باحثون يطورون جهازاً يحوّل حرارة الجسم إلى طاقة كهربائية | الشرق للأخبار

باحثون أميركيون يطورون جهازاً يحوّل حرارة الجسم إلى طاقة كهربائية

time reading iconدقائق القراءة - 4
 رسم توضيحي للجهاز الجديد الذي يحول حرارة الجسم إلى كهرباء - الموقع الالكتروني لمجلة "Science Advances"
رسم توضيحي للجهاز الجديد الذي يحول حرارة الجسم إلى كهرباء - الموقع الالكتروني لمجلة "Science Advances"
القاهرة-

طور باحثون في "جامعة كولورادو بولدر" الأميركية، جهازاً جديداً منخفض التكلفة يمكن ارتداؤه، فيحول جسم الإنسان إلى بطارية بيولوجية.

وذكرت دراسة نُشرت في مجلة "Science Advances" أن الجهاز قابل للتمدد بدرجة كافية بحيث يمكن ارتداؤه مثل الخاتم، أو السوار، أو أي ملحق آخر يلامس البشرة، ويستفيد من الحرارة الطبيعية للشخص باستخدام مولدات كهروحرارية لتحويل درجة حرارة الجسم الداخلية إلى كهرباء.

ويستطيع الجهاز تشغيل الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، من دون الحاجة إلى تضمينها بطارية.

يكفي لتشغيل الإلكترونيات

يمكن للجهاز المذكور أن يحوّل حوالى 1 فولت من الطاقة لكل سنتيمتر مربع من مساحة الجلد، وهو جهد أقل مما توفره معظم البطاريات الحالية، لكنه يظل كافياً لتشغيل الإلكترونيات، مثل الساعات، أو أجهزة تتبع اللياقة البدنية.

وأجرى العلماء سابقاً، تجارب على أجهزة كهروحرارية مماثلة يمكن ارتداؤها، لكن الميزة في الجهاز الجديد هي قابليته للتمدد، وإمكانية إعادة تدويره بالكامل، ما يجعله بديلاً صديقاً للبيئة من الإلكترونيات التقليدية.

ففي الساعات الذكية على سبيل المثال، كلما تم استخدام البطارية تستنفد، وفي النهاية تصبح هناك حاجة إلى استبدالها، لكن الشيء الجميل في الجهاز الحراري هو أنه يمكن ارتداؤه وقادر على توفير طاقة ثابتة.

 دمج الإلكترونيات بالإنسان

المشروع ليس المحاولة الأولى للباحثين لدمج الإلكترونيات بالإنسان، إذ جربوا في السابق تصميم أجهزة "الجلد الإلكتروني" القابلة للارتداء والتي تشبه إلى حد كبير الجلد البشري وتتصرف مثله، لكن يجب توصيل الجلد الإلكتروني هذا بمصدر طاقة خارجي للعمل.

الجهاز مصنوع من مادة قابلة للتمدد تسمى بوليمين، وتعلوه سلسلة من الرقائق الكهروحرارية الرفيعة يتم ربطها جميعاً بأسلاك معدنية، ويبدو المنتج النهائي وكأنه تقاطع بين سوار بلاستيكي ولوحة إلكترونية مصغرة للكمبيوتر أو ربما خاتم ماسي مصنوع من قبل فنان تجريدي.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة، جيان شياو، إن الجهاز يُبشر "بمستقبل جديد للبطاريات الصغيرة" وربما يتم تطويره مستقبلاً لتشغيل أجهزة الاتصالات والكمبيوتر المحمول.

وأشار شياو، في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، إلى أن دمج تقنيات حصاد الطاقة من جسم الإنسان مع تقنيات نقلها عن طريق الشبكات اللاسلكية، قد تسمح في المستقبل بتشغيل العديد من الأجهزة الإلكترونية باستخدام حرارة الجسد، إلا أنه يرى أن الجهاز الحالي "لن يتمكن من إمداد الأجهزة الشخصية كثيفة الاستهلاك للطاقة بالكهرباء اللازمة لتشغيلها".

كيف يعمل الجهاز؟

شياو أوضح أن التفاعلات الكيميائية الحيوية تُنتج طاقة يستغلها الجسم في أداء وظائفه المختلفة، فيلتقط الجهاز الجديد جزءاً من تلك الطاقة التي يبثها الجسم خارجه في صورة عرق أو حرارة، ويقوم بتشغيل المولدات الحرارية الصغيرة لإنتاج الكهرباء.

وأضاف: "تعمل تلك المولدات بمبدأ بسيط، إذ تستخدم حرارة الجسم وحرارة الوسط المحيط لخلق فرق جهد وتوليد الكهرباء". وأشار إلى أنه "كلما زاد الفرق في درجات الحرارة، زادت كفاءة الجهاز في توليد الطاقة، وهذا يعني أن الجهاز يُصبح أكثر كفاءة حين يقوم الشخص بنشاط كبير كالجري أو لعب الكرة، ففي تلك الحالة يشع الجسم حرارة أكثر وأسرع، ما يجعل المولد يعمل بكفاءة أفضل".

تصنيفات