Open toolbar
الولايات المتحدة تبحث عن دول لإيواء المتعاونين الأفغان "مؤقتاً"
العودة العودة

الولايات المتحدة تبحث عن دول لإيواء المتعاونين الأفغان "مؤقتاً"

الرئيس الأميركي يواجه خيارات صعبة في مهمته لإيواء المتعاونين الأفغان - AFP

شارك القصة
Resize text
واشنطن -

قال أربعة مسؤولين أميركيين لوكالة "رويترز"، إن إدارة الرئيس جو بايدن تجري محادثات سرية مع عدد من الدول أكبر مما هو معروف، في محاولة يائسة لتأمين اتفاقات توفر المأوى بشكل مؤقت للأفغان المعرضين للخطر ممن كانوا يتعاونون مع الحكومة الأميركية.

وتسلط المناقشات التي لم يُسمع عنها من قبل مع دول مثل كوسوفو وألبانيا، الضوء على رغبة إدارة بايدن في حماية الأفغان الذين ارتبطوا بالولايات المتحدة من انتقام طالبان لحين استكمال الموافقة على تأشيراتهم الأميركية.          

وفي الوقت الذي تُحكم فيه طالبان قبضتها على أفغانستان بسرعة مذهلة، أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها سترسل 1000 فرد إلى قطر لتسريع إجراءات حسم طلبات الحصول على تأشيرات الهجرة الخاصة.

ويحق للأفغان الذين عملوا كمترجمين فوريين وفي وظائف أخرى لصالح الحكومة الأميركية التقدم للبرنامج.

ملاذ الحلفاء     

وأُجلي حتى الآن نحو 1200 أفغاني إلى الولايات المتحدة. ومن المقرر أن يزيد العدد إلى 3500 في الأسابيع المقبلة بموجب "عملية ملاذ الحلفاء"، وذهب البعض إلى قاعدة عسكرية أميركية في فرجينيا لاستكمال أوراقهم، فيما توجه آخرون مباشرة إلى مضيفين أميركيين.

وبدافع من الخوف من أن تؤدي مكاسب طالبان إلى زيادة التهديد لحياة المتقدمين للحصول على التأشيرات، تبحث واشنطن عن دول ثالثة لاستضافتهم لحين الانتهاء من نظر أوراقهم ليتسنى لهم السفر إلى الولايات المتحدة.

وقالت كريش أومارا فيناراجاه، رئيسة المنظمة اللوثرية لخدمات الهجرة واللاجئين: "من المقلق للغاية غياب خطة حقيقية لإجلاء الحلفاء الذين أصبحوا عرضة للضرر". وأضافت: "إنه لأمر محيّر لماذا استغرقت الإدارة كل هذا الوقت في تأمين هذه الاتفاقات".

مخاوف أمنية ولوجستية

قال مسؤولان أميركيان، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، إن الدول مترددة في استقبال الأفغان بسبب مخاوف بشأن دقة الفحص الأمني ​​والفحص الصحي الخاص بكوفيد-19 قبل السماح لهم بالتوجه إليها.

وكانت إدارة بايدن تستكشف إقناع قازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان باستقبال آلاف المتقدمين، لكن هذه الجهود لم تحرز تقدماً يُذكر.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية: "هناك مخاوف قد تتوقعها وهي من هم هؤلاء الأشخاص؟ كيف تعرف هؤلاء الأشخاص؟ هل يمكن أن تضمن حصولهم على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة؟ من الذي سيرعى هؤلاء ويقوم بإطعامهم؟ ماذا يحدث إذا خرج هؤلاء الأشخاص من هذه المنشأة التي نقلوا إليها؟".

اتفاق محتمل في قطر

وقال مسؤول أميركي ثانٍ وشخص آخر مطلع إن اتفاقاً لإيواء نحو ثمانية آلاف أفغاني في قطر، التي تستضيف قاعدة عسكرية أميركية كبيرة، كان وشيكاً منذ أسابيع، لكن لم يتم الإعلان عن اتفاق رسمي بعد.

ويحذر المسؤولون من أن وتيرة أي اتفاقيات محتملة قد تتعثر بسبب الوضع الذي يتغير بسرعة في أفغانستان.

وقال مسؤولون إن إحجام بعض الدول دفع الإدارة إلى مناشدة دول أخرى قد تكون على استعداد للمساعدة إذا قدمت واشنطن بعض الدعم.

وقالت مصادر إن الولايات المتحدة عرضت امتيازات اقتصادية وسياسية على كوسوفو لاستقبال عدة آلاف من الأفغان، لكن هناك مخاوف في واشنطن بشأن قدرتها على إيواء الأفغان.

غيض من فيض              

ولا يمثل 1200 أفغاني تم إجلاؤهم سوى جزء بسيط من 21 ألف شخص تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات هجرة خاصة، ولا تزال إدارة بايدن تواجه صعوبة في العثور على أماكن مؤقتة لمن تم إجلاؤهم.  

ويقدر البعض العدد الإجمالي للأشخاص المؤهلين للإجلاء في إطار برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة بما يتراوح بين 50 ألفاً و80 ألفاً عندما يتم تضمين أفراد الأسرة.

وقال جيمس ميرفالديز، رئيس مجلس إدارة منظمة "نو وان ليفت بيهايند"، وهي منظمة تساعد المتقدمين لتأشيرات الهجرة الخاصة في الوصول إلى الولايات المتحدة، إنه يبدو أنه لا توجد الآن فرصة تذكر لإجلاء معظم المتقدمين لهذه التأشيرات. وميرفالديز ضابط صف احتياطي بالجيش الأميركي خدم في العراق وأفغانستان.        

ويتابع أعضاء الكونجرس هذه القضية عن كثب بمن فيهم حلفاء بايدن. وقالت النائبة الديمقراطية سارة جاكوبس: "علينا أن نفي بوعودنا لآلاف الأفغان الذين خاطروا بحياتهم لمساعدتنا. حان الوقت لكي تتخلى (إدارة) بايدن عن الروتين وتنجز ذلك".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.