واشنطن تطالب أنقرة بـ"الإفراج فوراً" عن الناشط عثمان كافالا | الشرق للأخبار

واشنطن تطالب أنقرة بـ"الإفراج فوراً" عن الناشط عثمان كافالا

time reading iconدقائق القراءة - 5
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس خلال مؤتمر في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة، 8 فبراير 2021 - AFP
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس خلال مؤتمر في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة، 8 فبراير 2021 - AFP
دبي -

طالبت واشنطن، الأربعاء، أنقرة بـ"الإفراج فوراً" عن الناشط المدني، ورجل الأعمال التركي عثمان كافالا، المحبوس منذ أكثر من ثلاث سنوات على ذمة اتهامات "مضللة" تتعلّق بالانقلاب الفاشل في 2016، والتظاهرات المناهضة للحكومة في 2013.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، في بيان، إنّ "الاتهامات المضللة الموجهة إلى كافالا، واحتجازه والتأخير المتكرّر في إنهاء محاكمته، لا سيّما بسبب دمج القضايا المرفوعة ضدّه، تقوّض احترام سيادة القانون والديمقراطية"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: "نحضّ تركيا على احترام قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وضمان حلّ عادل وشفاف وسريع لهذه القضية، وفقاً لقوانينها والتزاماتها الدولية".

السجن مدى الحياة

وكافالا رجل أعمال وأحد رموز المجتمع المدني في تركيا، وموقوف منذ أكتوبر 2017، ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة إذا ما أدين بالتّهم الموجّهة إليه، ومن بينها "محاولة قلب نظام الحكم"، في إشارة إلى توّرطه المزعوم في محاولة الانقلاب الفاشلة ضدّ الرئيس رجب طيب أردوغان في يوليو 2016، و"التجسّس السياسي".

ومؤخّراً، دمج القضاء التركي هذه القضية مع دعاوى أخرى مرفوعة ضدّ كافالا، لدوره المزعوم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 2013، وذلك بعدما أبطلت محكمة استئناف في يناير حكم البراءة، الذي حصل عليه قبل عام في هذه القضية الثانية.

ولطالما نفى كافالا كل التّهم الموجّهة إليه، وتعتقد منظمات حقوقية غير حكومية، أن الحكومة تحاول أن "تجعل منه عبرة لترهيب المجتمع المدني".

وكافالا (63 عاماً)، معروف بدعمه للمشاريع الثقافية المتعلّقة بحقوق الأقليات، والقضية الكردية، والمصالحة الأرمنية-التركية.

وكان الرئيس التركي قد هاجم شخصياً كافالا، ووصفه في إحدى المرّات بـ"سوروس التركي"، في إشارة إلى الملياردير الأميركي المجري الأصل جورج سوروس، الذي يوصف بأنه العدو اللدود لأنظمة شمولية عديدة في العالم.

الباحث الأميركي هنري باركي

ويُحاكم أيضاً في قضية الانقلاب الفاشل في 2016، لكن غيابياً، الباحث الأميركي هنري باركي، الذي اعتبرته النيابة العامة في لائحتها الاتهامية "متعاوناً" مع كافالا.

وأعرب برايس في بيانه عن "قلق" الولايات المتحدة من "إدراج" هذا المواطن الأميركي "ضمن هذه الإجراءات القانونية غير المبرّرة".

وأضاف المتحدّث باسم الخارجية الأميركية: "نعتقد أنّ الاتهامات الموجهة إلى الدكتور باركي لا أساس لها من الصحة، وندعو تركيا لحلّ قضيته بطريقة عادلة وشفافة وسريعة".

رد تركي 

ورفضت تركيا الخميس دعوة الولايات المتحدة، منددة بتدخل واشنطن في القضاء التركي.

وردت وزارة الخارجية التركية في بيان قائلة إن "الإجراء القانوني الذي تقوم به محاكم مستقلة بشأن عثمان كافالا، جار. يجب أن يحترم الجميع هذا الإجراء".

من جانب آخر، وصفت الوزارة التركية موقف واشنطن بأنه "غير متناسق" مشيرة إلى رفضها تسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالتحريض على محاولة الانقلاب في يوليو 2016، والمقيم في الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة "تركيا دولة قانون. لا يمكن لأي دولة أو شخص أن يصدر أوامر للمحاكم التركية".

تصنيفات