Open toolbar

الملصق الدعائي لمسلسل "بطلوع الروح" - المكتب الإعلامي لمنصة شاهد

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

يواصل مسلسل "بطلوع الروح" بطولة الممثلة المصرية منة شلبي، إثارة حالة من الجدل، آخرها الاتهامات التي وُجهت للعمل باقتباس الفكرة من الفيلم الأميركي "not without my daughter" الذي أُنتج عام 1991.

ويأتي ذلك بعد الاتهامات التي وُجهت لصناع المسلسل بأنه يُسيء للإسلام، بالتزامن مع إطلاق الحملة الدعائية له قبل شهر رمضان.

وتدور أحداث المسلسل، عن امرأة تُدعى "روح"، تصحو لتجد نفسها في مكان غريب عنها، وتكتشف أن زوجها استدرجها إلى أحد مراكز عمليات داعش في مدينة الرقة في سوريا، فتجد نفسها مضطرة لمواجهة الحياة الجديدة.

ويُشارك في بطولة المسلسل كل من منة شلبي، وإلهام شاهين، وأحمد السعدني، ومحمد حاتم، وأيمن عزب، وعادل كرم وآخرين، وهو من تأليف محمد هشام عبية، وإخراج كاملة أبو ذكري.

استنكار 

واستنكر الكاتب محمد هشام عبية، الاتهامات الخاصة باقتباس فكرة العمل من فيلم أميركي، قائلاً لـ"الشرق": "لم أسمع عن هذا الفيلم من قبل، ولم أشاهده من الأساس، لكن من الوارد الأعمال التي سلطت الضوء على الجرائم التي ارتكبتها حركة طالبان في أفغانستان وإيران، قد تشبه لسياسات داعش".

وأوضح أنه استلهم فكرة "بطلوع الروح"، من تحقيق صحافي نُشر بجريدة الشرق الأوسط السعودية، عن إجبار امرأة مصرية على يد زوجها للذهاب إلى الرقة، والانضمام إلى تنظيم داعش، موضحاً أن "الشخصية الحقيقة ما زالت على قيد الحياة، حيث تعيش في مخيمات شمال سوريا". 

وكشف مؤلف المسلسل، كواليس التحضير لهذا المشروع، إذ استعان بعشرات الكتب والمراجع التي تناولت فترة ظهور داعش، وكذلك الاطلاع على الأفلام الوثائقية والتحقيقات الاستقصائية، لافتاً إلى وجود الباحث علاء عزمي، ضمن صُناع المسلسل، إذ كان له دوراً هاماً تجاه كل الأمور التي قام بها التنظيم. 

وقال إن "بطلوع الروح" يُعتبر أول مسلسل عربي يتناول فترة ما قبل سقوط داعش بشهورٍ قليلة وحتى سقوطه وهزيمته، مؤكداً أن "كل الأحداث والوقائع التي تناولها العمل والخاصة بمدينة الرقة حقيقية".

صعوبات وتحديات 

واستعرض محمد هشام عبية، رحلته مع المسلسل، التي استغرقت 8 شهور من الكتابة وسط حالة من الهدوء والتركيز الشديد، موضحاً أن العمل كُتب خصيصاً للممثلة منة شلبي، "بعدما عُرض مسلسلي (60 دقيقة) طلبت مني الشركة المنتجة بكتابة مسلسل لـ منة تُشارك به في موسم رمضان".

وأشار إلى تخوف منة شلبي، بعد اطلاعها على فكرة المسلسل، نظراً لصعوبتها في التنفيذ، كما أن التصوير في لبنان ليس سهلاً وسط الظروف الاقتصادية والسياسية وكذلك المناخية الصعبة، قائلاً: "لبنان تعرض لأقوى موجة برد منذ 50 عاماً، حيث تأجل التصوير أكثر من مرة بسبب تساقط الثلوج".

وقال إنّ "الشركة المنتجة حاولت التصوير في مدينة الرقة، للتصوير وسط الأماكن الحقيقية، لكن أزمة خروج التصريح مع ضيق الوقت، تسبب في التصوير داخل لبنان بعد بناء ديكورات أقرب للحقيقة".

تهديدات

ونفى مؤلف "بطلوع الروح"، ما تردد على مدار الأيام القليلة الماضية، عن تلقيه تهديدات بسبب المسلسل، مؤكداً أن هذا الكلام عارٍ تماماً عن الصحة، "نحن في حماية الله، لكن أنكر استشعارنا الخطر بعد طرح البرومو وهجوم البعض على صناع العمل".

وقال إن "الدموية الموجودة في المسلسل ليست مقصودة، لكنها واقع عاشه مواطنون منذ سنواتٍ قريبة"، موضحاً أنّ "الحلقات المُقبلة ستشهد تشويقاً كبيراً، حيث تحاول روح الهروب من مكانٍ لا يصلح للمعيشة أو ما نُسميه بالجحيم، وتواجهها عقبات عديدة".

التفاصيل في التناول 

أبدى الناقد طارق الشناوي، دهشته من الاتهامات التي وُجهت لـ"بطلوع الروح" باقتباس الفكرة، قائلاً لـ"الشرق"، إنّ "موضوع داعش وطقوسه كلنا نعيشها، ولم يتوقف استقطاب عناصره على العرب فقط، حيث جرى انضم له شخصيات أجنبية أيضاً، إذ أن هناك مساحة درامية واسعة لرصد جرائم التنظيم، والخط الدرامي العام ليس ملكاً لأحد".

وأوضح أنّ الإطار العام قد يتم تناوله في أعمالٍ عدة، لكن الأهم يكمن في التفاصيل، والمسلسل ليس مقتبساً أو يُشبه لمسلسلاتٍ أو أفلام أخرى"، مُشيداً بـ"طلوع الروح"، واصفاً إياه بـ"عمل ممتع وجذاب ومليء بالعمق في التناول، وأعتقد أنه من أهم المسلسلات حتى الآن".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.