Open toolbar

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرج في قمرة قيادة طائرة مقاتلة من طراز F-2 في قاعدة "إيروما" الجوية اليابانية، ياساماتا، اليابان – 31 يناير 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أثارت جولة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرج الآسيوية، والتي بدأها الأحد، قلقاً في الصين من مساعي الحلف لبناء علاقات مع جيرانها وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".

وأتت زيارة ستولتنبرج إلى طوكيو وسول، بعدما حضر زعماء اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا قمة حلف شمال الأطلسي للمرة الأولى العام الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج، إن حلف شمال الأطلسي "حاول باستمرار الذهاب إلى أبعد من منطقته الدفاعية التقليدية، وتقدم إلى مناطق جديدة، وعزز من روابطه العسكرية والأمنية مع دول آسيا – الباسيفيك".

وشدد المتحدث على أن تطورات كهذه "تدعو إلى اليقظة بين دول الإقليم".

وأثار الغزو الروسي لأوكرانيا مخاوف في اليابان من أن بكين قد تصبح "أكثر جرأة" في مساعيها لضم تايوان، وهي خطوة ترى طوكيو أنها "تؤثر على أمنها بشكل مباشر".

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي، أنحت الصين باللائمة على الحلف لـ"معاداته" روسيا واتهمت الولايات المتحدة بمحاولة إنشاء تحالف مماثل في منطقة آسيا-الباسيفيك.

وتزامنت جولة ستولتنبرج الآسيوية مع زيارة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى كوريا الجنوبية.

وأعلن أوستن، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ستجريان تدريبات نظرية لتعزيز الردع ضد التهديدات النووية، في ظل سعي بيونج يانج لتوسيع ترسانتها النووية والتزود بصوايخ جديدة. 

وخلال توقفه في كوريا الجنوبية، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في كلمة ألقاها بمعهد CHEY للدراسات المتقدمة، إن ما يحدث في أوروبا يهم منطقة الإندو- باسيفيك، وإن ما يحدث في آسيا يهم "الناتو".

وشدد ستولتنبرج على أن زيادة الدعم المقدم لأوكرانيا "أمر ملح وضروري"، قائلاً إنه قد يدفع روسيا إلى طاولة المفاوضات.

وفيما قدمت سول مساعدات غير فتاكة لأوكرانيا بقيمة 4.7 مليار ون (3.8 مليون دولار) تتضمن دروعاً مضادة للرصاص وبطانيات وخوذاً وأدوية، إلا أنها لم تقبل طلبات أوكرانيا بمدها بالأسلحة.

وكذلك فعلت اليابان التي حافظت على دستورها السلمي دون تغيير منذ 1947، إذ قدمت مساعدات مماثلة لم تتضمن أسلحة.

مخاوف الغزو الروسي

وألقت اليابان بثقلها في دعم أوكرانيا وفرضت عقوبات على روسيا، إلا أنها حافظت على علاقتها مع قطاع الطاقة الروسية.

ووضع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بلاه على مسار أكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وزار كيشيدا في وقت سابق من هذا الشهر، إيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة وكندا، في مسعى لإنشاء تحالفات أبعد من تحالفه مع واشنطن لردع الصين.

وقال الأمين العام لحلف "الناتو" إن الصين تشكل "تحدياً لقيمنا، ومصالحنا، وأمننا"، مضيفاً أن بكين في أعلى أولويات أجندة الحلف، وأنها باتت تؤثر على أمن دوله "بشكل غير مسبوق من قبل".

وتأتي زيارة ستولتنبرج إلى اليابان في وقت يتصاعد التوتر مع بكين، بعد أيام من توصل اليابان والولايات المتحدة وهولندا إلى اتفاق بشأن قيود على بعض صادرات أشباه الموصلات إلى الصين.

وكذلك، تصاعد النزاع بشأن جزر بحر الصين الجنوبي، الاثنين، بعدما أبحرت سفينة يابانية بالقرب منها.

تعزيز شراكات الناتو

وقال ستولتنبرج في مقابلة مع وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" في بروكسل، نُشرت، الأحد: "أؤمن بشدة بأننا بحاجة لتعزيز الشراكة بين كوريا وحلف شمال الأطلسي، لأن الأمن يصبح متداخلاً أكثر فأكثر". 

وتابع: "علينا التصدي لتلك التهديدات والتحديات العالمية، بما في ذلك التحديات القادمة من الصين، وأحد سبل القيام بذلك هو بالطبع العمل بشكل أوثق مع الشركاء في المنطقة".

وأضاف ستولتنبرج: "تستثمر الصين بكثافة في تعزيز القدرات العسكرية الحديثة الجديدة، مثل الصواريخ بعيدة المدى التي يمكن أن تصل إلى جميع أراضي دول الحلف، وتعمل بجد وسرعة على توسيع قدراتها النووية".

وتابع: "نرى كيف تقوم الصين أيضاً بتخويف البلدان الأخرى، على سبيل المثال في منطقة بحر الصين الجنوبي، وهذا أمر مهم للتجارة العالمية ولحرية الملاحة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.