Open toolbar
"واشنطن بوست": مستقبل المحادثات النووية مع إيران لا يزال غامضاً
العودة العودة

"واشنطن بوست": مستقبل المحادثات النووية مع إيران لا يزال غامضاً

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل جروسي يحضر مؤتمراً صحافياً خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة بفيينا، النمسا - 13 سبتمبر 2021. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أنه بعد 3 أشهر من الاجتماع الأخير بين إيران والقوى العالمية، لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لم يتضح بعد ما إذا كانت محادثات فيينا ستُستأنف، ومتى سيتم ذلك أو من سيمثل الحكومة الجديدة فيها.

وذكرت الصحيفة أن إيران "واصلت خلال هذه الفترة زيادة كمية وجودة تخصيب مادة اليورانيوم، ما دفع بعض الخبراء إلى استنتاج أن طهران اقتربت من امتلاك ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج قنبلة نووية". 

وفي الوقت الذي نشب فيه نزاع بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مراقبة الأنشطة النووية المُتفق عليها سابقاً، فإن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، واصلت التحذير من "نفاد وقت التفاوض"، من دون الإعلان عن الوقت المتبقي أو ما ستفعله إذا فشلت المفاوضات.

وقال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الأميركية، رفض الكشف عن هويته: "ليس لدينا جدول زمني، وموقفنا يتمثل في أننا مستعدون للعودة إلى طاولة المفاوضات، ولكن في مرحلة ما، لن يكون ذلك ممكناً، لأن تقدمهم النووي سيصبح غير قابل للإلغاء، ما يجعل العودة إلى الاتفاق أمراً غير مُجدٍ".

وأضاف: "عندما نصل لهذه المرحلة، سيتعين علينا تقييم وضعنا وتحديد خطوتنا القادمة".

محادثات "مفيدة" 

وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأربعاء، خلال لقائه مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن الحكومة الجديدة لبلاده "ستستأنف المحادثات النووية في فيينا وتدرس خلفياتها بدقة".

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء عن عبد اللهيان قوله على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي "تتابع النتائج العملية للتفاوض".

وأضاف: "على الجميع أن يعلموا أن المطلوب هو أن تكون للاتفاق النووي نتائج ملموسة لإيران، وأن ترى عملياً رفع الحظر (...) على جميع الأطراف أن تخطو خطوات عملية تثبت التزامها بالاتفاق".

وأشار إلى أنه "من غير المقبول أن تطلق الولايات المتحدة تصريحات إيجابية، بينما تقوم عملياً بفرض عقوبات جديدة على إيران".

وكان الرئيس الإيراني قال في كلمة مسجلة مسبقاً خلال اجتماعات الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، إن إيران "ترى المحادثات مفيدة، لأنها ستؤدي في النهاية إلى رفع جميع العقوبات القمعية"، لكنه لم يقدم أي إشارة بشأن موعد استئناف مفاوضات فيينا.

"قلق" غربي

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزير أنتوني بلينكن "ليس لديه أي خطط للقاء أمير عبد اللهيان في الأمم المتحدة".

وأضافت "واشنطن بوست"، أن إيران "رفضت إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في فيينا، واستخدمت البريطانيين والفرنسيين والألمان، كوسطاء".

وزار المبعوث الأميركي الخاص لإيران وقائد المفاوضين الأميركيين، روبرت مالي، موسكو وباريس في وقت سابق من الشهر الجاري، للتأكيد على أن جميع المُوقعين على الاتفاق النووي "لديهم الرغبة في استئناف الاتفاق بموجب شروطه الأصلية".

وقال مسؤول وزارة الخارجية: "إذا لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات قريباً أو عادوا بمواقف غير متسقة (مع شروط الاتفاق)، فإن الاستنتاج سيفرض نفسه، هم يريدون مواصلة برنامجهم النووي".

وأوضح صعوبة التفاوض مع إيران، حال استمرار تقديم معايير مختلفة اختلافاً جوهرياً عن تلك التي تم التفاوض عليها سابقاً.

ويشعر المسؤولون الأميركيون والأوروبيون بـ"القلق" مع احتمال تراجع إيران، عما تم تحقيقه في الجولات الست الأولى من المحادثات. 

ويعتقد المسؤولون أنهم توصلوا إلى اتفاقات مبدئية بشأن قائمة العقوبات التي سيتم رفعها، والتسلسل المحتمل للإجراءات التي سيتخذها كل جانب للعودة إلى الامتثال لبنود الاتفاق.

وتأجلت مفاوضات فيينا في 20 يونيو الماضي، بعد يومين من فوز رئيسي في الانتخابات الرئاسية الإيرانية خلفاً لحسن روحاني، فيما لم يتم الإعلان عن موعد لاستئناف المحادثات حتى الآن.

وتقدم اتفاقية فيينا لإيران تخفيفاً للعقوبات المفروضة عليها، مقابل التزامها بعدم حيازة أسلحة ذرية، وخفض كبير في أنشطتها النووية، لكنها مهددة بالانهيار منذ أن انسحب منها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أحادياً، وأعاد فرض العقوبات الأميركية على طهران.

ورداً على ذلك، تخلَّت إيران اعتباراً من مايو 2019 عن معظم القيود على أنشطتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.