Open toolbar

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال اجتماع في غرفة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض في واشنطن. 20 أبريل 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
واشنطن/زابوريجيا (أوكرانيا)-

يتحدث الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، عن الغزو الروسي لأوكرانيا، في إطار سعيه إلى استكمال حزمة أسلحة جديدة للجيش الأوكراني.

ويلقي بايدن كلمته في الساعة 9.45 بالتوقيت المحلي (1345 بتوقيت جرينتش)، وذكر مصدر مطلع أن بايدن "من المتوقع أن يتحدث عن مستجدات جهودنا لدعم أوكرانيا والمساعدة التي نوفرها".

وقال مسؤول أميركي آخر لوكالة "رويترز" إن حزمة الأسلحة الجديدة ستكون على الأرجح بنفس القيمة المعلنة في الأسبوع الماضي، وهي 800 مليون دولار، لكن لا يزال يجرى إعداد التفاصيل.

وكانت المساعدات الأميركية المعلن عنها في الأسبوع الماضي، تشمل منظومات وقذائف مدفعية، وحاملات جنود مدرعة، وقوارب دفاع ساحلية غير مأهولة، لتوسع الولايات المتحدة بذلك نطاق المواد المرسلة إلى كييف لتشمل أنواعاً جديدة من المعدات الثقيلة.

وإذا كان حجم حزمة التسليح المنتظرة هذا الأسبوع كبيراً كما هو متوقع، فإن ذلك يعني أن المساعدات العسكرية الأميركية لكييف ستتجاوز 3 مليارات دولار منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

"ضمانات أمنية"

وفي أوكرانيا، تحتدم المعارك في شرق البلاد، إذ تواصل القوات الروسية هجومها وقصفها لمنطقة دونباس. وأفادت الاستخبارات العسكرية البريطانية الخميس، أن قوات موسكو تتقدم نحو كراماتورسك، مع تكثيف الهجمات الصاروخية بالمنطقة، يدعمها نشاط جوي روسي لتوفير الدعم الجوي.

وفي ماريوبل، يرفض آخر المقاتلين الأوكرانيين في المدينة الاستسلام، لكنهم طالبوا الخميس المجتمع الدولي بـ"ضمانات أمنية"، بينما تسعى القوات الروسية للاستيلاء على هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا.

وقال سفياتوسلاف بالامار، نائب قائد كتيبة آزوف، عبر تطبيق تلجرام: "مستعدون لمغادرة ماريوبل بمساعدة طرف ثالث مسلح من أجل إنقاذ الأشخاص الذين عهد بهم إلينا". 

ويتحصن مئات المدنيين الذين يعانون نقص الطعام والماء في مصنع "آزوفستال للصلب والمعادن" مع الكتيبة 36 للجيش الأوكراني وكتيبة آزوف، آخر وحدتين قتاليتين في ماريوبول، حسب سلطات كييف.

وطالب سفياتوسلاف بالامار "العالم المتحضر" بتقديم "ضمانات أمنية"، مؤكداً أن الكتيبتين لا تقبلان "شروط الاتحاد الروسي بشأن تسليم السلاح وأسر المدافعين عنا". 

وتابع أن "الوضع صعب وحرج"، داخل هذا المجمع الضخم الذي أصبح آخر جيب للمقاومة في الميناء الواقع في الطرف الجنوبي من دونباس، والذي قال عنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن "نحو 1000 مدني من نساء أطفال ومئات الجرحى" يتحصنون فيه. 

وقال بالامار إن المدنيين المحاصرين داخل المصنع الذين يتعذر التأكد من عددهم بشكل مستقل "خائفون بسبب القصف المستمر"، مطالباً بوقف لإطلاق النار. 

في وقت سابق، قدمت كييف اقتراحاً. وفي تغريدة على تويتر، كتب ميخايلو بودولاك مستشار الرئاسة الأوكرانية وأحد المفاوضين مع روسيا مساء الأربعاء: "نحن مستعدون لعقد جولة محادثات خاصة في ماريوبل من أجل إنقاذ رجالنا، (كتيبة) آزوف، الجنود، المدنيون، الأطفال، الأحياء والجرحى. الجميع".

