادة اليونان على الجزر.

والأربعاء، أعلن الرئيس التركي أردوغان في كلمة، أمام أعضاء كتلة حزبه في البرلمان التركي، تعطيل اتفاقية المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا واليونان، وذلك عقب اتهامه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعرقلة بيع طائرات مقاتلة إلى تركيا خلال كلمة ألقاها أمام الكونجرس الأميركي في منتصف مايو الماضي في إطار زيارة للولايات المتحدة.

وتسود العلاقات التركية اليونانية العديد من المشاكل العالقة، منها قضية جزيرة قبرص والنزاع على الحدود البحرية شرق المتوسط، والمجال الجوي، ومسألة تدفق اللاجئين من الطرف التركي لليونان، وتسليح الجزر منزوعة السلاح، التابعة لليونان والقريبة من تركيا الذي ترفضه أنقرة.

وتصاعدت حدة النزاع بين أنقرة وأثينا بعدما أرسلت تركيا، في يوليو 2020، سفناً للتنقيب عن النفط إلى المناطق المتنازع عليها، في شرق المتوسط.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.