Open toolbar
كوريا الشمالية تعتزم تعزيز التعاون مع روسيا لمواجهة الولايات المتحدة
العودة العودة

كوريا الشمالية تعتزم تعزيز التعاون مع روسيا لمواجهة الولايات المتحدة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يقدّم سيفاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد محادثاتهما في مدينة فلاديفوستوك الروسية - 25 أبريل 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلن السفير الكوري الشمالي في موسكو، سين هونج تشول، أن بلاده تعتزم تعزيز تعاونها مع روسيا لمواجهة الولايات المتحدة، مستبعداً إحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية قبل انسحاب القوات الأميركية منها.

وأفادت وكالة "رويترز" بأن تعليقات السفير تأتي بعدما حذرت بيونج يانج، جارتها الجنوبية، وواشنطن، من تداعيات قرارهما بالمضيّ في تدريبات عسكرية سنوية مشتركة، على الرغم من اعتراض كوريا الشمالية، التي تعتبرها تمريناً على غزوها، فيما توكد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أنها دفاعية.

ويتمركز نحو 28500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية، منذ نهاية الحرب الكورية (1950-1953)، علماً بأن الشطرين أبرما هدنة، لا اتفاق سلام.

"القوة في مقابل القوة"

ونقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن السفير الكوري الشمالي، قوله: "سنعمل لتعزيز التعاون بين كوريا الشمالية وروسيا، بهدف مواجهة الولايات المتحدة، التي تشكّل تهديداً مشتركاً، ومواصلة تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتقليدية بين بلدينا وتطويرها إلى مستوى أعلى، وفقاً لمتطلّبات القرن الجديد".

وشدد السفير على "وجوب أن تسحب الولايات المتحدة قواتها العدوانية وعتادها العسكري في كوريا الجنوبية، من أجل تحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية".

وأضاف: "طالما أن القوات الأميركية متمركزة في كوريا الجنوبية، لن يتم القضاء على السبب الرئيس وراء تفاقم الوضع بشكل دوري في شبه الجزيرة الكورية".

واعتبر تشول أن "الوضع الحالي يُثبت أن القوة الحقيقية فقط، لا الكلمات، يمكنها أن تضمن السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية"، لافتاً إلى ضرورة أن تعزّز بيونج يانج قواتها، كي تتمكّن من ردع التهديدات الأجنبية.

وتابع: "قلنا بوضوح إننا سنتعامل مع الولايات المتحدة على أساس مبدأ (القوة في مقابل القوة) و(الخير في مقابل الخير)".

"نفاق" أميركي

ورأى السفير أن "ممارسات الولايات المتحدة، التي تمضي بإصرار لتنفيذ مناورات عسكرية عدائية في مثل هذا الوقت الصعب، فيما يتركّز الاهتمام الدولي على التطوّرات في شبه الجزيرة الكورية، تُظهر أنهم المحرّضون الذين يدمّرون السلام والأمن في المنطقة".

وتابع أن شعارات ترفعها الإدارة الأميركية، مثل "الالتزام بالدبلوماسية" و"الحوار من دون شروط"، ليست "سوى نفاق".

واعتبر السفير أن طابع التدريبات المشتركة التي تنفذها واشنطن وسيول، بصرف النظر عن حجمها وشكلها، هي "بروفة حرب" وتدريب على شنّ "ضربة وقائية" ضد كوريا الشمالية، مشدداً على أن "المجتمع الدولي بات أكثر تطلّباً بشأن إنهاء هذه التدريبات العدائية"، وفق "تاس".

وأشار إلى أن "الجنون العسكري للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية" يؤدي إلى "اندلاع توترات عسكرية وخطر حدوث نزاع في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها، في مارس وأغسطس من كل عام".

ورجّح أن تنخرط واشنطن "بشكل أكثر علانية، في أعمال عدائية ضد دول آسيا والمحيط الهادئ، بما في ذلك روسيا".

توتر بين الكوريتين

كانت السفارة الروسية في بيونج يانج أعلنت، قبل أسبوع، أن روسيا وكوريا الشمالية ستبذلان جهوداً من أجل استئناف تبادلهما التجاري في أقرب وقت، عندما يتم فتح الحدود بين البلدين بعد انتهاء تبعات جائحة كورونا.

ولفتت إلى "اتفاق على تنشيط جهود مشتركة لتأمين كل الشروط المسبقة اللازمة للتعجيل باستئناف تدفق السلع الأساسية بعد فتح الحدود".

وذكرت "تاس" أن كوريا الشمالية أغلقت حدودها، في يناير 2020، لمنع تغلغل كورونا.

وأضافت أن الجمارك الروسية أعلنت تقلّص التجارة بين الجانبين بنسبة 10.8% على أساس سنوي، إلى 42.74 مليون دولار في عام 2020.

وأفادت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء، بأن بيونج يانج امتنعت، الثلاثاء، عن الاستجابة للمكالمات الهاتفية الروتينية من سيول، عبر الخطوط الساخنة للاتصال بين الجانبين.

جاء ذلك بعد ساعات على وصف كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، السلطات الكورية الجنوبية بأنها "غادِرة"، بسبب مناورات عسكرية "خطرة" مع الولايات المتحدة، محذرة إياهما من أنهما ستواجهان "تهديدات أمنية أكبر" نتيجة ذلك، وأعلنت أن بلادها "ستعزّز قدراتها الدفاعية والوقائية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.