Open toolbar
"تايمز": جواسيس صينيون ينتحلون صفة لاجئين لدخول بريطانيا
العودة العودة

"تايمز": جواسيس صينيون ينتحلون صفة لاجئين لدخول بريطانيا

محتجة في هونج كونج خلال ذكرى إعادة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الحكم الصيني، 1 يوليو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

كشفت صحيفة "تايمز" البريطانية أن جواسيس صينيين ينتحلون صفة لاجئين في محاولة لدخول بريطانيا، ويستغلون مبادرة إعادة توطين تهدف لمساعدة مواطني هونج كونج.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر حكومية، لم تُسمّها، قولها إنها على علم بوجود عملاء نائمين يتقدمون للحصول على تأشيرات بريطانية (في الخارج) بحجة البحث عن ملاذ من "الدولة الشمولية".

وأضافت المصادر: "توجد عمليات فحص صارمة من أجل التحقق من التاريخ الشخصي لطلبات التأشيرة، وهي قائمة لسبب ما. عملية التدقيق الخاصة بنظام التأشيرة البريطانية لما وراء البحار أكثر شمولاً من أي عملية أخرى".

من جانبه، قال اللورد كريستوفر فرانسيس باتن، آخر محافظ لهونج كونج (ممثّل للحكومة البريطانية في مستعمرتها السابقة): "نحن نتعامل مع دولة شمولية تستخدم العملاء، إذا كان لدى أي شخص مخاوف من أن الحزب الشيوعي الصيني سيسعى إلى زرع مخبرين وأشخاص سيسرقون الأسرار الأمنية في المجتمعات المنفتحة، فإن مخاوفهم مبررة تماماً، يجب أن نكون واقعيين بشأن هذا".

وأعرب عن اعتقاده بأن خطة "التأشيرة البريطانية لما وراء البحار" كانت الرد المناسب على إقرار الصين قانون الأمن القومي لهونج كونج، الذي يفرض إجراءات صارمة على سكان هونج كونج، بهدفٍ ظاهره "منع الإرهاب"، لكن كثيرين اعتبروه هجوماً على حرية التعبير.

وتلقت السلطات البريطانية أكثر من 30 ألف طلب من مواطنين في هونج كونج يسعون للسفر إلى بريطانيا منذ إقرار قانون الأمن القومي. 

"نفوذ" بكين

وتابع باتن: "نتشاطر القلق والشواغل بشأن تأثير بكين على الهيئات الصينية القائمة في بريطانيا... أنا قلق من نفوذ بكين على البرلمان البريطاني والقيم البريطانية من خلال هذه المجتمعات الصينية".

وأردف: "الحزب الشيوعي الصيني معتاد على استغلال أي وسيلة لديه لممارسة نفوذ على الحكومات الأجنبية لمصلحته الخاصة... ربما تفكر حكومة المملكة المتحدة في فرض قيود على حاملي التأشيرة البريطانية لما وراء البحار، الذين يشاركون في إجراءات سياسية ضد المصلحة الوطنية البريطانية".

ومضى قائلاً: "أعتقد أن ما حدث في هونج كونج خرق متعمد ومدروس للمعاهدة من قبل حكومة الصين. إنهم الآن على وشك تدمير أسلوب حياة الناس وسيادة القانون، والأشخاص الذين يؤمنون بحرية التعبير وسيادة القانون يغادرون، ويسعدني أن الحكومة تسمح لهم بالبقاء".

"إبلاغ" عن الوافدين

وقال جابيز لام الذي يبلغ من العمر 65 عاماً، ويساعد مواطني هونج كونج الذين وصلوا إلى بريطانيا، إن ثمة مخاوف من أن يبلّغ بعض الصينيين المقيمين في بريطانيا بكين عن الوافدين الجدد. 

وأضاف لام الذي يعيش في بريطانيا منذ عام 1973: "بالنسبة للأفراد القادمين من هونج كونج، فهم لا يعلمون أي منظمة مؤيدة للحزب الشيوعي الصيني أو أي منظمة محايدة".

وتابع: "عندما أتواصل معهم لأول مرة، يكون معظمهم حذرين للغاية ويستغرق الأمر وقتاً طويلاً لكسب ثقتهم. أعتقد أن معظمهم يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة من تجاربهم في القمع والاضطهاد في هونج كونج، وهناك أيضاً خوف على سلامة أسرهم حتى عندما يكونون هنا".

وأشار إلى أن خطة التأشيرات ينبغي أن تتوخى الحذر من قبول عناصر شرطة هونج كونج "الذين شاركوا في اضطهاد وقمع الناس".

في المقابل، قالت وزارة الداخلية: "توجد ضمانات قائمة في جميع مراحل عملية تقديم طلب التأشيرة للتأكد من أنها بعيدة عن الاستغلال، ومساعدة من هم في أمس الحاجة إليها. إن مسار تأشيرة المواطنين البريطانيين في الخارج يعكس الالتزام التاريخي والأخلاقي للمملكة المتحدة تجاه سكان هونج كونج".

قانون الأمن القومي

وأحكمت الصين قبضتها على هونج كونج بعدما شهدت احتجاجات استمرت أشهراً عام 2019، وأقرت قانوناً للأمن القومي قبل سنة لكبح الاضطرابات، وأقدمت على سجن واعتقال ساسة وناشطين.

ويحظر قانون الأمن القومي "الانفصال والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع قوات أجنبية". وأقدمت السلطات على احتجاز كثيرين ممن اعتُقلوا بموجب القانون، قبل محاكمتهم، بشكل يتعارض مع تقاليد القانون العام في هونج كونج، ولكنه مشابه لكيفية عمل النظام القضائي في الصين القارية، وفق "بلومبرغ".

ويشدد مسؤولو المدينة على أن القانون لا يستهدف سوى "أقلية صغيرة جداً"، ولكن منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان وحكومات أجنبية تتحدث عن استغلاله لتقويض الحريات السياسية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.