Open toolbar

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول. 29 يوليو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

شددت تركيا على أنها لن تشتري طائرات حربية من طراز F-16 من الولايات المتحدة، إذا فُرضت قيود على استخدامها، حسبما أفادت "بلومبرغ".

واقترح مجلس النواب الأميركي، في يوليو الماضي، السماح للرئيس جو بايدن بتزويد تركيا بمقاتلات F-16، شرط "ألا تُستخدم لانتهاك المجال الجوي لليونان".

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لشبكة "خبر جلوبال تي في": "المحادثات الفنية تجري بشكل جيد جداً، لكننا لن نوافق على شراء منتج بطريقة قد تكبّل أيدينا. لماذا نشتري منتجاً لا يمكننا استخدامه؟ نتوقّع أن تواصل الإدارة الأميركية العمل لإقناع الكونجرس بالبيع".

بديل عن مقاتلات F-35

حوّلت تركيا تركيزها إلى شراء مقاتلات F-16 لتحديث أسطولها القديم من الطائرات الحربية الأميركية، بعد إقصائها من برنامج تصنيع وشراء مقاتلات F-35، إثر تزوّد أنقرة بنظام الدفاع الصاروخي الروسي "إس-400"، الذي اعتبره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضرورياً للدفاع عن بلاده.

أردوغان اتهم رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في مايو الماضي، بالضغط على الكونجرس لإحباط صفقة تزويد تركيا بطائرات F-16.

وأشار الرئيس التركي، في يوليو، إلى أن النقاشات مستمرة في الكونجرس لإنجاز الصفقة، معبراً عن تفاؤله في هذا الصدد. ولفت إلى أن لقاءه الأخير مع بايدن كان "إيجابياً جداً لتطوير العلاقات التركية الأميركية".

في الشهر ذاته، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن المسؤولين الأميركيين مُدركون لأهمية أنقرة، بوصفها حليفاً في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية. واستدرك أن مشرعين أميركيين اعتمدوا أسلوب "التلاعب والمعلومات المضلّلة"، وتابع: "نتوقّع ألا تنطلي هذه اللعبة على الولايات المتحدة".

معارضة في الكونجرس

جاء ذلك بعدما أصدر مشرعون ديمقراطيون بياناً عنيفاً، معتبرين أن "الإدارة لم تهدئ مخاوفهم بشأن الإجراءات العدائية التركية تجاه اليونان، وكذلك احتمال غزو سوريا مجدداً، لاستهداف الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة".

ووَرَدَ في بيان أصدروه: "ننتظر من الإدارة تقديم إجابات مناسبة عن الكيفية التي يعتزمون بها التخفيف من المخاوف المذكورة، وحتى تقديم تلك الإجابات، سنواصل الاعتراض على بيع الأسلحة وسنفعل ما في وسعنا لضمان عدم تسليم طائرات F-16 إلى الحكومة التركية".

وسأل رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب مينينديز: "كيف تكافئون أمّة تفعل كل هذه الأشياء؟ لا أرى إمكانية إنجاز الصفقة الآن، ولكن إذا أرادوا البدء بتغيير أسلوبهم، فهذه قصة مختلفة". وأشار إلى ما وصفها بـ"السلطوية المتنامية" في عهد أردوغان.

في المقابل، اعتبر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، النائب الديمقراطي آدم سميث، أن بيع المقاتلات "سيساهم في إصلاح العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا". وأضاف: "تركيا فعلت أشياء كثيرة جعلت العلاقات صعبة، إنها ليست علاقات يمكننا أن نتحمّلها، لذلك علينا محاولة إيجاد طريقة لإعادة بنائها، ويبدو أن مقاتلات F-16 طريقة معقولة لفعل ذلك".

تركيا واليونان دولتان جارتان، وعضوان في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، لكنهما منخرطتان في نزاعات جغرافية، بما في ذلك بشأن التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة جزيرة قبرص، المقسّمة إلى شطرين، يوناني وتركي، ومجموعة جزر قبالة الساحل التركي، تنازلت عنها إيطاليا لمصلحة اليونان بعد الحرب العالمية الثانية. وحشدت أثينا وأنقرة أساطيلهما البحرية وطائراتهما الحربية، وكادتا تخوضان نزاعاً عسكرياً في البحر الأبيض المتوسط عام 2020.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.