Open toolbar

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون - REUTERS

شارك القصة
Resize text
باريس -

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره الإيراني إبراهيم رئيسي خلال مكالمة هاتفية، السبت، إن إحياء الاتفاق حول برنامج إيران النووي المبرم عام 2015 "ما زال ممكناً"، شرط "أن يتم في أقرب وقت ممكن".

وكتبت الرئاسة الفرنسية في بيان أنه "في ما يتعلق بالاتفاق النووي لعام 2015"، الذي يفترض أن يمنع طهران من الحصول على القنبلة الذرية مقابل رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها، أعرب ماكرون مجدداً عن "قناعته بأن حلاً يهدف إلى العودة لتنفيذه بشكل كامل ما زال ممكناً، لكن يجب أن يتم التوصل إليه في أقرب وقت ممكن".

وأضافت أن ماكرون أعرب "عن خيبة أمله لعدم إحراز تقدم" بعد عدة أشهر من تعليق المفاوضات في فيينا، و"أصر أمام الرئيس رئيسي على ضرورة اتخاذ خيار واضح للتوصل إلى اتفاق والعودة إلى تنفيذ إيران التزاماتها النووية".

من جانبه، قال رئيسي لماكرون خلال الاتصال الذي استمر ساعتين إن "إصدار قرار من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (ضد إيران) شكّل إجراء مثيراً للأزمة، وكان بهدف التضييق على الشعب الإيراني، وأدى إلى الإخلال بالثقة السياسية (بين الجانبين)"، وفق ما نقلت وكالة "إرنا" الرسمية الإيرانية. وندد رئيسي "بالحظر الأميركي" ضد بلاده، قائلاً إنه "يضر بالاقتصاد العالمي ولا سيما أوروبا".

ويأتي الإعلان غداة تحذير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفاييل جروسي، من أنّ برنامج إيران النووي "يتقدم بسرعة"، وأن رصد الوكالة لما يجري هناك "محدود للغاية"، وفق ما أفادت وكالة "رويترز".

وقال جروسي لصحيفة "إل باييس" الإسبانية في مقابلة نشرت الجمعة: "الخلاصة هي أنه على مدى ما يقرب من خمسة أسابيع كان لديّ رؤية محدودة للغاية مع برنامج نووي يتقدم بسرعة، لذلك إذا تم التوصل إلى اتفاق سيكون صعباً للغاية بالنسبة لي أن أعيد بناء الأحجية بوجود كل تلك الفترة من العمى الإجباري".

بدأت إيران خلال يونيو بإزالة كل معدات المراقبة وكاميرات الوكالة التي وضعت بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع القوى العالمية. وقال جروسي وقتها إن الأمر قد يشكّل "ضربة قاتلة" لفرص إحياء الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة منه عام 2018.

تشريع أميركي لمراقبة إيران

الأربعاء، حذّرت إيران من أن تشريعاً مقترحاً في مجلس الشيوخ الأميركي يستهدف تقييم "التهديدات" التي تشكّلها طهران وسبل التصدي لها، قد يتسبب في عرقلة جهود إدارة الرئيس جو بايدن المتعثرة في إطار محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي.

ويهدف مشروع قانون قدّمه مشرّعون من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) إلى المجلس، يُعرف باسم "قانون قدرات الأسلحة النووية الإيرانية لعام 2022"، إلى إجبار الحكومة على تقييم المخاطر التي تشكلها طهران والتوصل إلى استراتيجية للتصدي لها، بحسب "بلومبرغ".

ويأتي تقديم التشريع الأميركي وسط محاولات لاستئناف جولة أخرى من الجهود الدبلوماسية، تهدف إلى إحياء الاتفاق الإيراني الذي خفف العقوبات المفروضة على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية.

وفي أبريل 2021، بدأت مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي، تهدف إلى عودة الولايات المتحدة للاتفاق المبرم في 2015، وإعادة إيران إلى الوفاء الكامل بالتزاماتها مقابل رفع العقوبات الأميركية عنها. وتوقفت هذه المحادثات منذ مارس الماضي.

واستضافت قطر في يونيو الماضي محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بهدف إعادة مفاوضات فيينا إلى مسارها الصحيح، ولكن تلك المحادثات انهارت بعد يومين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.