Open toolbar

قوات عراقية متمركزة قرب معبر فيشخابور على المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وسوريا- 28 أكتوبر 2017 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلن مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء، إقرار تمويل جديد لتعزيز أمن الحدود العراقية مع تركيا، بعد أيام من هجوم على محافظة دهوك شمالي العراق، اتهمت بغداد أنقرة بالوقوف وراءه.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن مجلس الوزراء وافق في اجتماع الثلاثاء، على توصيات "لجنة التقييم الأمني للحدود العراقية - التركية"، التي تتضمن تمويلاً بـ"30 مليار دينار" (20.5 مليون دولار).

ولفت البيان إلى أن 20 مليار دينار سيتم تخصيصها "لبناء المخافر، و10 مليارات دينار للآليات" العسكرية، لتأمين الحدود.

هذا التمويل سيسحب من المخصصات المالية التي جاء بها قانون "الأمن الطارئ" الذي صادق عليه البرلمان العراقي يونيو الماضي، ليكون بمثابة بديل طارئ لقانون المالية. 

وبحسب البيان، فإنه بالإضافة إلى التمويل الأول، "ستقوم وزارة المالية بتمويل قيادة قوات الحدود بمبلغ 42 مليار دينار"، وذلك بتحويل المبلغ  إلى "قيادة العمليات المشتركة".

"غلق الثغرات"

وكانت قيادة العمليات المشتركة العراقية أعلنت الأسبوع الماضي أنها أعدت "خططاً خاصة" لتأمين الحدود مع تركيا، تهدف إلى "غلق الثغرات" في الحدود.

وقالت القيادة في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية إنه "تم إعداد الخطط اللازمة كما نوَّه بها القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، لغرض استكمال إجراءاتنا، من أجل غلق الثغرات لمنع أي تسلل، والحفاظ على أمن وسلامة الحدود".

وأشارت القيادة إلى وجود "تعاون كبير مع قوات البيشمركة" الكردية "في جميع المجالات الأمنية"، مشددةً على أن ذلك "تقدم كبير ملموس".

وكانت القوات المسلحة العراقية شكلت في ديسمبر 2021 قوات مشتركة مع قوات البيشمركة، إثر اتفاق بين وزارة البيشمركة وقيادة العمليات المشتركة، لمعالجة الفراغ الأمني في المناطق بين الحكومة الاتحادية وقوات البيشمركة.

وتغطي القوات المشتركة مناطق تمتد من خانقين بمحافظة "ديالى" العراقية، إلى الحدود العراقية السورية.

توتر مع تركيا

تأتي الإجراءات العراقية لتأمين الحدود مع تركيا وسط توتر بين بغداد وأنقرة، على خلفية ما وصفته السلطات العراقية بـ"الاعتداء التركي" على منتجع سياحي في مدينة زاخو بمحافظة دهوك، شمالي البلاد.

وفي 20 يوليو الماضي، أسفر هجوم في مدينة زاخو عن سقوط 9 مدنيين على الأقل، بينهم أطفال، واتهمت بغداد أنقرة بالوقوف وراء الهجوم، فيما نفت الأخيرة ذلك.

ولاقى الهجوم تنديداً شعبياً وسياسياً واسع النطاق في العراق، فيما وصفه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"الانتهاك الصريح والسافر للسيادة العراقية".

في المقابل، نفت أنقرة مسؤوليتها عن الهجوم، واتهمت مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" الذي تصنّفه بأنه "إرهابي"، بالمسؤولية عنه.  

وقدمت العراق  شكوى إلى مجلس الأمن بشأن الهجوم، فيما طالب وزير الخارجيّة العراقي فؤاد حسين خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الهجوم بإصدار قرار يلزم تركيا بسحب قواتها العسكرية من كامل الأراضي العراقية.

وبالتزامن مع جلسة مجلس الأمن، استهدف هجوم بأربعة صواريخ محيط القنصلية التركية في مدينة الموصل شمالي العراق في 27 يوليو، دون أن يسفر عن ضحايا.

وتشن أنقرة ضربات جوية من حين لآخر في شمال العراق، وأرسلت قوات خاصة لدعم هجماتها على مسلحين من حزب العمال الكردستاني يتمركزون هناك.

وشن حزب العمال الكردستاني تمرداً ضد تركياً عام 1984، وأودى الصراع بحياة أكثر من 40 ألف شخص. وتعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.