Open toolbar

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برلين على هامش قمة بشأن ليبيا - 19 يناير 2020 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن قوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونقطة ضعفه في الوقت ذاته هي "صادرات الطاقة"، مشيراً إلى أن الغرب ارتكب "خطأ فادحاً" باستمراره في الاعتماد على النفط والغاز الروسيين بعد استحواذ موسكو على شبه جزيرة القرم عام 2014.

وفي مقال نشره جونسون في صحيفة "تليجراف" البريطانية، أضاف أن اعتماد أوروبا على موسكو للحصول على النفط والغاز سمح للرئيس الروسي باستخدامهما لـ"الابتزاز" ، مشدداً على أنه "لا يمكن الاستمرار على هذا النحو".

"فترة مؤلمة"

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن حظر واردات النفط والغاز الروسية من شأنه "تجويع" الرئيس الروسي و"وضعه في حجمه الطبيعي"، ولكنه اعترف بأن "فترة تأقلم مؤلمة" ستأتي، في إشارة إلى ارتفاع أسعار الطاقة إثر الحظر.

وكتب رئيس الوزراء البريطاني: "طالما أن الغرب يعتمد اقتصادياً على بوتين، فسيفعل كل ما في وسعه وسيستغل هذا الاعتماد. يجب أن ينتهي ذلك الآن، وهذا ما سيحدث لا محالة".

وفي مقاله، أيد جونسون إجراء عمليات تنقيب جديدة في بحر الشمال، برغم انتقادات الحكومة الاسكتلندية، وتعهّد بتقديم "رهانات جديدة كبيرة" على الطاقة النووية.  

"إدمان" الغرب

وانتقد رئيس الوزراء البريطاني في مقاله رد الفعل الغربي على ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، وربط هذا الحدث بغزو أوكرانيا في 24 فبراير.

وكتب جونسون: "عندما غزا بوتين أوكرانيا في المرة الأولى عام 2014، ارتكب الغرب خطأ فادحاً، فقد اقترف الرئيس الروسي عملاً عدوانياً عنيفاً، واقتطع جزءاً كبيراً من دولة ذات سيادة، ثم تركناه يذهب بفعلته".

وأضاف: "لقد قررنا أنه يمكننا العودة بطريقة ما إلى الأوضاع الطبيعية. ولم نستأنف العلاقات الاقتصادية فحسب، وإنما أوغلنا في ذلك، وكثفنا علاقاتنا، وازدادت واردات الغرب من النفط الروسي عما كانت عليه قبل 2014. وصرنا أكثر اعتماداً على نوايا بوتين الطيبة، وأكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط والغاز العالمية".  

وتابع: "لذلك، عندما قرر بوتين أخيراً شنّ حربه الشرسة على أوكرانيا، كان على يقين من أن العالم لن يحرك ساكناً، وسيجد صعوبة بالغة في معاقبته. لقد كان على علم بأنه خلق حالة إدمان لدى الغرب، وهذا هو السبب الذي جعله يشعر بأنه قادر على تفجير مستشفيات الولادة، وشنّ هجمات عشوائية على الأسر التي كانت في طريقها للفرار من جحيم الحرب".

وأشار إلى أنه "مع توالي سقوط قنابله، لا تزال أسعار النفط والغاز تواصل ارتفاعها، ما يعني تراجع الأموال في جيوبنا وزيادتها في جيب بوتين".  

وأضاف أنه "لا يمكننا أن نستمر على هذا النحو. لا يمكن أن يخضع العالم لهذا الابتزاز المتواصل".

وكانت المملكة المتحدة تعهدت "بحظر" واردات النفط الروسية بحلول نهاية هذا العام، و"بحث الخيارات" لإنهاء واردات الغاز الروسية، فيما حظرت الولايات المتحدة كليهما.

اقرأ أيضاً: 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.