Open toolbar

جانب من المواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في باحات المسجد الأقصى بالقدس- 22 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
القدس/دبي-

قال مسعفون، الجمعة، إن 57 فلسطينياً على الأقل أصيبوا في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية في ساحات المسجد الأقصى بالقدس، مع استمرار العنف خلال شهر رمضان.

وفي وقت سابق الجمعة، تجددت المواجهات بين المصلين الفلسطينين وقوات الشرطة الإسرائيلية، عقب الانتهاء من الصلاة، في باحات المسجد الأقصى، وأماكن متفرقة.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بالاختناق جراء إطلاق القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع بباحات الأقصى، ومحيط جبل صبيح ببلدة بيتا جنوب نابلس بالضفة الغربية، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

ونقلت الوكالة عن مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، قوله إن المواجهات في بيتا اندلعت بعد صلاة الجمعة، مشيراً إلى استخدام القوات الإسرائيلية للرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز.

واندلعت صباح الجمعة، مواجهات جديدة بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين في باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، فيما تم تسجيل إصابات في صفوف المتظاهرين.

وقالت وكالة "فرانس برس"، إن الشرطة الإسرائيلية دخلت الحرم القدسي، حيث قام شبان فلسطينيون برشقهم بالحجارة.

وأصيب 31 مواطناً فلسطينياً بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إلى جانب العشرات بحالات اختناق، خلال اقتحام القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى، في الجمعة الثالثة من رمضان.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس، بأن طواقمها تعاملت مع 31 إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، بينها إصابتان خطيرتان، وجرى نقل 14 مصاباً إلى المستشفى، لتلقي العلاج.

وقالت "وفا"، إن قوات كبيرة من الشرطة اقتحمت المسجد الأقصى من جهة باب السلسلة، واعتلى عدد من القناصة الأسطح الملاصقة للمسجد، وأطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط بشكل مباشر تجاه المعتكفين.

١٥٠ ألف مصلٍ

في سياق متصل، قال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني لـ"الشرق": "إن أعداد المصلين في الجمعة الثالثة من شهر رمضان، كانت ضئيلة مقارنة بالأعوام الماضية".

وأوضح أن "الأعداد تراجعت إلى النصف هذا العام، بسبب الإجراءات الإسرائيلية، وإغلاق الحواجز في وجه المصلين الوافدين من مدن الضفة، على الرغم من استيفائهم الشروط التي فرضتها السلطات الإسرائيلية، وادعت أنها تسهيلات".

وأعلنت وزارة الأوقاف الإسلامية في القدس أن أكثر من 150 ألف مصلٍ أدوا صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان في المسجد الاقصى.

ووفقاً لبيان صادر عن الأوقاف الاسلامية في القدس، توافد الآلاف من الفلسطينيين، من مختلف أنحاء الضفة والقدس المحتلة وأراضي 48 إلى المسجد الأقصى، لأداء صلاة الجمعة في المسجد وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات الإسرائيلية على دخول المصلين.

مخاوف إسرائيلية

من ناحيتها، قالت القناة الـ"12" الإسرائيلية، إن المفتش العام للشرطة وصل إلى البلدة القديمة في الضفة الغربية، وقرر إيعاز قوات احتياط حرس الحدود، بالاستعداد للالتحاق بوحداتها، في حال تطلب الأمر ذلك (تصاعد المواجهات).

وتزامناً مع ذلك، أفادت مصادر شرطية لصحيفة "هارتس" الإسرائيلية، بأن هناك "خشية" من أن تنتقل المواجهات، في حال اشتعالها بعد صلاة الجمعة، إلى مناطق وبلدات عربية داخل إسرائيل.

وفي سياق موازٍ، التقت القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، يائيل لمبرت، ونائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية هادي عمرو الجمعة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار مستشاريه.

وناقش الأطراف حاجة الجميع إلى العمل من أجل تحقيق الهدوء خاصةً في القدس، إضافة إلى التأكيد على الالتزام المتبادل بحل الدولتين.

هجوم على صيادي رفح

وفجر الجمعة، أطلقت زوارق إسرائيلية، نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه مراكب الصيادين في بحر محافظة رفح، جنوب قطاع غزة.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن جنوداً إسرائيليين متمركزين في بوارج حربية في بحر قطاع غزة "فتحوا نيران رشاشاتهم الثقيلة باتجاه مراكب الصيادين العاملين في بحر رفح، وسط إطلاق قنابل الإنارة، إذ تم إجبارهم على مغادرة البحر"، دون وقوع إصابات.

قلق أممي 

وأعربت الأمم المتحدة الجمعة عن "قلقها العميق" إزاء العنف المستمر منذ شهر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني، في مؤتمر دوري للمنظمة في جنيف: "نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي إسرائيل خلال الشهر الماضي".

وقالت إن "استخدام الشرطة الإسرائيلية للقوة الذي أدى إلى وقوع إصابات في صفوف مصلّين وطواقم في مجمّع المسجد الأقصى ومحيطه، يجب أن يتم التحقيق فيه فوراً وبشكل حيادي ومستقل وشفاف".

وتابعت "أولئك المسؤولون عن أعمال عنف من أي نوع يجب أن يُحاسبوا كما يجب إعادة النظر في السياسات والتدابير الخاصة باستعمال القوة من أجل تجنّب مزيد من الانتهاكات".

وقالت إن سلوك قوات الأمن الإسرائيلية في 15 أبريل الموثق في تسجيلات عدة "يثير مخاوف جدية من أن استعمال القوة كان على نطاق واسع وغير ضروري وتعسفياً".

وشدّدت المتحدثة على أن التوترات في القدس كانت لها تداعيات على مناطق أخرى، وقالت إن العمليات العسكرية المكثفة التي نفّذتها إسرائيل في الضفة الغربية وخصوصاً في جنين، واستعمال فلسطينيين لأسلحة نارية "تعرض السكان الفلسطينيين لخطر كبير".

إدانة عربية 

وأدانت اللجنة الوزارية العربية المُكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، الخميس، الانتهاكات الإسرائيلية في مسجد الأقصى، واعتبرتها "استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في كل مكان".

جاء ذلك في البيان الختامي الذي صدر عقب اجتماع طارئ في الأردن لأعضاء اللجنة، التي تضم السعودية ومصر والجزائر وفلسطين وقطر والمغرب، وتونس بصفتها رئيس القمة العربية.

كما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، الإدارة الأميركية بالتدخل "الفوري والعاجل" ضد الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية كافة وخاصة القدس، وذلك خلال اجتماعه مع مبعوثين من الولايات المتحدة.

وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان إن عباس طالب واشنطن خلال اجتماع ضم مساعدة وزير الخارجية الأميركي يائيل لامبرت ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي هادي عمرو "بالتدخل الفوري والعاجل لتحمل مسؤولياتها نظراً لخطورة الأوضاع جراء الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية كافة وخاصة القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة".

وأشار بيان الرئاسة الفلسطينية إلى أن القيادة الفلسطينية ستكون أمام استحقاق تنفيذ قرارات المجلس المركزي في القريب العاجل والتي تشمل وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وذلك بسبب "عدم وجود أفق سياسي ورفض إسرائيلي لوقف الأعمال أحادية الجانب، والالتزام بالاتفاقات الموقعة".

وحذر عباس من استمرار "التصعيد الإسرائيلي على الأرض" واقتحام المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وأعمال قتل الفلسطينيين مشيراً إلى أن مثل هذه الأعمال ستؤدي إلى "تبعات وخيمة لا يمكن احتمالها".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.