Open toolbar

ملصقات الحملة الانتخابية للمرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية - 31 مارس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
باريس -

تعيش فرنسا حالة ترقب لنتائج التصويت في الانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل، إما أن يستمر الرئيس الحالي مانويل ماكرون في منصبه، أو يظفر بالرئاسة أحد منافسيه الـ11 في إدارة ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، والعضو الوحيد فيه الذي يشغل مقعداً دائماً في مجلس الأمن الدولي.

ومن المرجح أن تؤثر قضايا بارزة وحسابات مستجدة وضاغطة مثل الموقف من الحرب في أوكرانيا وتداعيات كوفيد-19، وملفات أخرى في مصير الرئيس الفرنسي المنتظر، من أبرزها:

ما هي حظوظ المنافسين؟

الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون هو المرشح الأوفر حظاً في استطلاعات الرأي، ولكن الهامش التوقع بات أضيق مما كان عليه، عندما تم انتخابه في عام 2017.

ويواجه منافسة شديدة من اليمين، وحتى في حال نجاحه، فإنه سيحتاج إلى فوز حزبه الوسطي "الجمهورية إلى الأمام"، الذي فشل في جميع الانتخابات المحلية الأخيرة، وحلفائه، في الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو المقبل، حتى يتمكن من تنفيذ سياساته.

ما يجب مراقبته؟

سيكون هناك سباق بين فاليري بيكريس من حزب "الجمهوريين" المحافظ ومارين لوبان وإريك زيمور من أقصى اليمين المتطرف، واليساري جان لوك ميلينشون لمنافسة ماكرون في الجولة الثانية المحتملة.

هل يمكن لماكرون التعثر؟

في عام 2017، خسر المرشحون المفضلون الانتخابات أمام ماكرون، الذي كان حينها يترشح لأول مرة. هناك حالة من عدم اليقين لدى الناخبين، إذ تظهر استطلاعات الرأي أن الكثيرين منهم غير متأكدين من هوية المرشح الذي سيصوتون له، كما أن نسبة المشاركة قد تكون أقل بكثير من المعتاد، ما يزيد الشعور بعدم اليقين.

ما القضايا التي سيتم مناقشتها؟

بدأت الحملة الانتخابية وسط الحرب فى أوكرانيا. وتظهر استطلاعات الرأي أن ذلك قد يؤثر على نتيجة التصويت، إذ تشير الاستطلاعات الأولية إلى أن ماكرون قد استطاع تعزيز موقفه.

ولطالما احتلت قضايا الهجرة والأمن صدارة الجدل السياسي في باريس، لكن استطلاعات الرأي تظهر أن القوة الشرائية هي أحد أهم اهتمامات الناخبين الفرنسيين، وسط الزيادة الهائلة في أسعار الطاقة وتزايد معدلات التضخم.

وبالتوازي مع ذلك، فإن قضية الانتعاش الاقتصادي، وما إذا كان سيصمد أو لا ستكون من القضايا المطروحة للنقاش في برامج مرشحي الرئاسة.

وتظهر استطلاعات الرأي أنه على الرغم من أن الناخبين غير راضين عن سياسة ماكرون الاقتصادية، إلا أن البطالة باتت في أدنى مستوياتها منذ سنوات، ولا يعتقد من شملتهم الاستطلاعات أن أداء أي من خصومه سيكون أفضل منه.

كما يمكن أن تلعب الطريقة التي تعامل بها ماكرون مع وباء فيروس كورونا المستجد دوراً أيضاً في النتيجة، في الوقت الذي تم فيه رفع القيود إلى حد كبير، ولكن لا يزال عدد حالات كوفيد-19 يتزايد مرة أخرى.

ما أهمية هذه الانتخابات؟

أحدث الغزو الروسي لأوكرانيا موجات صادمة عبر أوروبا وخارجها، وسيتعين على الفائز في الانتخابات الفرنسية التعامل مع تداعيات ذلك.

وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أصبحت فرنسا القوة العسكرية الرئيسية للكتلة، كما أنها ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، ومنحت مغادرة المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل منصبها، دوراً بارزاً لماكرون في أوروبا.

وسيواجه الرئيس الفرنسي المقبل عجزاً متزايداً في مواجهة تأثير الوباء ونظام معاشات التقاعد، الذي يقول كثيرون إنه يحتاج إلى إصلاح، والتحرك لإعادة فرنسا إلى التصنيع.

ولا يزال المشهد السياسي متأثراً بصدمات انتخاب ماكرون في عام 2017، وستعتمد إعادة بناء اليمين واليسار إلى حد كبير على كيفية سير الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.