Open toolbar

وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت، الأربعاء، إن الحرب في أوكرانيا تمثل حقبة جديدة في إطار التحولات لـ"السياسات الدفاعية" التي تشهدها البلاد منذ الغزو الروسي في 24 فبراير الماضي.

وأكدت لامبرخت خلال مشاركتها في جلسة للبرلمان الألماني لمناقشة التمويلات الجديدة للجيش، أن بلادها وجدت دوراً جديداً في السياسات الدفاعية، مشيرة إلى أن البرلمان يناقش تقديم تمويل خاص للجيش بقيمة 100 مليار يورو، لتمكينه من أداء مهامه وتأمين الدفاع الوطني والجماعي.

وأضافت أن التمويل الخاص يمثل استجابة من بلادها لما وصفته بأنه "موقف أمني متغير بشدة في أوروبا"، متهمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"زعزعة نظام السلم في أوروبا" بهجومه على أوكرانيا، وذلك بحسب ما نقلته البعثة الألمانية لدى حلف شمال الأطلسي "ناتو".

وقالت الوزيرة إن الحكومة الألمانية استجابت بعزم كبير ولكن بحكمة أيضاً، لافتة إلى ضرورة وضع المفاهيم المتعلقة بالحقبة الجديدة موضع التنفيذ وألا تظل نظرية.

وأكدت ضرورة تجهيز الجيش الألماني بطريقة تمكنه من أداء مهامه، مشددة على الحاجة الماسة إلى التمويل المزمع بـ100 مليار يورو ليس للأسلحة فقط، ولكن للتأكد أيضاً من أن الجنود لديهم معدات الحماية اللازمة.

وخلال الجلسة البرلمانية، قال وزير المالية كريستيان ليندنر، إن الحكومة تعمل على الاستجابة لهذه الحقبة الجديدة في السياسة الخارجية من خلال صندوق خاص للجيش الألماني، لافتاً إلى أن هذا الصندوق سيتم تكريسه في الدستور، وسيستخدم حصراً لتعزيز الناتو والقدرات الدفاعية.

تحول تاريخي

ومنذ اليوم الثاني لبدء الغزو الروسي، أعلنت ألمانيا تحولاً كبيراً في ما يتعلق بتموضعها الدفاعي، وحجم الإنفاق العسكري، فالدولة التي لم تنفق أكثر من 2% من ناتجها المحلي على الدفاع منذ عام 1990، قرَّرت زيادة الإنفاق العسكري إلى أكثر من 2% بدءاً من العام الحالي.

كما أنشأت صندوقاً خاصاً بقيمة 100 مليار يورو للاستثمار في تجهيز القوات المسلحة الألمانية، وتزويدها بالقدرات العسكرية الضرورية.

وتضمَّنت التحولات الجديدة قراراً بزيادة نشر القوات الألمانية على الجناح الشرقي للناتو، وشراء مسيرات حربية، والتوجه لامتلاك نحو 30 من مقاتلات "إف-35" الأميركية، و15 طرازاً إضافياً من مقاتلات "يوروفايتر تايفون".

وفي أواخر مارس الماضي، أكدت وزيرة الدفاع الألمانية على هذا التحول، مشيرة إلى أنَّ بلادها تعتزم القيام بدور جديد في سياسات الأمن والدفاع، لافتةً إلى ضرورة التمكن من مواجهة "التحديات الحالية"، بما في ذلك عسكرياً.

 تسليح أوكرانيا

وقررت ألمانيا دعم أوكرانيا بالسلاح لمواجهة القوات الروسية، وذلك في مخالفة صريحة لسياساتها السابقة. 

وفي تحول جديد، أعلنت برلين الثلاثاء اعتزامها تسليم أول أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا لمساعدتها على صد الهجمات الروسية، بعد أسابيع من الضغط في الداخل والخارج للقيام بذلك وسط ارتباك بخصوص موقفها.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت، إن الحكومة وافقت الاثنين على تسليم دبابات "جيبارد" المضادة للطائرات من مخازن شركة "كيه إم دبليو".

ويتهم منتقدون، بينهم سفير أوكرانيا لدى ألمانيا، برلين بالتباطؤ في تسليم أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا وبخصوص إجراءات أخرى يمكن أن تساعد كييف على صد القوات الروسية مثل فرض حظر على واردات الطاقة الروسية.

وحذر المستشار الألماني أولاف شولتز، وهو اشتراكي ديمقراطي دافع حزبه منذ فترة طويلة عن العلاقات الوثيقة مع روسيا، من خطر تصور موسكو لألمانيا بأنها طرف في الصراع، مما قد يؤدي إلى "حرب عالمية ثالثة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.