أما موسكو التي وجهت عدداً كبيراً من الإنذارات النهائية للمدافعين عن ماريوبل، فهي مصممة على الاستيلاء على الميناء الذي سيسمح لها بربط شبه جزيرة القرم، التي ضمتها في 2014 بمنطقتي لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتين المواليتين لروسيا في إقليم دونباس.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك، مساء الأربعاء، إن الممر الإنساني الذي تم التفاوض عليه من حيث المبدأ للسماح بإجلاء المدنيين من ماريوبل الأربعاء "لم ينجح". 

واتهمت الروس بخرق وقف إطلاق النار وعرقلة سير الحافلات، بينما اتهمت موسكو "سلطات كييف بإفشال هذه العملية الإنسانية".

"إجلاء وممرات إنسانية"

صباح الخميس، نقلت وكالة "فرانس برس" عن السلطات الأوكرانية، أن 4 حافلات إجلاء غادرت مدينة ماريوبل الجنوبية المحاصرة.

وفي الشرق، تحدثت وزارة الدفاع الأوكرانية صباح الأربعاء عن "محاولات اعتداء" على بلدتي سوليجيفكا وديبريفني في منطقة خاركوف، وكذلك على روبيجنه وسفيرودونيتسك في منطقة لوغانسك. 

وكتب حاكم لوغانسك سيرجي جوداي على تلجرام: "الوضع يزداد تعقيداً ساعة بعد ساعة". وأضاف مجدداً دعوته إلى المدنيين "احتموا (...) ارحلوا".

وذكر صحافي من وكالة "فرانس برس" أن القصف كثيف أيضاً في الجنوب، لا سيما على قريتي مالا توكماتشكا وأوريخيف على بعد 70 كيلومتراً جنوب شرق زابوريجيا. 

وبينما كانت الحرب تبدو بعيدة عن هذه المنطقة الأسبوع الماضي، باتت الضربات الروسية "تهز المنازل وأكثر تواتراً"، حسب أحد سكان أوريخيف فيتالي دوفبنيا، الذي قال إنه وضع حقيبة في صندوق سيارته.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن روسيا عززت وجودها العسكري في شرق وجنوب أوكرانيا.

"صاروخ باليستي لا مثيل له"

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء أنه تم إجراء تجربة ناجحة لصاروخ باليستي جديد "لا مثيل له، سيجعل الذين يحاولون تهديد بلادنا يفكرون مرتين". 

لكن البنتاجون قلل من أهمية التجربة، قائلاً إنها اختبار "روتيني" ولا تشكل "تهديداً" للولايات المتحدة أو حلفائها.

ويبدو أن هذه "المرحلة الجديدة" من الحرب كما وصفها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ستكون طاحنة، خصوصاً بعد تسلم أوكرانيا أسلحة ثقيلة كان الغربيون يترددون في تقديمها من قبل. 

وبعد تردد طويل، أشارت إسرائيل الأربعاء إلى أنها وافقت للمرة الأولى على إرسال معدات واقية (خوذ وسترات واقية من الرصاص) إلى الجيش الأوكراني، بينما أعلنت النرويج أنها زودت كييف بمئة صاروخ مضاد للطائرات من تصميم فرنسي.

وفي زيارة إلى كييف حيث التقى الرئيس الأوكراني، أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن الاتحاد الأوروبي سيفعل "ما بوسعه لدعم أوكرانيا وضمان كسبها الحرب". ووعد خصوصاً بأن تستهدف عقوبات قريباً صادرات النفط والغاز الروسية، كما يطالب الرئيس زيلينسكي.

ويبدو أن عزلة الشخصيات الروسية على الساحة الدولية تزداد. وبسبب فشلهم في استبعاد موسكو من مجموعة العشرين، قاطع وزراء المالية ومحافظو المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين، بمن فيهم وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، الجلسات التي من المقرر أن يتحدث فيها المسؤولون الروس. 

كما أصبحت ويمبلدون أول بطولة كبرى في كرة المضرب تستبعد بشكل فردي لاعبين، عبر استبعاد الروس والبيلاروس من الملاعب في قرار انتقده بشدة اتحاد لاعبات التنس المحترفات واتحاد التنس للمحترفات، ووصفه المصنف الأول عالمياً نوفاك ديوكوفيتش بأنه "جنوني".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.